مشاهدة النسخة كاملة : إجتهادات لتهيئة الأمة للجهاد


aborriem
02-06-2003, 02:46 AM
"حرب المدن "

أو حرب الابنية والشوارع :

تعريفها : هي عباره عن القتال في المدن وتتميز عن باقي الحروب بصعوبتها وخطورتها .

اسباب صعوبة حرب المدن : كثرة العوائق ، كثرة السواتر ، وجود المدنيين ، صعوبة التنسيق بين القوات ، كثرة الاحتمالات امام القوات ، صعوبة الاشراف على مسرح العمليات .

الاجراءات الدفاعيه : توزيع الناصر ، توزيع الاسلحة ، تدشيم المبنى ، حفر خنادق او فجوات بين الغرف ، تعطيل المصعد، تأمين كمية من التدشيمات والتموين والذخائر ، وضع خطة هجومية وابلاغ كل عنصر بدوره في الوقت المناسب ، اقفال جميع المداخل وخاصة الطابق السفلي ، بناء طلقيات سرية ، تفخيخ الطرقات او المعابر المؤدية الى المبنى ، اقامة منفذ سري ، تحظير خطة دفاعية وابلاغ كل عنصر دوره .

الهجوم على الابنية :

تقسيم القوات : مجموعة الاسناد ، التأمين ، الهجوم .

* مجموعة الاسناد تضرب المبنى وتعزلة عن باقي المباني .

* التأمين فتح ثغرة لدخول القوات وتأمين الانسحاب والدخول للقوات لمجموعة الهجوم .

* مجموعة الهجوم : تنفيذ الهدف ، تطهير المبنى ، القضاء على العدو .

كيفيةالتطهير : فتح باب بشكل لا عرض جسم امامه ، رماية القنابل والانتظار حتى تنفجر والانتباه الى عدم اعادة رميهامن الداخل ، طريق الدخول جانبيه مع مراعاة مبدأ التنصيق بين عنصري التطهير ، الانتباه الى كل مكان في الغرفة ، وضع تأمين لكل غرفة من بعد التطهير ، الانتباه الى السطح والغرف الصغيرة .

كيفية دخول المبنى : من الاسفل الطريقة الاسهل ولكن خطورتها في التطهير ، من الاسفل امكانية استعمال حرب الاستماتة من العدو ، من الوسط طريقة تؤمن المباغثة بشكل جيد ولكن تحتاج الى تنسيق بين القوات ، من الاعلى وهي الطريقة الافضل لسهولةالتطهير من الاعلى الى الاسفل والسماح لقوات العدوبالخروج من المبنى تحت نيران الاسناد .

ملاحظات عامة نحو التحرك بالشوارع :
- عدم الاستخفاف بالعدو ، الاستفادة من العوارض ، الابتعاد عن السيارات ، الاستفادة من الازقة ، عدم الرماية الغريزية
- المحافظة قدر الامكان على الذخائر ، الرمي من خلف زواية الابنية ، الاستفادة اكثر من عنصر او عدم القتال بشكل منفرد عدم الوقوف في وسط الشوارع ، عدم التردد اثناء العبور ، الانتباه الى نوافذ الملاجى ، الحركة السريعة ، المرور من تحت النوافذ والبرندات ...........

* العمليات القتالية الناجحة في المناطق الحضرية تتطلّب المهارات الفريدة في القتال مثل هذا النوع ( أدناه المترجم من الإنجليزية)

كيفية عبور الحائط
يعبر حائط دائما بسرعة. لكن أولاً، يجد بقعة منخفضة لعبور وبشكل بصري ، الجانب الآخر للحائط للرؤية إذا هو يبرّئ من العقبات والعدو. قادم، يعيد استثمار الحائط بسرعة، يبقي صورة ظلية منخفضة. الحركة السريعة والصورة الظلية المنخفضة يمنعان العدو من يحصلان على رمية جيدة فيك.

كيفية التحرّك حول الزاوية
قبل تحرّك حول زاوية، يفحص المنطقة خلفه للرؤية إذا هو يبرّئ من العقبات والعدو. لا تكشف نفسك عندما تفحص تلك المنطقة. تمدّد على الأرض ولا يكشف سلاحك ما بعد الزاوية. بخوذتك الفولاذية على، يبدو قريبا في مستوى الأرض الوحيد بما فيه الكفاية لرؤية حوله. لا تكشف رأسك أكثر من ضروري. إذا تقدّم ليس هناك عقبات أو عدو، مستوى إقامة واطئ وتتحرّك حول الزاوية.

كيفية المرور على النافذة
عندما تمرّ على نافذة على الطابق الأول لبناية، ابقى تحت مستوى النافذة. إحذر ليس لصورة ظلية بنفسك في النافذة، وإبق على مقربة إلى الجانب من البناية.

عندما يمرّ على نافذة في سرداب، يستعمل نفس الأساليب الأساسية إستعملت في تنقل نافذة الطابق الأول. على أية حال، بدلا من أن يبقى تحت النافذة، يخطو أو يقفز فوقه بدون كشف سيقانك.

كيفية التحريك المتوازي إلى البناية
عندما تريد التحرك فيجب ان يكون تحرّك متوازي إلى بناية، دخان إستعمال للإخفاء ولك شخص ما مراقب تحرّكك. إبق على مقربة إلى الجانب من البناية. الإستعمال يظلّل إذا كان بالإمكان، ومستوى إقامة واطئ. تحرّك بسرعة من الموقع المغطّى إلى الموقع المغطّى.

كيفية العبور للمناطق المفتوحة
حين الإمكان، أنت يجب أن تتجنّب مناطق القتل مثل الشوارع، ممرات، ومتنزهات. هم مناطق قتل طبيعية لرشاشات العدو. عندما أنت يجب أن تعبر منطقة مفتوحة، يعمل هو بسرعة. إستعمل الطريق الأقصر عبر المنطقة. دخان إستعمال لإخفاء تحرّكك وله شخص ما مراقب .

إذا أنت يجب أن تذهب من النقطة لإشارة سي، كما صوّر في الإيضاح، لا يتحرّك من النقطة مستقيم لإشارة سي . هذا الطريق الأطول عبر المنطقة المفتوحة ويعطي وقت العدو الأكثر لتعقيب وضربك.

بدلا من أن يذهب من النقطة مستقيمة لإشارة سي، يختار مكانا (نقطة بي) للإنتقال إلى، يستعمل الطريق الأقصر عبر المنطقة المفتوحة.

عندما على الجانب الآخر للمنطقة المفتوحة، يتحرّك لإشارة سي يستعمل الأساليب ناقش.

كيفية التحرّك في البناية
عند إنتقال في البناية، لا صورة ظلية بنفسك في الداخل والنوافذ. مرّ عليهم كما نوقشوا لخارج الحركة.

إذا إجباري لإستعمال مدخل، لا يقدّم هدف كبير إلى العدو. عانق الحائط وإخرج من المدخل بسرعة.

كيفية دخول البناية
عندما دخول البناية، يتّخذ كلّ إجراء وقائي لدخوله بالتعرّض الأدنى إلى النار وملاحظة العدو. بعض القواعد الأساسية:

- إختر نقطة دخول قبل الإنتقال.
- تجنّب النوافذ والأبواب.
- دخان إستعمال للإخفاء.
- إكتب نقاط المدخل الجديدة بإستعمال التهديم أو إخزن الدورات.
- إرم قنبلة يدوية خلال نقطة الدخول قبل الدخول.
- يتبع إنفجار القنبلة اليدوية بسرعة.
- له رفيقك مراقب يحميك بينما تدخل البناية.
- إدخل في الحدّ الأعلى ممكن.

المداخل المستوية العالية
الطريق المفضّل لتوضيح بناية أن توضّح من الأعلى للأسفل. لهذا أنت يجب أن تدخل في الحدّ الأعلى ممكن. إذا عدو دفاع مخفّض على الأرض مستوى، هو قد يترك البناية، هكذا يكشف عن عورته إلى النيران خارج البناية.

إذا العدو إجباري بحدود الطابق الأعلى، هو قد يحارب أصلب مستوي من الوضع الطبيعي أو يهرب على سقوف العمارات الأخرى.

أنت يمكن أن تستعمل الحبال، سلالم، أنابيب تصريف، كرمات، مروحيات، أو السقوف ونوافذ مجاورة عمارات لوصول الطابق الأعلى أو سقف بناية. في بعض الحالات، أنت يمكن أن تتسلّق على أكتاف الجندي الآخر وتسحب نفسك. أنت يمكن أن تربط خطّاف إمساك إلى واحد من نهاية حبل وترمي الخطّاف إلى السقف، أين هو يمكن أن يعيق شيء لحمل الحبل طبّق.

المداخل المستوية المنخفضة
سيكون هناك أوقات متى أنت لا تستطيع الدخول من مستوى أعلى أو السقف. في مثل هذه الحالات، دخول في الطابق الأرضي قد يكون طريقك الوحيد لدخول البناية. عندما يكتب المداخل المستوية المنخفضة، يتجنّب المداخل خلال النوافذ والأبواب قدر المستطاع. هم محصورة مغفلة في أغلب الأحيان ويغطّون من المحتمل بنار العدو.

عندما يكتب المداخل المستوية المنخفضة، تهديم إستعمال، مدفعية، دبابات، أسلحة ضدّ دبابة، أو وسائل مشابهة لكتابة نقطة مدخل في حائط. قبل دخول نقطة الدخول، يرمي قنبلة مطبوخة مرتجلة خلال نقطة الدخول لتعزيز تأثيرات الإنفجار الأول.

كيفية إستعمال القنابل اليدوية
عندما قتال في المناطق المبنية، قنابل إستعمال يدوية لتوضيح الغرف، مداخل، وعمارات. إرم قنبلة يدوية قبل دخول باب، نافذة، غرفة، قاعة، عمود سلّم، أو أيّ نقطة دخول أخرى. قبل رمي قنبلة يدوية.

للموضوع صلة .......يتبع .....

اللهم نسألك باسمك الأعظم أن تننصر إخواننا المجاهدين في كل مكان...إنك القادر على ذلك جل شأنك.

aborriem
02-06-2003, 02:53 AM
تمهيد:
تعرف حرب العصابات بأنها شكل خاص من أشكال القتال يدور بين قوات نظامية، وبين تشكيلات مسلحة تعمل في سبيل مبدأ أو عقيدة بالاعتماد على الشعب أو جانب منه، وتستهدف تهيئة الظروف الكفيلة بإظهار هذا المبدأ أو هذه العقيدة إلى حيز التطبيق.
وقد بدأ تبلور حرب العصابات بهذا المعنى على يد الإسبان الذين شكلوا من بينهم عصابات مسلحة لمقاومة نابليون وإزعاجه وإنهاكه بعد هزيمة قواتهم النظامية على يديه. وقد ساهمت هذه العصابات الإسبانية فيما بعد مساهمة ملموسة في معاونة ويلنجتون حين دخل بقواته النظامية ضد نابليون في المعركة المعروفة باسم معركة واترلو عام 1815.
وحرب العصابات بهذا المعنى الذي أوضحناه تختلف عن صور أخرى قد تشتبه معها من مثل الحرب الأهلية، والمقاومة الشعبية، والثورة، والعصيان والتمرد.
فالحرب الأهلية هي تلك التي تنشا بين مجموعتين أو مجموعات متكافئة تمت لبلد واحد.
وأما المقاومة الشعبية فهي نوع من الدفاع التلقائي غير المنظم يلجأ إليه الشعب عاطفيا لمقاومة قوات محتلة أو آخذة في الاحتلال، ودون أن ينتهج الشعب في ذلك تنظيما سياسيا معينا.
وأما الثورة فهي حادث سياسي جلل يقلب الأوضاع في دولة معينة ليرتفع بمستوى الواقع إلى مستوى الآمال الوطنية.
أما العصيان والتمرد فهما هبة مسلحة تتقرر نتيجتها بسرعة.
وهذه ولاشك نماذج لا علاقة لها بحرب العصابات التي نتحدث عنها، والتي يعتبر ماوتسي تونج أول من وضع قوانينها الاستراتيجية في العصر الحديث، بحيث صارت بهذه القوانين ظاهرة من ظواهر الحرب تعادل في أهميتها وخطورتها أنواع الحروب الأخرى.
وللتدليل على أهمية هذا النوع من الحروب، نذكر بالنتائج التي حققتها العصابات الصينية ضد الغزاة اليابانيين، والسوفيتية ضد الألمانيين، والجزائرية ضد الفرنسيين، والفيتنامية ضد الفرنسيين ثم الأمريكيين، وأخيرا قوات حركة موختي باهيتي في بنجالديش ضد القوات الباكستانية.
بل إنه ليس أدل على أهمية هذا النوع من الحروب، من أن دولا كالولايات المتحدة الأمريكية، وألمانيا الاتحادية، وفرنسا، قد استفادت من فكرته بإنشاء قوات تنهج أسلوب رجال العصابات بالرغم مما تملكه هذه الدول من إمكانات التعبئة النظامية.
وعلى أية حال، فسوف نقطع تماما بأهمية هذا النوع من الحروب إذا ما استيقنا أنها ليست صورة مصغرة للحرب التقليدية، وإنما هي حروب مختلفة تماما في قوانينها ومبادئها وكيفية الإعداد لها، وهو ما سيتضح من دراستنا لعناصر هذه الحرب وكيفية الإعداد لها في الفرعين التالين:

الفرع الأول
عناصر حرب العصابات

وسنعمد هنا إلى محاكاة الدراسة في الحرب التقليدية دون أن ينسينا هذا الاختلاف البين في معطيات العناصر في كل من الحربين.
ولعل منشأ هذه المحاكاة أن الحروب مهما تنوعت إنما ترتكز على أربعة عناصر هي: الاستراتيجية التي تتعلق بمجمل عملياتها، والتكتيك الذي يتعلق بأسلوب تنفيذ العمليات في المعارك المختلفة، والتقدم العلمي الذي يحسم كثيرا من مواقفها، وأخيرا الخطة التي هي في حقيقة أمرها، توظيف للعناصر الثلاثة السابقة في زمان ومكان بعينهما.
ونتناول فيما يلي كل عنصر من هذه العناصر في مبحث مستقل.

المبحث الأول
الاستراتيجية في حرب العصابات

ولما كانت الاستراتيجية تتأثر بالواقع سلبا وإيجابا، وكان الواقع في حرب العصابات يبدأ بمجموعة صغيرة تؤمن بمبدأ أو عقيدة. فليس لهذه المجموعة إلا أن تتسلح بمبادئ استراتيجية معينة تتيح لها التأمين والنماء حتى تأتي اللحظة التي تستطيع فيها حسم الحرب لصالحها، وهذه المبادئ الاستراتيجية هي:
1 - العمل من خلال تنظيم عقائدي.
2 - تجنب الحسم العسكري.
3 - الحرص على الحسم السياسي.
4 - المرحلية.
5 -الحرص على التأييد الشعبي.
6 - العمل على الفوز بالتأييد الدولي المناسب.

ونتناول فيما يلي كل مبدأ من هذه المبادئ.

المبدأ الأول : العمل من خلال تنظيم عقائدي
فأول مبدأ من مبادئ الاستراتيجية في حرب العصابات هو إدارة الحرب عن طريق تنظيم سياسي قائد، وقد مر بنا- من قبل- أن هذا هو الفارق بين حرب العصابات وغيرها من أنواع المقاومة الأخرى.
ولهذا المبدأ مجموعة من الأسباب أهمها: الطبيعة السياسية لحرب العصابات، وحاجة العصابات إلى عنصر الالتزام، فضلا عن اعتمادها التام على مركزية التخطيط.
فأما عن الطبيعة السياسية لحرب العصابات، فقد أوضحنا من قبل أن نواة هذه الحرب هي مجموعة من الرجال باعوا أنفسهم وأموالهم في سبيل مبدأ سياسي معين وليس من سبيل أمام هذه المجموعة إلا الاعتماد على التوجيه والتثقيف السياسي لتواجه به التفوق المادي المعادي، ولتقنع به رجالها بالتقشف والمثابرة والصمود والمقاومة.
وأما عن حاجة العصابات إلى عنصر الالتزام، فقد ثبت أنه بدون هذا العنصر لا يستطيع قادة العصابات أن يعملوا على جمع الشاردين، وكبح الجامحين، فضلا عن تقديم المعاونة لمن يحتاج إليها من تشكيلات العصابات المنتشرة هنا وهناك. والطريق الوحيد هو خضوعهم لتنظيم عقائدي قائد، إذ لا يملك رجال العصابات تلك الوسائل التي تمكن الجيوش النظامية من فرض الطاعة بأسلوب الضبط والربط القهري.
وأما عن اعتماد العصابات التام على مركزية التخطيط فأساسه ضمان الفعالية، إذ في مثل حرب كحرب العصابات، يتأتى النصر الكبير من آلاف من الانتصارات الصغيرة، ولا يمكن تحقيق الفعالية لهذه العمليات الصغيرة المتعددة إلا إذا كانت جميعها موظفة - بتخطيط مركزي واع -لخدمة الهدف النهائي للحرب. ولا يمكن ضمان المركزية في التخطيط إلا إذا خضع الجميع لتنظيم عقائدي قائد.
ولا يختلف المعنى المقصود بالتنظيم العقائدي عن المعنى المشهور للحزب السياسي إلا من ناحية الوسائل فقط، فبينما يتشابهان في كونهما جماعة متحدة من الأفراد تعمل للفوز بالحكم بقصد تنفيذ برنامج سياسي معين، فإنهما يختلفان في الوسائل المتبعة لتحقيق هذا الهدف، حيث تنتهج الأحزاب السياسية الوسائل الديمقراطية، بينما يرى رجال العصابات ألا جدوى إلا بالاعتماد على الوسائل العسكرية. ولعل منشأ هذا الاختلاف في الوسائل راجع إلى أن نظام الحزب السياسي يعتبر وليدا للأنظمة النيابية، وفي هذه الأنظمة يمكن مواجهة التحديات السياسية بالوسائل الديمقراطية، بينما التنظيم العقائدي في حرب العصابات يعد وليدا لنقلة سياسية بعيدة يراد لها أن تكون، وهو مالا يمكن تحقيقه إلا باشتراك الوسائل العسكرية بالطبع.

المبدأ الثاني : تجنب الحسم العسكري

ويقصد بهذا المبدأ تجنب العمل على كسب الحرب بالوسائل العسكرية البحتة، فهذا الأسلوب فضلا، أنه أكبر من طاقة رجال العصابات. فإنه لايتفق وطبيعة هذه الحرب. فحرب العصابات هي حرب السياسة في مواجهة القوة، حرب الالتزام العقائدي في مواجهة التجنيد الإجباري، أي أنها حرب الأضعف في مواجهة الأقوى ماديا، ولا سبيل مع هذا الواقع إلا إذا تجنبنا الحسم العسكري واستبدلناه بالحسم السياسي على ما سيجيء.
ولتجنب الحسم العسكري يعمد رجال العصابات إلى إطالة أمد الحرب بأي ثمن، ولو أدى ذلك إلى التراجع المكاني إذ لا يهم هذا التراجع المكاني مادامت الرقعة السياسية تزداد يوما بعد يوم.
ولإطالة أمد الحرب، ينتهج رجال العصابات عقيدة « الحركية » من الناحية العسكرية، وتعني هذه العقيدة الديناميكية الدائمة، فضلا عن الفعالية والمبادرة وسرعة اتخاد القرار في مواجهة الأوضاع المتغيرة. بحيث تظل الحرب سائرة إلى الأمام دوما. فعقيدة الحركية تعني بالنسبة لرجال العصابات الحماية التامة من الفتور وفقدان الحماسة فتزداد قواتهم وقوتهم كل يوم، بينما تعني بالنسبة لعدوهم اليأس الكامل من هذه الحرب التي لا تريد أن تتوقف ولا يبدو لها نهاية ما. وهنا لابد أن يعمل عدوهم على التخلص من هذه الحرب حماية لنفسه من الانتحار السياسي.
وقد تبدو استراتيجية بث اليأس في نفس العدو نوعا من الترف بالنسبة للعسكريين النظاميين، إذ لا يعرف هؤلاء إلا إحدى استراتيجيتين، هما استراتيجيتا الحسم والردع. وتعتمد الأولى على قتال العدو حتى تدميره. بينما تعتمد الثانية على ايجاد القوة الكافية لإرهاب العدو ومنعه من التفكير في الحرب.
وهاتان الاستراتيجيتان وإن كانتا تناسبان الجيوش النظامية وما تملكه من إمكانات التعبئة الإدارية، إلا أنهما لا تناسبان قدرات رجال العصابات كما لا يخفى.

المبدأ الثالث : الحرص على الحسم السياسي

وبينما ينبذ رجال العصابات فكرة الحسم العسكري، ولا يرون الحلول النابعة منها إلا حلولا نابعة من فقدان الصبر وتعجل الواقع، فإنهم يحرصون تماما على الحسم السياسي، ويستخدمون في سبيله كل وسائلهم المتاحة.
ويعني هذا المبدأ مداومة الضغط السياسي على العدو حتى لا يجد مفرا من التسليم بمطالب العصابات السياسية.
وتنحصر مبررات هذا المبدأ في تسليم رجال العصابات بعدم جدوى الوسائل العسكرية وحدها، فضلا عن اقتناعهم التام بأنهم لا يحاربون من أجل غزو مادي، وإنما من أجل تحرير سياسي وفتح عقائدي، ولهذا فإن الحرب بالنسبة لهم تنتهي مع العدو حالما يسلم لهم بأهدافهم السياسية، ويترك لهم حرية العمل على نشرها وتطبيقها.
وأما وسائل تحقيق هذا المبدأ، فأولها تحليل الموقف السياسي العام بدقة، وتحديد عوامل الإيجاب والسلب فيه، ثم العمل على توظيف العوامل الإيجابية وتحييد العوامل السلبية لخدمة الأهداف السياسية المطلوبة. ويراعى في تحليل الموقف السياسي دراسة الأوضاع السياسية المحلية والدولية، كما تدخل في دراسة العوامل السياسية الإيجابية والسلبية دراسة العقائد السياسية لدى كل من الطرفين، وكذا دراسة مدى إيمان الأنصار خاصة، والشعب عامة، بهذه العقائد السياسية، فضلا عن مدى تحالف هذه العقائد مع كل من المستقبل وقواعد اللعبة الدولية. فالإضافة إلى مدى استعداد كل طرف للصمود في سبيلها ومن أجلها أطول مدة مطلوبة.

المبدأ الرابع : ا لمرحلية

فحرب العصابات تنقسم من الناحية الاستراتيجية إلى ثلاث مراحل هي: المرحلة الدفاعية البحتة، ومرحلة التوازن، ومرحلة الحسم السياسي.
وتبدأ المرحلة الدفاعية من اللحظة التي يقوم فيها رجال العصابات بتشكيل الجماعات المسلحة، وتستمر طالما كان عدد الرجال قليلا، وطالما كان التأييد الشعبي لا يزيد عن نواة في صدور بعض المشايعين.
وسر تسمية هذه المرحلة بالدفاعية البحتة أن الطابع العام للعمليات في هذه المرحلة يكون هو الدفاع ضد ضربات القوات النظامية التي ستقوم بها ضد رجال العصابات فور الإحساس بوجود تنظيمهم العصابي المعاكس.
ويحرص رجال العصابات في هذه المرحلة على الصمود أطول مدة ممكنة، إذ إن هذا الصمود هو طريقهم إلى تنمية التأييد الشعبي، وزيادة التشكيلات المسلحة التي تأتمر بأوامرهم.
وأما مرحلة التوازن فهي تلك المرحلة التي تبدأ بتوفر العدد الكافي من التشكيلات القادرة على مبادلة العدو بالضربات، وتنتهي بوصول العدو إلى درجة التجمد.
ويستهدف رجال العصابات من هذه المرحلة تنشيط المعارضة السياسية في مواجهة الحكومة العادية، إذ يؤدي تنشيط هذه المعارضة إلى إرهاق هذه الحكومة في إيجاد التبرير الكافي للاستمرار في هذه الحرب التي تتزايد أعباؤها المالية يوما بعد يوم كما تتزايد خسائرها البشرية بغير ما نتيجة تبدو في الأفق، وحين ترى هذه الحكومة أنها عاجزة عن تبرير الاستمرار في مثل هذه الحرب، وبالتالي آخذة في الانتحار سياسيا أمام معارضيها فإنها لا بد أن تصدر لقواتها الأمر بالتجمد.
وطريق العصابات لتحقيق النتيجة المرجوة من هذه المرحلة هو القيام بالهجمات اليومية القاسية التي تجبر العدو على تشتيت قواته على طول المواجهات الواسعة، والأعراض النائية، كما تجبره على زيادة تعبئة موارده في بئر مسحور.
وأما المرحلة الثالثة، مرحلة الهجوم العام المضاد والحسم السياسي، فهي تلك المرحلة التي تبدأ بوصول العصابات إلى مرحلة تستطيع فيها تشكيل قوات نظامية قادرة على خوض حرب المواقع. فبهذه النواة النظامية يعمد رجال العصابات إلى شن معركة عسكرية ذات تأثير معنوي فاصل لإجبار العدو على إنهاء الحرب لصالحهم.
وتعتبر هذه المرحلة الأخيرة من أهم مراحل حرب العصابات، فبعد أن تنتهي الكباش في مرحلة التوازن إلى التناطح الواقف المتجمد، لابد من حركة سريعة وقوية يقوم بها رجال العصابات للإيقاع بالعدو الذي أنهكه التعب وأرهقه حتى وصل إلى مرحلة التجمد.
وهذه المراحل الثلاث، وإن كانت ملحوظة في كل حرب للعصابات، إلا أن الواقع المتشابك لا يسير دائما بهذا التبسيط النظري السهل. ولهذا يحرص رجال العصابات على التمسك بالمرونة التامة لمواجهة الواقع المتشابك وتحويله لصالحهم، فمثلا إذا استطاع العدو أن يكسر هجوم العصابات العام في مرحلة الحسم فإن رجال العصابات يعودون من فورهم إلى مرحلة التوازن، واذا استطاع العدو أن يعاود نشاطه بدفعة جديدة رغم توقفه في مرحلة التجمد فإن رجال العصابات يعودون فورا إلى المرحلة الدفاعية البحتة، وهكذا حتى يقتنع العدو بأنه أمام حرب لانهاية لها إلا إذا تنازل عن عناده السياسي، وسلم لرجال العصابات بمطالبهم.

يتبع................

aborriem
02-06-2003, 02:55 AM
المبدأ الخامس : الحرص على التأييد الشعبي

وبالنسبة للتأييد الشعبي، فلا يمكن لحرب العصابات أن تقوم ضد إرادة شعبية، أو حتى في ظل لامبالاة شعبية فالتأييد الشعبي هو الحليف الطبيعي لقوات العصابات، ولهذا أجمع مفكرو العصابات على ضرورة الحصول على المساندة الشعبية حتى تنجح حرب العصابات.
وأساس هذا المبدأ أمران : أولهما، احتياج العصابات إلى هذا التأييد الشعبي لتعويض التفوق المادي المعادي، إذ يتيح هذا التأييد - فضلا عن إمكانية النماء - الاندساس والتخفي بين السكان المحليين، والحصول منهم على المؤن اللازمة للاستمرار. وثانيهما، أن حرب العصابات -كما أوضحنا في حينه - تعتبر حربا سياسية يسعى بها رجالها لتنفيذ برنامج سياسي معين، وجميع البرامج السياسية - كما هو معروف - تحتاج بجوار القيادة والحزب السياسي إلى قاعدة شعبية عريضة ينفذ بها ومن أجلها البرنامج السياسي الموضوع.
وطريق العصابات للحصول على التأييد الشعبي معروف، وينجح بأمرين:
1 - المعرفة الأفضل بالشعب: طبيعته، قيمه، حاجاته الأساسية، دواعي سخطه، ثم توظيف كل ذلك للحصول على تأييده.
2 - انتهاج المبدأ السياسي الذي يلقى- في لوحته العامة على الأقل - قبولا من القاعدة العريضة للشعب.

المبدأ السادس: العمل على الفوز بالتأييد الدولي المناسب

فلابد لرجال العصابات من تأييد دولي مناسب يتيح لهم التمتع بعمق سياسي أرحب، كما يتيح لهم التطلع إلى مستقبل أفضل. خصوصا وأننا نفترض أن رجال العصابات يحاربون عدوا ينتظم رجاله في دولة، وهذه الدولة لابد أن تستجيب لرجال العصابات إذا ما أحسن الضغط عليها بواسطة الدول الأخرى.
وللحصول على التأييد الدولي، يعمد رجال العصابات إلى وسائل متنوعة، مثل: إنشاء حكومة مؤقتة، أو فتح مكاتب سياسية في الدول المختلفة، فضلا عن استدرار العطف والتأييد في المحافل الدولية المتعددة.
ومن العصابات التي انتهجت أسلوب الحكومة المؤقتة العصابات الجزائرية والفيتنامية، كما أن هذه العصابات نفسها كانت قد فتحت لنفسها مكاتب متعددة، وحولتها فيما بعد إلى سفارات لها في الدول التي وافقت على فتحها لديها.
ويعتبر اعتراف الدول المختلفة بمشروعية الأهداف التي يسعى إليها رجال العصابات، فضلا عن حقهم في العيش في ظلها، مطمعا يسعى إليه رجال العصابات بمهمة لا تعرف الكلل.

المبحث الثاني
التكتيك في حرب العصابات

ويتخذ التكتيك في حرب العصابات شكلين رئيسيين، هما الكمين والإغارة، ورغم تباين الكمين والإغارة في بعض التفصيلات الفنية، إلا أن كلا منهما يخضع لقواعد عامة لابد من مراعاتها في تكتيك العصابات أيا كان الشكل المتخذ فيه.
وسنشير فيما يلي إلى القواعد العامة التي تحكم تكتيك العصابات ثم نتناول بعد ذلك كلا من الكمين والإغارة.
أولا: القواعد العامة التي تحكم تكتيك العصابات
وهذه القواعد هي :
- الهدف التكتيكي هو المقاومة لا تحقيق النصر، ولذا يجب ترك العناد والإصرار إلا عند عدم التمكن من الفرار فحسب، ولهذا قال ماوتسي تونج: « على رجال العصابات أن يكونوا خبراء في الفرار ».
- يجب الحذر دائما من حصار العدو، والتملص فورا من القتال عند بادرة ذلك.
- يراعى في الهجوم الحذر التام، مع مراعاة الضجة في الشرق والهجوم في الغرب.
- يجب الاعتماد التام على التخفي بالاندساس والاختلاط بالسكان المحليين.
- يجب أن تكون قواعد الانطلاق محصنة تحصينا طبيعيا، ومجهزة هندسيا للدفاع عنها عند اللزوم، كما يجب فضلا عن ذلك أن تكون متمتعة بممرات خفية سهلة للفرار.
- يراعى عدم ترك أية آثار عند الانتقال أو التوقف للراحات.
- يجب القيام ببث قواعد صغيرة حسنة الإخفاء حول منطقة الأهداف قبل الهجوم عليها حتى يمكن استخدام هذه القواعد في إخفاء المصابين توطئة لنقلهم إلى مناطق أكثر أمنا.
- تحل مسائل الإعاشة والذخيرة باستخدام مخازن صغيرة مخفاة لا يعرف طريقها إلا عدد محدود، وتوضع المواد المطلوب تخزينها في أوعية من البلاستيك أو الصفيح أو الزجاج حتى لا يفسد بالمياه والرطوبة.
- يراعى السرية التامة، فخطط التحرك، وقواعد الانطلاق الفرعية والتبادلية، فضلا عن الرئيسية بالطبع، لا يجب أن يعرفها إلا نفر قليل.
- يراعى تجنب النمطية والتكرار عند تنفيذ العمليات التكتيكية المختلفة.
- الاندفاع والتهور مرفوضان تماما في تكتيك العصابات.
- المفاجأة والسرعة والحسم، أمور مهمة في تكتيك العصابات.
- يفضل مهاجمة العدو وهو في حالة التحرك، لسهولة الإيقاع به في هذه الحالة.
- يفضل الهجوم على المنشآت المنعزلة لأثرها السيكلوجي، فضلا عما تؤدي إليه من إجبار العدو على الانتشار وتوزيع قواته، بالإضافة إلى توفر المؤن والسلاح بها بكميات كبيرة نسبيا.
- يجب سحب أسلحة ووثائق القتلى من رجال العصابات.
- يجب أن يعتمد رجال العصابات على جهودهم الذاتية للتعيش، فيتفرقون للحياة ويجتمعون للقتال.
ثانيا: الكمين
والكمين - كتكتيك قتالي - تعرفه القوات النظامية كذلك، بل وتستخدمه القوات الخاصة بكثرة في الجيوش النظامية وذلك بغرض الحصول على أسير أو وثائق.
ولا يختلف الكمين سواء لدى رجال العصابات أو لدى القوات النظامية في أسسه الفنية، إلا أن الكمين عند رجال العصابات ينفرد بميزات معينة أهمها، الاعتماد على الدعم المحلي للسكان في الإخفاء والتمويه والانسحاب وتكديس الأسلحة والمعدات المطلوبة، وكذا تعويض الإمكانيات المادية المطلوبة بالروح المعنوية العالية والذكاء المحلي.
ويقصد بالكمين، الاختفاء في موقع جيد ينتظر تقدم العدو تحت سيطرته، حيث تقتحمه قوات الكمين بغرض إبادة العدو أو الحصول منه على أسرى أو وثائق أو أسلحة أو معدات، فضلا عن إزعاج العدو وإثارته وإرهابه بالطبع.
ولنجاح الكمين بهذا المعنى، تعمد قوات العصابات إلى تقسيم الكمين إلى ثلاث مجموعات، هي مجموعات الملاحظة، والاقتحام، والوقاية وستر الانسحاب.
ويرى أرنستو شي جيفارا أن من الممكن أن يتم الكمين بطريقة أخرى سماها هو « الرقصة الموسيقية » وفيها ينقسم رجال الكمين إلى أربع مجموعات تحتل كل منها اتجاها جغرافيا معينا وتقبع فيه انتظارا للعدو. فاذا ما جاء العدو وتوسط هذه المجموعات عمدت إحداها إلى إطلاق النار عليه، فإذا ما هجم عليها: انسحبت هي من أمامه بينما تطلق مجموعة أخرى النار عليه، وهكذا تتبادله المجموعات الأربع هجوما وانسحابا حتى تنهار روحه المعنوية ويتجمد في مكانه ثم يقع فريسة سهلة للكمين في النهاية.
ولا يهم الوقت في تنفيذ هذه المناورة، فقد يكون ليلا أو نهارا، إلا أنه يراعي تقصير الأبعاد فيما لو نفذت هذه المناورة ليلا.
كما يرى كل من ماوتسي تونج، والجنرال نيجوين فوق جياب قائد جيش التحرير الفيتنامي - فيما سبق - أن من الممكن تنفيذ الكمين بطريقة مركبة يطوق فيها العدو مجموعة صغيرة ثم يكتشف بعد فوات الأوان أنه كان خاضعا لخدعة ماكرة حيث تكون مجموعات كبيرة قد طوقته هو أيضا.
ولا تعليق لنا على هذه الطرق، فكلها صالحة للتطبيق إذا ما روعي فيها تجنب النمطية والتكرار والبلادة في التنفيذ.
ثالثا : الإغارة
والفارق الفني بين الكمين والإغارة يكمن في أن الكمين انتظار وترقب في موقع جيد، بينما الإغارة تقدم مدروس إلى هدف مختار بعناية.
ففي الإغارة تتقدم القوة المغيرة مراعية الاختفاء التام على طريق تقدمها نحو الهدف المختار من قبل، ئم تقوم هذه القوة باقتحام هذا الهدف بالأسلوب الذي يناسب المعلومات عنه.
وبالطبع فإن الهدف العام لكل إغارة، هو إزعاج العدو وإرهاقه وإرهابه، إلا أن لكل إغارة أهدافا خاصة أخرى قد تكون الحصول على الأسرى أو الوثائق أو الأسلحة أو المؤن أو المعدات أو حتى مجرد تدمير الغرض المستهدف ونسفه.
وجدير بالذكر إن الانسحاب في الإغارة يعتبر من أهم مراحلها، فالعدو لن يبخل بالمطاردة اللازمة إذا ما تيسرت له طرقها، بينما لا تتمتع القوة المغيرة بأي ستارات من النيران الثقيلة لأن هذا البذخ لا يتوافر لرجال العصابات غالبا، ولهذا يعمد رجال العصابات إلى تعويض ذلك بالانسحاب من الطرق الوعرة الصعبة، مع تلغيم هذه الطرق بالإشراك الخداعية الصغيرة التي تعوق تقدم العدو خلف القوات المنسحبة.
وفي ختام الكمين والإغارة نذكر بأن كلا منهما قد يجري تنفيذه من قواعد مبثوثة بين تشكيلات العدو، كما قد يجري تنفيذه بأسلوب التسرب والانتشار داخل خطوط العدو.

المبحث الثالث
التقدم العلمي

وبديهي أن رجال العصابات وقد ذكرنا من حالهم ما يدل على تواضعه التام، لا يستطيعون إلى التقدم العلمي سبيلا، فأنى لهم البيئة العلمية التي تستطيع تنمية واستعمار العقول العلمية؟ إن هذه البيئة تتطلب إمكانيات يقصر عنها رجال العصابات، فالفقر والتقدم العلمي ضدان لا يجتمعان بأدنى تأمل.
ورغم وضوح القاعدة السابقة في ذهن رجال العصابات، فإنهم لا يألون جهدا في التمتع بالتقدم العلمي وآثاره حتى ولو من قبيل إثبات الذات وإراحة الضمير، ولهذا تراهم يتلهفون أيما تلهف إلى الأدوات الفنية من مثل الراديو والرادار واللاسلكي والمواصلات الخطية لما تعطيه هذه الأدوات من إمكانيات رحيبة في العمل الحربي.
بل إن رجال العصابات يحاولون تصنيع هذه الأدوات أو مثيلها بالإمكانيات المحلية المتواضعة التي يملكونها. وفضلا عن ذلك فإنهم يعمدون إلى الذؤابة من أسلحة وأدوات العدو فيستولون عليها، أولا ليستفيدوا بها، وثانيا لإهانة جنود العدو وإشعارهم بأنهم لا يزيدون عن أن يكونوا حمالة لأعقد الأسلحة والمعدات.
وبالإضافة إلى هذه الطرق، فإن رجال العصابات يرحبون دائما بكل معاونة صديقة تتيح لهم تقليل الفجوة العلمية بينهم وبين عدوهم.
ويتضح مما تقدم أن عنصر التقدم العلمي يعد من أضعف عناصر الحرب في حرب العصابات، إلا أن المشاهد أن رجال العصابات لا يبخلون في سبيل تعويضه بأي ثمن حتى ولو كان هذا الثمن هو الدم.

المبحث الرابع
الخطة في حرب العصابات

وقد أوضحنا من قبل أن الخطة العسكرية تعتمد على أركان أربعة، هي الهدف والطاقة، الأسلوب، والتوازن المطلوب في مرحلة المفاوضات.
ونتناول فيما يلي كل عنصر من هذه العناصر:
أولا : الهدف
ولحرب العصابات هدف واحد، هو الحصول على نصر سياسي كبير من آلاف من الانتصارات العسكرية الصغيرة فليس بوسع رجال العصابات أن يتجهوا مباشرة إلى مركز الثقل المعادي إذ أن إمكانيتهم الواقعية تقصر دائما عن هذا البذخ.
ولا يخفي رجال العصابات فكرتهم الاستراتيجية في هذا الهدف، فهم يرون أن هذا الهدف هو السبيل الممكن والوحيد لتعميق السلبيات التي تلحق بالجيوش الإدارية وتحييد الإيجابيات التي تتمتع بها. ويوضحون ذلك بقولهم إن للجيوش الإدارية إيجابيات أربع هي: القوة البشرية المدربة، والتسليح، والشئون الإدارية والتنظيم. وسلبيات ثلاث هي: الوقت، والروح المعنوية، وموانع مسرح العمليات. ويرى رجال العصابات أن السبيل إلى تحييد الإيجابيات وتعميق السلبيات هو الحرب الطويلة الأمد التي تعتمد على أسلوب اللذغات الصغيرة التي تكون في مجموعها جرحا غائرا في الجبهة السياسية للعدو.
ويتسلح رجال العصابات في سبيل تحقيق هدفهم السابق بالصبر التام، ولا يقبلون مطلقا أي اقتراحات تنبع من فقدان الصبر أو تعجل الحسم العسكري.
ثانيا: الطاقة
وبينما تحسب الطاقة في الجيوش الإدارية بطريقة مادية كما سبق ( القوة البشرية المدربة + التسليح + الشئون الإدارية + التنظيم ) ناقص ( موانع مسرح العمليات + طول الوقت + الروح المعنوية المنخفضة ) فإن طاقة القوات في حرب العصابات تقاس بطريقة معنوية هي ( الحافز السياسي + التأييد الشعبي + التأييد الدولي). ولهذا ففي وسع عدد محدود نسبيا من رجال العصابات - إذا ما تمتعوا بالحافز السياسي القوي، والتأييد الشعبي المناسب، والتأييد الخارجي الملموس - في وسعهم، أن يشنوا حربا للعصابات لا سبيل إلى إيقافها أو هزيمتها، خصوصا إذا ما تجاوزت المرحلة الدفاعية البحتة (مرحلة التشكيل)، وخصوصا إذا روعي في حسبان الطاقة استبعاد أصحاب الحماسة الهشة والرجال الذين من ورق، فضلا عن أخذ الخيانة والخونة في الحسبان.
ثالثا : الأسلوب
وبالنظر إلى أن رجال العصابات يحسبون قوتهم بطريقة معنوية - كما سبق - كما أنهم يقدرون لهذه القوة أن تنمو وتتزايد مع استمرار المعارك، فإنهم لذلك ينبذون تماما أسلوب المعارك الفاصلة التي تؤدي في النهاية إلى مركز الثقل المعادي، ذلك أن هذا الأسلوب، وإن كان متناسبا مع الحروب الإدارية التي تتميز بتوفر الإمكانيات المادية القتالية، إلا أنه لا يتناسب مع حرب العصابات لكونها حربا معنوية لامادية، سياسية لا إدارية، ولهذا يستبدل رجال العصابات أسلوب المعارك الفاصلة بأسلوب المعارك الصغيرة المتعددة التي - تعبر تماما عن العلاقة المتميزة بين الهجوم والدفاع في حرب العصابات، تلك العلاقة التي يشرحونها بقولهم: « إن حرب العصابات تخاض استراتيجيا بالدفاع وعلى الخطوط الخارجية، وتكتيكيا بالهجوم وعلى الخطوط الداخلية ».
ويبرر رجال العصابات هذا الأسلوب بالمبررات ا لتالية:
- يتفق هذا الأسلوب مع مبدأ إطالة أمد الحرب إلى أقصى حد ممكن.
- كما أنه يتناسب مع فكرة تحرير الأفراد لا الأراضي إذ إن ما يهم رجال العصابات هو ازدياد التأييد الشعبي يوما بعد يوم، ولو على حساب التراجع المكاني.
- يساعد هذا الأسلوب على حماية القوة البشرية لرجال العصابات، بينما يؤدي إلى إنزال أفدح الخسائر بقوات العدو.
- يمكن هذا الأسلوب رجال العصابات من تطوير حربهم من البسيط إلى المركب بالتوازي مع نمو تشكيلاتهم المسلحة.
- يسمح هذا الأسلوب ببناء القوات ماديا وسياسيا أثناء القتال.
- وأخيرا، يتفق هذا الأسلوب مع فكرة الاعتماد على النفس.
رابعا : وضع القوات في مرحلة المفاوضات.
واستطرادا مع فكرة الحرب السياسية، فإن رجال العصابات لا يدخلون مرحلة المفاوضات إلا بعد تحقيق التوازن السياسي لقواتهم، ذلك أنه إذا كان المهم في الحروب التقليدية أن ندخل مرحلة المفاوضات السياسية بقوات متوازنة ماديا، فإن المهم في حرب العصابات أن يدخل رجالها المفاوضات بقوات متوازنة سياسيا.
ويقيس رجال العصابات توازنهم السياسي بما يلي:
- تحرير غالبية السكان سياسيا.
- توفر بعض التشكيلات النظامية القادرة على خوض بعض المعارك المعنوية الفاصلة، مثل معركة ديان بيان في عام 1954 في فيتنام الجنوبية .
- تأييد غالبية الدول لرجال العصابات في الأهداف السياسية التي يستهدفونها.
فإذا أحس رجال العصابات بتوافر هذه العناصر الثلاثة، فإنهم لا يترددون في دخول مرحلة المفاوضات معتمدين على توازنهم السياسي هذا لتحقيق النجاح في هذه المفاوضات.

يتبع................

aborriem
02-06-2003, 02:56 AM
تابع حرب العصابابات
الفرع الثاني
الإعداد لحرب العصابات

تمهيد:
تحتاج حرب العصابات إلى إعداد من نوع خاص، يرجع ذلك إلى أن نقطة البدء في حرب العصابات هي مجموعة من الرجال المؤمنين بمبدأ، والذين لا يملكون من أسباب القوة إلا فيض هذا المبدأ على ذواتهم فقط. هم لهذا يبدؤون من الصفر للإعداد لحرب العصابات، يقومون بإعداد التشكيلات المسلحة، وتهيئة المناخ السكاني والطموغرافي للعمل، فضلا عن توفير الحد الأدنى اللازم من العتاد والمؤن والأسلحة والذخيرة.
ونتناول فيما يلي كيفية الإعداد لكل جانب من هذه الجوانب.

المبحث الأول
إعداد التشكيلات المسلحة

ويمر إعداد هذه التشكيلات بعدة مراحل، هي التجنيد، والانتقاء، والتوزيع، والتدريب.
ونشير فيما يلي إلى معنى كل مرحلة من هذه المراحل:
أولا : مرحلة التجنيد
وفي هذه المرحلة تقوم المجموعة الأولى من رجال العصابات (قادة الحزب السياسي القائد ) ببث دعوتها السياسية لدى أقرب الناس فكريا إليها، مستهدفة بذلك استقطابهم إلى تشكيلات العصابات. ويلي ذلك إرسال هؤلاء الأفراد المنضمين في مجموعات صغيرة إلى المناطق المجاورة لحث السكان على التطوع في حرب العصابات معتمدين في ذلك على استغلال بعض الاعتبارات لا ذكاء الروح التطوعية بين السكان. ومن أمثلة هذه الاعتبارات الاعتبار القومي في حالة ما إذا كانت الحرب ستنشب ضد عدو محتل أو آخذ في الاحتلال، واعتبار الظلم الاجتماعي وفساد جهة الإدارة إذا كانت الحرب ستنشب ضد حكومة ظالمة أو غاشمة.
والمتأمل، يرى في سلوك العصابات على النحو السابق نوعا من أنواع التآمر، ويعترف رجال العصابات بذلك، ويبررون مسلكهم بالاحتكام إلى الشعب ليقول كلمته في إسباغ الشرعية على عقيدتهم السياسية، وباعتبار أن شرعية الثورات في نجاحها وقبولها من الشعب.
ثانيا : مرحلة الانتقاء والتوزيع
وفي هذه المرحلة يتم إجراء الاختبارات اللازمة لفرز المتطوعين على أسس موضوعية، ثم توزيعهم توزيعا مناسبا لإمكانياتهم الفكرية والجثمانية والنفسية. ولا مجال في هذه المرحلة للوساطات أو العوامل الشخصية، فرجل العصابات المتطوع لا يعمل إلا في ظل الرضا التام والشعور بالاقتناع.
وتتسم توزيعات العصابات بالبساطة، فهي لا تزيد عن درجتين (قائد عسكري وقائد سياسي + مجموعة رجال في الوحدات الأولية، أو مجموعة وحدات أولية في الوحدات المركبة).
ثالثا: مرحلة التدريب
ونبدأ هذه المرحلة فور نهاية المرحلة السابقة، ولاشك أن مرحلة التدريب تعد من أصعب وأخطر مراحل الإعداد لحرب العصابات. فأما أنها أصعب، فذلك يرجع إلى افتقار العصابات التقليدي للمدربين المهرة، وأما أنها أخطر فذلك يرجع إلى صعوبة إجراء التدريبات العسكرية أو حتى شبه العسكرية دون أن يحس بها العدو النظامي ويسرع باجتثاثها والعصابات لم تزل بعد هشة.
ولا يتدرب رجال العصابات على نمط واحد، بل هم يتدربون وفقا للمهام المنتظرة ودور كل واحد منهم فيها، فهناك من يتدرب على القتال والعنف، وهناك من يتدرب على الاغتيال والتخريب، وهناك من يتدرب على معاونة القوات النظامية الصديقة إذا كان منتظرا اشتراكها في الحرب. وأخيرا فهناك من يتدرب على أعمال الإعاشة والشئون الإدارية وتوصيل المعلومات والأوامر.

المبحث الثاني
تهيئة المناخ السكاني والطبوغرافي

أولا : تهيئة المناخ السكاني
ويقصد بتهيئة المناخ السكاني هنا. تعويد القطاع العريض من السكان المحليين على التعاطف مع رجال العصابات، سواء بأدنى درجات التعاطف، وهي عدم الإبلاغ عنهم، أو بأعلى هذه الدرجات وهي تموينهم، وإخفاؤهم، وتضليل القوات المعادية عنهم.
ويتم تعويد السكان على هذا التعاطف، أولا بالعمل السياسي النشط، وثانيا بالحرص التام على السلوك المثالي في التعامل مع هؤلاء السكان، وثالثا بإنزال العقاب الصارم بالخونة من هؤلاء السكان.
ثانيا : الإعداد الطبوغرافي
ولا يعتمد رجال العصابات كثيرا في هذا المجال عل الخرائط أو أساليب الاستطلاع والمساحة التي لا قبل لهم بإمكانياتها، وإنما يعتمدون على استكفاء بعض الرجال الذين يحفظون الطرق والدروب والمسافات عن ظهر قلب. كما يعتمدون في تقدير المسافات قبل وأثناء الاشتباكات على أسلوب التقدير بالنظر..
وبالطبع فإن رجال العصابات لا يمانعون إذا ما توافرت لهم أساليب أكثر دقة من ذلك.

المبحث الثالث
توفير القدر الأولى اللازم للإعاشة والقتال

وفي هذا المجال يعتمد رجال العصابات على وسائل عدة، أهمها تخزين بعض المؤن والمعدات والأسلحة في مخازن صغيرة لا يعرفها إلا نفر قليل، ومسلحة بالإخفاء والتمويه اللازمين، فضلا عن تهيئتها لحماية المخزون من التلف والفساد.
وينتهج رجال العصابات أسلوب التقتير التام في الاستهلاك من هذا المخزون، خصوصا في المراحل الأولية، إذ لاشك أن وقتا سيمر قبل أن تعمل القنوات المحلية والخارجية على تعويضهم بالمؤن والعتاد والسلاح.

اللهم نسألك باسمك الأعظم أن تننصر إخواننا المجاهدين في كل مكان...إنك القادر على ذلك جل شأنك.

aborriem
02-06-2003, 02:59 AM
الاعـتقـال

وهو وسيلة شائعة ومستخدمة منذ القدم كعقوبة أو كوسيلة ضغط وابتزاز ، وتلجأ إلية الأجهزة الأمنية من أجل عزل الشخص عن البيئة الخارجية والحياة العامة ، وعن معارفه وأقاربه ، وعن كل مصادر المعلومات ، وصور الحياة العامة . حتى يشعر أنه أصبح وحيداً في هذا العالم ، مما يجعله أكثر انقيادا لمحاكميه أو مستجوبيه ، وأكثر استجابة للضغوط .

الغاية من دراسة هذا الموضوع:

1- اطلاع المجاهد على ما ينتظره في السجون إذا ما وقع في الأسر نتيجة إهماله وعدم اتباعه لقواعد الأمن ، وبالتالي يكون أكثر حذراً .

2- إطلاع المجاهد على بعض أساليب التحقيق والقواعد التي تساعده على الصمود وعدم الاعتراف .

3- أن يعرف المجاهد كم هو اهتمام العدو بالمعلومات وما يقوم به من تعذيب من أجل المعلومات ، وبالتالي يدرك أهمية المعلومة فيحرص عليها ، حتى لو كانت معلومة صغيرة أو مجتزئة لأن العدو يستفيد منها ، وسيزيد من التعذيب لأخذ كامل المعلومة .

4- أن يدرك المجاهد أن الصمود ممكناً طالما وجد الإيمان والإرادة ، وهو الوسيلة الوحيدة لإنقاذ نفسه من الانهيار ، والانهزام أمام العدو والمكوث لفترات طويلة في السجن ، والذل والهوان وتعذيب الضمير ، وهو الوسيلة الوحيدة بمشيئة الله لحماية إخوانه وتنظيمه من الأضرار التي ستلحق بهم ( من اعتقال أو تصفية جسدية أو خسارة مادية ومعنوية ) نتيجة اعترافاته .

5- كي يعرف المجاهد معالم طريق الجهاد ، وأنها طريق ذات الشوكة ، فيستعد لذلك ، أو يتنحى جانباً ونقول له ( من بداية الطريق ولا من منتصفها).

أنواع الاعتقال :

أولاً : - اعتقال مستهدف :-

حيث تجمع معلومات عن الشخص المراد اعتقاله وتدرس ، وبناءً عليها يتقرر اعتقاله ، وهناك ثلاثة أسباب رئيسية لهذا الاعتقال وهي :-

أ. الاعتقال من أجل التحقيق ويكون للأسباب التالية :-

1- اعتقال المتهمين وهم الذين تكون أسماؤهم ملتصقةً بقضية تحقق أجهزة العدو فيها .

2- اعتقال المشتبه بهم للحصول على معلومات عن المعتقل نفسه وعن تنظيمه وعن العاملين معه .

ب. اعتقال احترازي :-

حيث يتم اعتقال القيادات والكوادر والعناصر الناشطة وذوي الاسبقيات وغالباً ما تكون قبيل المناسبات الوطنية وعند وجود نية لدى العدو بالقيام بعمل استفزازي يثير نقمة الجماهير ( كبناء مستوطنات أو تنفيذ مجازر) ولهذا النوع من الاعتقال عدة أسباب :-

1- إضعاف المقاومة بعزل كوادرها وأفرادها وتحجيم نشاطهم .

2- قطع الاتصالات بين أفراد المقاومة .

3- إبعاد بعض الكوادر والقيادات النشطة ليحل محلها أشخاص يريدهم العدو ( سواء كانوا عملاء أو معتدلين أو ليس لديهم الكفاءة في إدارة العمل أو غير مرغوب بهم من قبل عناصر التنظيم أو الجماهير )

4- التضييق على المطاردين ومحاصرتهم وذلك بتقليل أنصارهم والتقليل من البيوت التي قد تؤويهم وتساعدوهم .


ج. الاعتقال الابتزازي :-

حيث يتم اعتقال أشخاص بدون تهمة واضحة ويكون الغاية منه ابتزازهم و الضغط عليهم أو على أقربائهم ومن أسباب هذا الاعتقال :-

1- تجنيد المعتقل نفسه .

2- تجنيد قريب له كالأب أو الأم أو الأخ أو الأخت أو الزوج أو الزوجة ….

3- الضغط على قريب المعتقل كي يعترف .

4- الضغط على المطارد كي يسلم نفسه .

5- الضغط على المعتقل كي يسلمهم بعض الأسلحة أو الأدوات .

6- غسيل الدماغ وتغيير قناعة المعتقل وتشكيكه بعقيدته وفكره وقياداته .

7- إثارة الخوف عند المعتقل حتى لا ينتمي لأطراف معادية .



ثانياً :- اعتقال عشوائي :-

حيث يتم شن حملات اعتقال جماعية أو فردية ولكن تكون عشوائية أي بدون جمع معلومات مسبقة عن المعتقلين وغالباً ما تكون بعد تنفيذ عمليات ومن أهداف هذا الاعتقال :-

1- حصر الشبهة .

2- إرهاب الشعب وإخافته وإشعاره بالخطر الكامن في الانتماء للمقاومة أو المساعدة .

3- ضرب المقاومة.



طرق الاعتقال :-

1- الاستدعاء بإشعار خطي حيث يتم استدعاء الشخص المراد اعتقاله يطلب منه الحضور لمكان محدد ووقت محدد.

2- اعتقال من الطريق ( سواء عن الحواجز ، أو بعمل كمين ، … ) .

3- المداهمة ( من البيت أو مكان العمل ) حيث يقوم العدو بمحاصرة المكان ومداهمته .

4- عن المعابر الحدودية ( مطارات ، حدود برية ، موانئ … )

5- الاعتقال أثناء اشتباكات أو مواجهات ( الأسر ) .



أسلوب الاعتقال :-

( ونعني به طريقة تعامل العدو مع المعتقل أثناء الاعتقال )

* الأسلوب الأول هو الاعتقال الهادئ وبدون عنف .

* الأسلوب الثاني هو استخدام العنف أثناء الاعتقال وأثناء نقل المعتقل إلى السجن وسبب العنف هو:-

1- الضغط على المعتقل لأخذ منه اعتراف مبدئي أو معلومات قد تفيد في التحقيق بالاستفادة من مفاجأته وقبل أن يستجمع أفكاره .

2- التشويش عليه حتى لا يستطيع ترتيب أفكاره أو وضع خطة لأقواله أو استحضار ساتره .

3- الإيحاء للمعتقل بأنه خطير وأن لديهم معلومات أكيدة عنه .

4- قد يكون المقصود من العنف إرهاب الناس المتواجدين في منطقة الاعتقال وتخويفهم وابتزازهم .

5- لزرع الرعب في نفس المعتقل حيث يقول في نفسه إذا كانت هذه البداية فكيف ستكون النهاية .

6- قد يستمر الضرب أثناء النقل وعند الوصول إلى السجن وقد يوضع في زنزانة ضيقة وقذرة لشل إرادته وتحطيم نفسيته وتهيئته للانهيار السريع .



الأمور المؤثرة على طريقة الاعتقال :-

1- نوعية الشخص المراد اعتقاله وخطورته ومركزه .

2- الغاية من الاعتقال ( سبب الاعتقال والتهمة ) .

3- طبيعة المنطقة التي سيتم اعتقاله فيها .

اللهم نسألك باسمك الأعظم أن تننصر إخواننا المجاهدين في كل مكان...إنك القادر على ذلك جل شأنك.

جيفارا
02-06-2003, 03:06 AM
شكرا لك علي هذه الباقة ارلائعة من الفكر العسكري الملائم في كثير من جزئياته لنا في صياغة اسلوب مقاومتنا لهذا العدو الغاشم
جيفارا

aborriem
02-06-2003, 03:13 AM
التحقيق: أسبابه، مراحله/أساليبه و كيفية مواجهة المحققين

(التحقيق هو استخدام كافة الأساليب والوسائل من أجل انتزاع المعلومات من المعتقل (بالاستدراج ، الاستفزاز بالضغط ، بالخداع بالابتزاز ، الترغيب ، الترهيب ، والإكراه …) وهو أسلوب من أساليب جمع المعلومات.


أسباب التحقيق
أولاً : الاشتباه بالمعتقل ويكون نتيجة الأمور التالية : -
1- علاقات مشبوهة مع مشبوهين .
2- تواجده في مكان حدث أمني .
3- سفره إلى أماكن مشبوه لدى العدو.
4- تردده على أماكن محروقة وتخضع للمراقبة الأمنية .
5- الثرثرة.
6- إدلائه بتصريحات يعتبرها العدو مخلة بالأمن ومتجاوزة للقانون .

ثانياً: وجود أدلة واضحة وتكون نتيجة الأمور التالية: -
1- الضبط متلبس أثناء التنفيذ .
2- ضبط بعض الأدلة المادية معه أو في بيته أو في سيارته أو في مكتبه … .
3- ضبط بعض الأدلة المادية التي تدل عليه في مكان حدث ما.
4- ضبط بعض الوثائق التي تدينه سواء أثناء نقلها أو أثناء تخزينها.
5- ضبط وثائق مزورة معه.
6- اعترافات أشخاص عليه من العاملين معه أو من الدائرة الأولى في حال كانوا يعرفون عنه بعض المعلومات.
7 - وجود شهود عليه من خارج العمل.
8- اعترافات عناصر من تنظيمات حليفة عمل معها أو نسق مها.
9- اعترافات أو وشايات من تنظيمات معادية أو أشخاص معادين.
10- التقاط صور له أثناء قيامه بعمل ما.
11- نتيجة وجود اختراق أو عمالة في التنظيم.
12- نتيجة المراقبة له أو التجسس عليه بوسائل فنية.
13- دخوله بصورة غير شرعية للبلد.
14- الإهمال وإفشاء الأسرار.

مراحل التحقيق

أولاً : مرحلة التعرف على المعتقل وجس نبضه : -
وفي هذه المرحلة يحاول المحقق جس نبض المجاهد ، ليتعرف على نقاط الضعف والقوة لديه ، ومعرفة ما يخيف المعتقل وما لا يخيفه ، وما يؤثر عليه من أساليب نفسية أو جسدية ، ويتعرف أيضاً على نقاط الضعف الجسدية عند المعتقل كالأمراض المزمنة والكسور والعمليات الجراحية .

ولهذه المرحلة أهداف عدة منها : -

1- استكمال المعلومات الشخصية عنه .
2- التعرف على نفسية المعتقل وثغراته .
3- التمهيد للجولات اللاحقة.
4- معرفة الأسلوب المؤثر عليه ووضع خطة للتحقيق معه .

ثانياً : مرحلة الضغط المتصاعد : -
ويمكن تسميتها مرحلة المواجهة حيث يبدأ المحقق باستخدام أساليب الضغط على المجاهد لنزع الاعتراف بأحد أمرين : -

1- طرح الأدلة مباشرة وبهدوء .
ليفاجئك باسمك الحركي مثلاً ، أو أعمال سرية قمت بها أو أسماء مجموعتك ويلاحظ التغيرات التي تظهر على وجهك ويحاول إقناعك بهدوء بإنهاء التحقيق في هذه المرحلة قبل أن يبدأ التحقيق الفعلي وأن عليك أن لا تخوض معركة خاسرة وإلا فأنت غبي ولا تعرف مصلحتك .

2- مواجهتك بالواقع الصعب الذي تعيشه.
فيبدأ بالتدرج في تكثيف جولات التعذيب وبشكل تصعيدي حتى يستنفذ صبرك ، ويشعرك أن هذه هي البداية وأنه يستطيع التصعيد في التعذيب وباستمرار وأنك لن تستطيع التحمل ، وأن المعركة طويلة ولا حدود لها .

ثالثاً : مرحلة قمة الضغط والعنف : -
وفي هذه المرحلة يريد المحقق أن يزرع في نفس المعتقل أنه لا خلاص من هذا الضغط إلا بالاعتراف والاعتراف فقط . وأن هذا العذاب في تزايد ما لم يعترف المعتقل .

رابعاً : مرحلة اللجوء للوقت : -
وفي هذه المرحلة يوضع المجاهد في زنزانة انفرادية أو خزانه ( وهي عبارة عن غرفة صغيرة جداً يوجد فيها كرسي يجلس عليه المعتقل مربوط اليدين والرجلين ومعصب العينين أو يلبس كيس على رأسه وهي 1م× 1م ) مشبوحاً وبوضعية غير مريحة لفترة طويلة ويتم إشعاره أن هذا الوضع لا نهاية له ولن يتخلص منه إلا بالاعتراف ، وقد يتم إراحة المعتقل من التعذيب قليلاً في حال شعر المحقق أن المعتقل وصل لمرحلة البلادة أي أن التعذيب أصبح لا يعني له شيء ولا يهمه ، أو بسبب تدهور حالة المعتقل الصحية .

خامساً : مرحلة العودة للعنف : -
وهي العودة إلى أساليب العنف ، وذلك لإشعار المعتقل أن المحقق يتمتع بطول النفس وأنه سيواصل معه الضغط حتى ينزع الاعتراف ، وأنه لا يزال أمام المجاهد فترة طويلة لا يعرف حدودها من التعذيب والضغط ، وأنه لا خلاص إلا بالاعتراف. وأن الصبر لن يكون مجدياً لأنه لا حدود لهذا الوضع .

سادساً : المرحلة الأخيرة : -
وفي هذه المرحلة تؤخذ الحالة الاجتماعية للمعتقل وتؤخذ أقواله أو اعترافاته في حال اعترف ، وقد يحول إلى المحكمة أو إلى المعتقل أو إلى غرف العصافير وبعدها يغادر المعتقل في حال لم يعترف ولم يثبت عليه شيء .

أساليب التحقيق
ويقصد به الأساليب والوسائل التي يستخدمها المحقق من أجل نزع الاعتراف ..


اً. الأسلوب النفسي : -
وهو سلسلة الممارسات والعمليات المنظمة وفق منهج معين ، والتي تهدف إلى التأثير على الوضع النفسي للمعتقل وإضعافه نفسياً ومعنوياً ، وإفقاده تماسكه ، مما يؤدي إلى خلل في حالته النفسية ، والذهنية بحيث يصبح أكثر استجابة لمؤثرات معينة . وهناك عدة طرق ووسائل وأساليب نفسية تستخدم لنزع الاعتراف نذكر منها : -


أولاً : الإقناع بالاعتراف :-

وعملية الإقناع تعتمد على عدة أساليب : -

1- أسلوب الاحتكام للمنطق :
حيث يحاول المحقق إقناع المجاهد بأنه يعرف عنه كل شيء ، وأنه متأكد من المعلومات التي عنده ، وأن هذا هو السبب الوحيد الذي جعله يعتقله ويحقق معه ويعذبه ، لأنه لا يوجد بين المحقق وبينه لا صداقة ولا عداوة ولا يعرفه أصلاً ، ويوجه السؤال للمعتقل هل أعرفك من قبل ؟ هل بيني وبـينك شيء ؟ لماذا لم أعتقل أخوك ، أو جارك أو صديقك ؟! ويبدأ بإقناع المعتقل أن الموضوع محسوم ومنهي ، وأن المعتقل سيعترف أجلاً أم عاجلاً ، وأنه هو وأهله الذين يتألمون ، وأن المحقق لا يضيره شيء سواء اعترف الآن أو بعد سنة وأن المخابرات لولا أنها متأكدة من أن المعتقل مذنب لما بذلت الجهد وفرغت محققين وطاقم واعـتـقـلته من دون الناس..


2- أسلوب الصديق:
حيث يأخذ المحقق طابع اللين والصداقة ، ويبدي تعاطفه مع المعتقل ، ويبدأ بالثناء عليه ومدحه ومدح صموده وتحمله ، ويذم المحققين الذين قاموا بتعذيبه. ويقدم له العلاج والطعام والتسهيلات .. ويبدأ بعدها بوضع السم في العسل . حيث يبدأ بتوجيه نصائح للمعتقل ، بأن يرحم نفسه وأهله وأمه وزوجته ، وأنه من حقه أن يقاوم الاحتلال وأن يصمد ولكن لكل إنسان طاقة محدودة ، ويبدأ بإحضار أدلة شرعية عن عدم جواز إهلاك النفس … ويحاول أيضاً إيصاله أن المحققين لديهم معلومات أكيدة ولولا ذلك لما تعرض لمثل هذا التعذيب .

يقدم الوعود ويغلظ الأيمان بأنه سيساعده في تخفيف الأحكام عنه في حال اعترف ، رغم أنه لا يريده أن يعترف ، ولكن ينصحه من منطلق الشفقة عليه من التعذيب الذي يتعرض له ، ومما ينتظره من أساليب أخرى يصفها للمعتقل على أنها أقسى بكثير مما تعرض له حتى الآن. وينصحه أن يعترف بشيء بسيط ، وليس كل شيء ، فقط من أجل تخفيف التعذيب .

3- أسلوب التبسيط:
وهو من أساليب الإقناع الخادعة ويعتمد على تبسيط موضوع الاعتراف بعدة طرق منها : -

أ) أن معظم الذين دخلوا التحقيق اعترفوا بما فيهم قيادات ، وأناس أضخم منه بالجسم واعلم منه ، وأكثر منه خبرة في التحقيق ولديهم معلومات أكثر منه وأخطر منه ، وقضاياهم أخطر من قضيته بكثير ، والأحكام التي حكموا بها أضعاف الحكم الذي ينتظره.
ب) إظهار أن التهمة الموجهة إليه بسيطة وأن حكمها بسيط جداً لا تتعدى فترة التحقيق. وقد تزيد بضعة شهور .
ج) أن السجن أهون من أن يتشوه الإنسان.
د) أن الاعتراف لا يعني العمالة وأنه لن يعترف بإرادته ، ولكن لكل إنسان طاقته.

قد ينفذ هذا الأسلوب المحقق نفسه وقد يستعين ببعض العملاء ليتحدثوا أمام المعتقل بمثل هذه الأمور .

4- أسلوب التهويل :
وهو عكس الأسلوب السابق ولكنه يؤدي إلى نفس النتيجة ويعتمد على تضخيم التهمة الموجهة للمعتقل بإضافة تهم أخرى مما يجعله يعترف ببعض التهم أو بجزء منها ، كي ينفي بعض التهم التي يخاف أن يتحقق معه عليها لضخامتها. وعندما يعترف بالتهم الأصلية يعتبر نفسه حقق إنجازا كبيرا كونه تخلص من التهم الباقية التي لُفقت إليه .

ومن الأمثلة : أن يتم توجيه تهمة التخطيط والتنفيذ لعملية جهادية لشخص تهمته الأصلية أنه أعار سيارته لأحد المنفذين أو آوى أحدهم بعد التنفيذ .

وقد يشعرك أن لديه ملف كامل عنك ويضع أمامه عدة أوراق ، ويشعرك أنها تتضمن تهم لك ، واعترافات ووشايات ،…

ثانياً :- أساليب الخداع :-
وهي من الأساليب الخبيثة وتعتمد على الكذب والحيل بالدرجة الأولى ومن أساليب الخداع :-


1- أسلوب التهديد : -
ويتم ذلك بعد دراسة مستفيضة لنفسية المعتقل ، ومعرفة نقاط ضعفه . حيث يتم تهديد المعتقل بالأمور التي تشكل عليه ضغط كبير ، وهذه الأمور تختلف من شخص لآخر . فمن الناس من تكون نقاط ضعفه في مدة السجن فيلجأ العدو لتهديده بإطالة فترة سجنه إذا لم يعترف . ومن الناس من تكون نقطة ضعفه في عرضه أو في التعذيب الجسدي أو في التشويه أو … ومتى ما عرف العدو نقطة ضعف المعتقل بدأ يبتزه من خلالها .

2- الحيلة : -
حيث يلجأ المحقق لخداع المعتقل بأن أحد المعتقلين قد اعترف عليه ولهذه الطريقة عدة أساليب منها : -
أ. الدبلجة :-

أن يتم إحضار أحد المعتقلين ، ويبدأ المحقق يسأله عن أمور يكون جوابها نعم ويقوم بتسجيل صوته وبعدها يسأله عن بعض نشاطات معتقل آخر ويكون السؤال هل عمل فلان كذا ؟

وبعدها تدخل إجابات نعم فتصبح الصيغة ( هل عمل فلان كذا ؟ يكون الجواب المدبلج نعم . وهل كنت معه أو رأيته ؟ نعم .. وهكذا ..

ويكون المعتقلين من نفس المنطقة أو من نفس المجموعة .

ب. عمل سيناريو اعتراف وهمي :
بالاشتراك مع طاقم المحققين ومع العملاء ومع الشرطة والحرس : ويكون الهدف من السيناريو إقناع المجاهد أن زميله المعتقل بنفس القضية قد اعترف عليه . وذلك بإشعار المجاهد أن زميله قد نُقل لسجن آخر ، ويكون ذلك عن طريق العملاء الذين يعملون في توزيع الطعام أو عن طريق المحقق نفسه أو السجانين .. حيث يسرب للمجاهد أن زميله تم نقله لسجن كذا ( دون إشعار المجاهد أن التسريب لهذه المعلومة مقصود ومرتب ) .

وبعد بضعة أيام يقوموا بتسريب خبر للمجاهد عن طريق عميل بهيئة معتقل ، حيث يقول العميل للمجاهد بعد أن يتعرف عليه ـ أه أنت فلان !.. لقد رأيت فلان يقصد زميله وهو يسلم عليك وهو متعب نفسياً لأنه وقع في شرك العصافير ونادم جداً لأنه اعترف على كل شيء .

لقد خُدع بالعصافير . وهو الآن منهار وفي نفسية مهزوزة ، كان يردد سامحني يا فلان ( أي المجاهد ) لأنه اعترف عليك بكل شيء ..

وبعدها يقوم المحققون بإحضار المجاهد ، ويقولون له كل شيء انتهى .. صاحبك وقع عند العصافير ، وهو الآن يكتب اعترافه ، وسوف نجعلك تراه بعينك ، ولكن لا تتكلم ، ويجعلوه ينظر إلى زميله وهو يجلس على الطاولة ويكتب ، وأمامه فنجان قهوة .. ( طبعاً يكون يكتب أمور عادية طلبوا منه أن يكتبها ) ثم تعصب أعين المجاهد ويُجلس في مكان ، بعدها يقوم المحقق بتعصيب أعين الزميل وأخذه على مقربة من المجاهد ، ويقوم المحقق بسؤال الزميل الذي كان يكتب على مسمع من المعتقل الآخر ( دون أن يشعر أن المجاهد موجود في المكان)

هل كتبت كل شيء ؟

فيقول نعم .

ويُسأل هل بقي شيء آخر لم تذكره ؟

فيقول لا .

ويسأله المحقق وبالنسبة لفلان ( المجاهد ) هل كتبت كل شيء عنه ؟

فيقول نعم .

فيقولون له يعطيك العافية اذهب وارتاح .

وفي الحقيقة ، هذا الشخص لم يكتب ولم يعترف إلا بأمور عادية كأن يكون كتب لهم قصة حياته ، وما يعرفه عن المجاهد من معلومات عادية ..

ولكن بهذه الطريقة يدخلون الشك للمجاهد أن صديقه قد انهار فعلاً ، وقد يسألون صديقه وعلى مسمعه أيضاً كيف العصافير معك . حتى يؤكدوا للمعتقل الآخر أنه فعلاً كان عند العصافير وأنه انهار هناك ( وقد يكون دخل عند العصافير فعلاً ولكنه لم يعترف ولم يذكر شيء ) وبعدها يدخلوا المعتقل الآخر إلى غرفة التحقيق ، وكأنهم ضامنين اعترافه ويعطوه ورقة وقلم ويحضروا له قهوة ، ويطلبوا منه أن يكتب كل شيء وبهدوء حتى يرتاح كما ارتاح زميله . وفي حال لم يعترف يزيدوا التعذيب . حتى يشعروه أنهم فعلاً تأكدوا منه الآن وأنه لا لن ينفعه الإنكار .

ج. الفتاشات : -
وذلك باستعمال بعض المعلومات التي تكون عند المحقق سواء نتيجة اعترافات آخرين ، أو تقارير عملاء ، أو تكون تخمينية أو نتيجة أن أسلوب التنظيم معروف في التجنيد أو التدريب ، ولا يخرج عن إطار معين ، وتكون هذه المعلومات عادية ولكنها توقع في نفس المعتقل ، وتجعله يشك بل وأحياناً يتأكد أن المحقق يعرف عنه كل شيء .

كأن يسأله المحقق ( من نقيب الأسرة ؟ أو متى بايعت الجماعة ؟ أو ما هو الساتر الذي تستخدمه في سفرك لمنطقة كذا ؟ …. ) ومع أنها أمور عادية إلا أنها تنطلي على البعض الذين ليس لديهم خبرة ، أو بالأحرى الذين يكونون ينتظرون مبرر أو نصف مبرر للاعتراف بحجة أنه وجد كل شيء عند المخابرات .


3- أسلوب الصفقة : -
حيث يتم إقناع المعتقل بأن يعترف للمحقق ، مقابل أن يقوم المحقق بالتدخل لتخفيف الحكم عنه ويساعده في صياغة الاعتراف حيث تكون تهمه كلها بسيطة ، وكانت نتيجة إكراه وضغط من قبل آخرين ، وأنه يتعهد بعدم العودة لمثل هذه الأعمال وأنه نادم على ما بدر منه.

وهنا يقوم المحقق بإقناع المعتقل بأن المحقق لا يهمه أن يسجن المعتقل فترة طويلة أو قصيرة ، وأن مهمته تقتصر على الحصول على الاعتراف لذلك سيبذل كل جهده بأن تكون مدة الحكم بسيطة .

ويقنعه أيضاً أن لتقرير المحقق الأثر الكبير في الحكم ، وأن المخابرات تستطيع أن تُدخل من تشاء إلى السجن وبدون تهم ولفترات كبيرة ( الاعتقال الإداري ) ، وتستطيع أن تخرج منه من تشاء حتى التهم الكبيرة .

وقد يقول له بأنه سيكون هناك إفراج عن معتقلين قريباً نتيجة المفاوضات وسندرج اسمك معهم بعد أن تعترف


ثالثاً : - أسلوب التشكيك وهز الصلات :-
ويهدف هذا الأسلوب إلى تشكيك المعتقل بعدة أمور سنذكرها : -

(( ليس بالضرورة أن يتبع المحقق هذا الأسلوب قبل غيره من الأساليب . كما أنه لا يتَّبِع أسلوب معين بمعزل عن باقي الأساليب ، فيستخدم جميع الأساليب وطوال فترة التحقيق ، ولكن يكون التركيز أكثر على الأسلوب الذي يشعر أنه مؤثر على المعتقل ))

1- تشكيكه بنفسه وبصموده :-
حيث يتم إشعار المعتقل بأن الاعتراف شيء حتمي ، ومُسلم فيه ، وأن المحقق ليس في عجلة من أمره ، ويقوموا بالسخرية منه وبأنه بسيط في تفكيره ، وأنه يحمل السلم بالعرض ويريد أن يقاوم المخرز بكفه ، ويتم تسريب بعض الكلمات على مسمعه ( بأنه بسيط وكان ضحية أناس خدعوه ببعض المبادئ الزائفة ، وهم الآن مرتاحون في بيوتهم وهو المسكين هنا يُعذب من أجلهم ، ومن أجل أن يقال عنه بطل ) ، وأنه لا يريد أن يعترف خشية أن يقال عنه جبان .. وأنه كباقي الذين سبقوه في التحقيق لم يعترفوا إلا بعد فترة حتى يجدوا مبرر أمام الناس بأنهم لم يحتملوا التعذيب .

وهذا الكلام يكون الهدف منه عدة أمور :-
أ . تشكيك المعتقل بنيته في العمل ( هل صمودي ليقال عني أني صمدت أم لله تعالى .. ) .
ب. لجعله يفكر جاداً أن الكثيرون فعلاً اعترفوا وخرجوا وقد أعذرهم الناس وكان ذلك بعد عدة أيام من اعتقالهم فيبدأ الشيطان يقول له أنت احتملت أكثر منهم فلو اعترفت بشيء بسيط لا أحد يلومك .. . ويبدأ التفكير باعتراف جزئي وعن نفسه فقط . وينتهي باعتراف كلي وعن كل من يعرف وكل ما يتوقع هذا إذا لم يسقط !!.

aborriem
02-06-2003, 03:13 AM
تابع التحقيق

2 - التشكيك بإخوانه: -

ويكون ذلك بالتركيز على بعض الأمثلة والمصطلحات (ناس تأكل الدجاج وناس تقع في السياج) ويخاطبون المعتقل بصيغة أنه مُوَرط توريط ، وأنه مجرد ضحية لأناس انتهازيون دفعوا به إلى السجن ، وهم الآن في بيوتهم وهو يعذب من أجلهم.

ويحاولوا إدخال فكرة أن لو كان مسئوله تعذب مكانه لاعترف !! …

فضلاً عن أنهم يحاولون إقناعه ، أن الذين يعمل معهم مخترقين ، وهو في السجن بناءً على معلومات تسربت من الذين يعمل معهم .

3- التشكيك بالقيادة والمسؤولين: -
وذلك من خلال الحديث عن ترف أو بذخ القيادات ، وأنها لم تضحي ولم تقدم ، وأنهم كملوك الشطرنج ، وهو كالبيدق فقط للدفاع عن الملك والتضحية من أجله ، ويحاولون أن يشككوا في شرف ووطنية ونزاهة القيادة ، ويحاولون إقناعه بأن هناك سرقة أموال ، وحسابات شخصية في التوظيف والترقيات. ويحاولون زرع بعض النظريات مثل ( فكر أنت لنفسك ولا تدع الآخرين يفكروا لك ) .

وأنك الآن تحت التعذيب وقد تخرج مشوه أو قد تقتل و يتيتم أطفالك وأنت ترى الكثير من نساء وأطفال الشهداء ، كيف يتسولون ويعيشون عالة على الغير ، والقيادات تسرف الأموال على الفنادق والرحلات … وفي حال كان المعتقل من التنظيمات الوطنية ويحاولوا أن يدخلوا إلى عقله أن القيادات سوف يعتدوا على عرضه بعد وفاته ، أو أثناء سجنه لفترات طويلة ، عن طريق ابتزازهم بمعاشه الشهري .

4- التشكيك بالدين والقيم وبعدالة القضية التي جاهد من أجلها: -
وذلك عن طريق مناقشة المعتقل بالأفكار التي يطرحها أعداء الإسلام والشيوعيين بالذات... ويركزون على المعتقلين غير المثقفين ، والذين ليس لديهم الحُجة أو القدرة على النقاش ، وذلك لزرع بذور الشك في عقيدتهم.

كما ويثيرون قضية لمن الحق في فلسطين ، ليشككوا المعتقل بعدم عدالة قضيته ، ويحاولون أن يقنعوا المعتقل أنه لا جدوى من المقاومة ، فالجيوش العربية الجرارة ، والمدافع والصواريخ لم تؤثر على اليهود فكيف بالمسدس والحجارة . .

رابعاً : أساليب الإخضاع والإذلال وفرض السيطرة والتحكم :-
والهدف منها إخضاع المعتقل لإرادة المحقق ، بعد إقناعه أن المحقق شخص قوي وقادر على التعذيب ، والإذلال وأنه يملك معلومات ، وعنده أساليب نفسية ، وذو ثقافة عالية ومن الأساليب في فرض السيطرة :-
1- عزل الشخص اجتماعياً :-
قطعه عن الحياة العامة وإبعاده عن كل معارفه ، مما يؤدي إلى أضعافه . .
2- استعراض الإمكانيات: -
حيث يبدأ بالحديث عن الإنجازات الكبيرة للعدو ، ومقارنتها بإمكانيات الجهة التي ينتمي إليها المعتقل .
3- إذلال المعتقل عن طريق البصاق وتوجيه الشتائم : -
حيث أن الشتائم والبصاق تعتبر أمراً مذلاً ، وتكرار هذا الأمر يشعر الشخص بالهوان والذل.
كما يخاطبوا المعتقل بأسماء حيوانات ، أو أسماء شواذ للإمعان في إذلاله .
ويمكن أن يلبسوه لباس مذل وقذر .
وإحضار عدة محققين من بينهم نساء ليضحكوا ويتسلوا عليه .
أو الطلب منه أن يشتم نفسه وأقاربه أو معتقداته ورموزه .

4- إعادة إحياء الإحساس لدى المعتقل :-
كالاعتذار والإكرام بعد الإذلال ، واللين والهوادة بعد الشدة ، وكذلك الإذلال بعد الإكرام كأن يجلس المحقق وكأنه صديق المعتقل يتحدثون وفجأة يبصق المحقق في وجه المعتقل أو يصفعه ويناديه بأبذأ الألقاب وذلك لتحطيم نفسيته.

5- الابتزاز: -
التهديد باللواط أو الحرق السياسي والتشهير أو بإحضار الزوجة أو الأخت.....

6- الإحراج: -
توجيه أسئلة حساسة تخص عرض المعتقل وشرفه وتوجيها مباشرة إليه (هل أختك جميلة ؟ وهل تسمح لنا أن …) وأسئلة عن سلوكات شاذة .. يسأله المحقق إذا كان يمارسها أم لا ؟ ( هل تفعل كذا وهل فعل بك كذا …. )

7- التحكم بالمعتقل :-
( متى يشرب ، متى يأكل ، متى يتكلم ، متى ينام ، متى يتكلم ، متى يقضي حاجته)

8- تكرار التهم:-
يكرر على الأسير مرة بعد مرة بأنه مذنب ، بالإضافة إلى إشعاره أن العمل الذي يقوم به هو عمل إجرامي ، ولا يقبله أي دين أو شرع أو عقل سليم ، وأنه مجرد قاتل للأبرياء بدون هدف ، بالإضافة إلى تكرار الشعارات المناقضة لأفكار المعتقل.

خامساً : تشتيت الأفكار :-
1- إشغال فكره بأكثر من قضية :
وذلك بتوجيه تهم عديدة للمعتقل ، وجعله يفكر كيف سينفي ويبرر هذه التهم ، كما يخير بعدة حلول ، وجعله يفكر في الحل الأنسب وفي الحل الممكن .
وأيضاً يلجأ المحقق إلى استغلال الجانب العاطفي لدى المعتقل والتركيز عليه ، وذلك لتشتيت أفكار المعتقل حيث يفقد جزء كبير من تركيزه عندما يبدأ يفكر في الزوجة والأم والأولاد وقضايا جانبية .

2- جعل المعتقل يعيش في الضياع والشك:

حيث يترك فتره طويلة دون أن توجه له أي تهمة ، وذلك لاستنزاف طاقته في البحث عن سبب اعتقاله وعن التهم التي قد توجه إليه.

3- توجيه أكثر من سؤال في آن واحد ومن قبل اكثر من محقق:

وهذا الأسلوب يعمل على تشتيت أفكار المعتقل ويضعف تركيزه .

سادسا: آلة كشف الكذب:-
وهي عبارة عن جهاز لقياس دقات القلب والحرارة وضغط الدم ، حيث يقيس حركات الجسم اللاإرادية وردود أفعاله وعواطفه ، ويستخدم من باب التهويل وتضخيم قضية المتهم ، وكحرب نفسية ضد المعتقل.

ويمكن إفشالها عن طريق الانفعال المصطنع عند الأسئلة العادية والهدوء الشديد عند الأسئلة الحرجة ، شد عضلات البطن أو الأرجل من أجل زيادة توتر الأعصاب وذلك عند التكلم عن المواضيع العادية ، من أجل إثبات أن الجهاز غير دقيق ، كما يحاولوا أن يصوروه ..


ب. الأساليب العصبية : -
وتعتمد هذه الأساليب على إرهاق الأعصاب وإفقاد المعتقل لتوازنه وسيطرته على أعصابه وذلك باستغلال كل ما يمكن أن يعمل على الإرهاق .

والهدف هو الوصول بالفرد إلى درجة من الإعياء والانهيار بحيث يكون عقله قابلاً لتقبل أي توجيه من المحقق .

ومن الأمثلة التي تستخدم للضغط على الأعصاب :-
1- حرمان النوم لفترة طويلة .
2- الإزعاج بالأصوات العالية المستمرة حتى لا يستطيع التركيز .
3- حرمان الطعام والشراب.
4- وضع المعتقل في ظروف قاسية ( برد شديد ، حرارة عالية ) .
5- التقيد لمدة طويلة وبوضعية سيئة .
6- الطلب منه تنفيذ تمارين رياضية قاسية ومتعبة .
7- الوقوف لمدة طويلة.
8- تكرار الأسئلة عليه بشكل ممل ومثير للأعصاب .
9- صب الماء البارد عليه.
10- وضعه في مكان منتن وقذر وذو روائح كريهة .
11- وضعه في مكان ضيق.
12- غمر الرأس في الماء لمدة ثم إخراجه ثم تكرار ذلك .
13- تعصيب العينين أو إلباسه كيس.
14- الصدمة بأن يفاجأ المعتقل بوجود أحد أفراد مجموعته أو أقاربه معه في السجن .

ج. الأساليب الجسدية :-
1- الضرب على الحنجرة والرأس وعلى البطن .
2- الضغط على المفاصل (الركب أو الأكواع أو العمود الفقري )
3- الضغط على الخصيتين .
4- نتف شعر الرأس واللحية وشعر الصدر والعانة … .
5- الضغط على الحنجرة وحبس النفس.
6- الضرب بالسوط أو العصا على اسفل القدمين وعلى الدبر .
7- في بعض الأحيان استخدام التيار الكهربائي.


د. أسلوب غرف العار : -

وهي عملية استخدام العملاء في نزع الاعتراف من المعتقل بطرق عديدة ( الاستفزاز ، الاستدراج ، الضغط ، التهديد ، الحيل والخداع )

ويمكن تسمية هذه الأساليب بمجملها حرب الدماغ أو ( غسيل الدماغ (:-

وهي من أهم وسائل الحرب النفسية ويقصد بها محاولة السيطرة على العقل البشري وتوجيهه لغايات مرسومة بعد أن يجرد من ذخيرته ، ومعلوماته ومبادئه .

بمعنى نقل الشخصية المتكاملة إلى حد التمزق العنيف ، بحيث يصير من الممكن التلاعب بتلك الشخصية للوصول بها إلى أن تصبح أداة طيعة في أيدي المحقق .

حيث يتحول الإيمان بمبدأ ما إلى الكفر به والإيمان بنقيضه .

وتهدف هذه العملية للوصول بالشخص إلى النتيجة التالية :-

أولاً : إرغام الشخص على أن يعترف بكل إخلاص ذاتي أنه قد ارتكب جرائم خطيرة ضد الشعب والدولة حتى ضد العدو وأن يندم على هذا الفعل ويستنكره .

ثانياً : إعادة تشكيل معتقدات الشخص السياسية حتى يتخلى معتقداته وأفكاره السابقة ويصبح داعية لمعتقدات نقيضه تملى عليه من قبل المحققين ، ..

ويكون نتيجة هذه الممارسات والأساليب :-

1- التقمص :
حيث يتقمص السجين عادةً شخصية أبرز المحققين الذين يقومون باستجوابه .

2- هبوط المقدرة الفكرية نتيجة الإجهاد الجسمي والنفسي .

3- عدم إمكانية التلاؤم مع الظروف كنتيجة للعزل الطويل :
فقليل من الناس هم الذين يستطيعون تحمل العزل الطويل دون المعاناة من نتائج فكرية وعاطفية خطيرة وسيئة ، كما يسهم الارتباك اللاحق للعزل الطويل في عملية تليين الأسير وتطويعه .

4- عدم القدرة على التمييز بين أفعاله هو والأفعال التي أوحيت إليه :
حيث يلعب الإيحاء دوراً أساسياً في تكوين اعترافات المعتقل نتيجة قيام المستجوبين بتوجيهه للاعتراف عن طريق الإيحاء ، وخصوصاً أنه لم يعد قادراً على التمييز بين أفعاله هو والأفعال التي أوحيت إليه عن طريق مستجوبيه .

5- الشعور بالذنب :
وذلك نتيجة التكرار كلمة مذنب فإن الأسير يميل إلى درجة كبيرة من التقبل .

6- تدمير الذات :
إن عملية الإذلال والتحقير التي يخضع لها الأسير تؤدي إلى التقليل من شأن نفسه ، وتبدو هذه العملية أكثر تحطيماً للنفس كلما كان الشخص ذو أهمية أو جاه أو سلطة ، وهو يقارن بين ضعفه وعجزه وسطوة وجبروت سجانيه ومستجوبيه … إن تحطيم الذات الذي ينتج عن ذلك يؤثر بشكل خطير على درجة مقاومته لعملية غسيل الدماغ .

7- السلوك المشروط :
إن إيجاد علاقة مقصودة بين الثواب والعقاب وبين تقدم السجين وعدم تقدمه هي إحدى الطرق التي يخضع فيها الأسير لشرط القيام بالاستجابة المرغوبة .

8- الإذعان :
نتيجة تناوب الخوف والأمل حيث يبقون الأسير على أمل أن يكون هناك حياة أفضل ، وأن هذه الحياة لا تأتي إلا إذا أذعن إلى السجان .

9- السلوك غير العقلاني :
في ردات الأفعال على المفاجئات ، كأن يهان الشخص ويحقر بدون سبب وبدون تمهيد أو تجويعه لفترة طويلة فينتج عنده ردة فعل عاطفية قد تجعله سهل الانقياد ولو لفترة بسيطة .

أساليب المحقق في الحصول على المعلومات
يعتمد المحقق في الحصول على المعلومات على أسلوبين ( الاستدراج ، الاستفزاز ) ويوجد لهذه الأساليب عدة طرق :

1- الدخول بشكل مباشر للقضية والبدء بتوجيه الأسئلة بشكل مباشر

2- تكرار السؤال في أكثر من صيغة للتأكد من صحة الإجابات .

3- الدوران حول الموضوع من ثم التقرب شيئاً فشيئاً إلى الموضوع الأساسي .

4- الاسترسال في طرح الأسئلة عادية وعامة ومن ثم الدخول بشكل مباشر للموضوع الأساسي .

5- يحاول أن يظهر أنه مقتنع بالمعلومات التي لديه فلا يسأل هل أنت منتمي للتنظيم الفلاني ؟ بل يقول اكتب قصة انتماءك للتنظيم . .

مقاومة التحقيق
وهي عملية بذل الجهد الأقصى باستعمال كافة الوسائل والأساليب الممكنة لمنع العدو من سحب أي معلومة أثناء فترة الاعتقال .

الإجراءات الاحترازية :-
وعندما يقوم الأخ بهذه الخطوات فإنه بإذن الله لن يعتقل أصلا ، وفي حال الاعتقال فلن يكون لدى المحققين معلومات عنه .

وأهم هذه الخطوات :-
1- السرية في العمل .

2- تطبيق قواعد العمل الأمني .

3- مراعاة أصل تبويب الحيطة ( أي لا يستزيد من المعلومات التي لا تعنيه ولا يعطي معلومات لمن لا تعنيهم ).

4- توعية الأفراد وتأهيلهم التأهيل الأمني الجيد .

5- متابعة أساليب التحقيق ونقل الخبرات والتجارب إلى الأفراد .

6- توخي الحذر الدائم ويفيد ذلك في : -
أ. اكتشاف الخطر بشكل مبكر .
ب. التعاطي مع الأمور بجدية .
ج. استشعار الخطر بشكل دائم .

قواعد أمنية بسيطة ومهمة لكل مجاهد

1- احفظ الله يحفظك.
2- الوقاية خير من العلاج.
3- المعرفة على قدر الحاجة (NEED TO KNOW).
4- المعلومة لمن يحتاج إليها وبقدرها.
5- لا تكن اسيراً لعادة.
6- الأصل في الطواريء هو الكمون فكل متحركين سيلتقيان.
7- احذر الهاتف،وفي الإجتماعات إفصل الهاتف الثابت وأغلق الجوال وأخرج بطاريته.
8- نظِّف منزلك باستمرار وتخلَّص من الأدلة.
9- لا تطلع زوجتك على أسرار المجاهدين.
10- الحذر من الاستدراج.
11- الكتمان: ويتأتَّى بعدم الحديث عن النفس والعمل وعن الآخرين وأعمالهم.
12- تصرَّف بشكل طبيعي ولا تثر حولك الشبهات.
13- خطِّط مسبقاً للطواريء المحتملة وجهِّز أسلوباً للتخلص.
14- استخدم وسائل جيدة للإخفاء، فأرقام الهاتف يمكن كتابتها كأسعار أو مصروفات شخصية مثلاً، ولا تخزنها داخل الجوال.
15- الحذر من المتابعة، وتمرَّن على التخلص من المراقبة.



كيفية مواجهة أساليب التحقيق
يجب أن لا يكون هدفنا من مقاومة التحقيق هو عدم الاعتراف فقط ، بل إقناع المحقق وأجهزة الأمن أن كل المعلومات التي لديها خاطئة ، وأنه ليس للمعتقل أي نشاط ، وتشكيكهم بمصادر معلوماتهم .

aborriem
02-06-2003, 03:15 AM
تابع التحقيق

أولاً : استحضار المعاني الإيمانية :-
1- استحضار معاني الابتلاء والمحن ( وأن ما أصابك ما كان ليخطئك ).

2- طلب العون من الله واللجوء إليه سبحانه بالأدعية المأثورة .

3- استحضار النية والإخلاص وجعل الغاية هي رضا الله والجنة .. عند ذلك ترخص كل التضحيات .

4- استحضار معاني الشهادة والتضحية .

5- " واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء ، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء ، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك … " .

6- استحضار معاني الإيثار والابتعاد عن الأنانية .

7- استودع الله نفسك والمعلومات التي تعرفها وابق كرر هذا الدعاء صباحاً مساءً ( اللهم إني أستودعك نفسي والمعلومات التي أعرفها ) وكن متيقناً بأنهم لن يصلوا للمعلومات بإذن الله ، فالله لا تضيع ودائعه .

ثانياً : استحضار معاني الصمود :-
1- الاستفادة من الوقت لاستذكار الصمود وأهميته ، ولا تفكر في أي شيء من شأنه أن يؤثر على معنوياتك .
2- تذكر الثقة التي منحك إياها التنظيم والعاملين معك .
3- تأكد أن الصمود مسألة إرادة وأن الإنسان لدية قدرة كبيرة على التحمل والتأقلم بعد مشيئة الله وإذا كانت لديه النية .
4- استحضار نماذج الصمود من الصحابة ومن الدعاة في التاريخ الإسلامي القديم والمعاصر . ( بلال . عمار .. وابن حنبل ، وابن تيميه . سيد وزينب …. )
5- استذكار العداء الشخصي بينك وبين المحقق الذي يعذبك ويهينك ويعمل على إذلالك فكيف تعترف له.
ثالثاً : تذكر العاقبة :-
1- تذكر أن التحقيق هو معركة وأن النتيجة إما صمود وعزة وإما انهيار وسقوط وذل وهوان.
2- تذكر موقفك عندما تعترف ويطلب منك الشهادة على إخوانك وتذكر موقفك ممن سيلحق بهم الأذى بسببك ( سواء اعتقال أو مطاردة أو استشهاد ) وتذكر موقفك أمام عائلاتهم وأمام عائلتك أنت
رابعاً : عدم الانخداع بأساليب المحققين :-
1- يجب أن تدرك أن الاعتقال ليس شرط أن يكون نتيجة تهمة ثابتة أو معلومات أكيدة لدى العدو
2- يجب المحافظة على رباطة الجأش والتوازن ، وأن تضع لنفسك خطة كي تتلاعب في أعصاب المحقق
3- النظر إلى معاملة العدو وقسوته على أنها مفتعلة ( مسرحية ) وفقط من أجل الحصول على الاعتراف .
4- عدم التفكير في نظرية أن الاعتراف = راحة من التعذيب .
5- لا تفكر بأنهم يعذبوك من أجل معلومات بل ليكن تفكيرك أن هذا ابتلاء من الله وأنهم يساومونك على عقيدتك أو عرضك .. وأن هذا العذاب هو نتيجة حقد الكفار على المسلمين .
6- تذكر أن المحقق هو إنسان وليس سوبر مان وأن النصر صبر ساعة وأنه لا يعلم الغيب إلا الله .
7- عدم التفكير بالأهل والأقارب والمشاكل التنظيمية .
8- اعتبار المحقق كاذب في كل ما يعد أو يتوعد سواء كان بأسلوب الصديق أو العدو .
9- الانتباه إلى استدراج المحقق واستفزازه ..عدم الضعف عند إغراء العدو أو تسهيلاته .
10- لا تتوهم أنك تحت سيطرتهم .
11- لا تبدي ضعفاً أمام التهديد بالتشهير أو اطلاع العدو على بعض الثغرات عندك .
12- في حال تم إحضار الزوجة أو الأخت اعلم أنه في حال كانوا يريدون أن يفعلوا شيء تكرهه فلا يستطيع أن يمنع ذلك إلا الله سبحانه وتعالى وأن اعترافك لن يقدم ولن يؤخر .
وفي حال اعترفت نتيجة هذا النوع من الضغط فلن يتركوك إلا بعد إسقاطك وإسقاط عرضك معك.
ويجب أن تسأل نفسك هل أنا واثق أنه إذا اعترفت أنهم سيتركون عرضي وشأنه ؟ وهل أنا واثق أنه إذا اعترفت ورأوا أن هذا الموضوع هو نقطة ضعفي لا يساوموني على التعامل معهم ؟؟ وفي حال وافقت أيضاً على التعامل ماذا بقيَ لك ؟! وبعد أن تجيب نفسك على هذه الأسئلة تكون أنت القادر على تقدير الموقف واتخاذ القرار السليم ولا أحد غيرك .
خامساً : توخي الحذر الدائم :-
1- لا تثق بأي إنسان تصادفه في السجن .
2- لا تقوم بأي نشاط داخل السجن من شأنه أن يثبت عليك التهمة .
3- عدم التفكير بالاعتراف حتى ولو كان اعتراف جزئي وأنت في نفسية منهارة .
4- إذا أردت الاعتراف وكان ضمن خطة محكمة ومدروسة مسبقاً ليكن وأنت بكامل قواك الجسدية والنفسية والعصبية .
ونقصد بخطة الاعتراف هو الساتر أو القصة الوهمية التي سيتحدث بها المعتقل في حال ضبط متلبس كي يخفي المشاركين معه ويخفي المعلومات المهمة ..

ملاحظة : يجب إتقان الدور الذي تقوم به : يعني إذا كنت ستظهر أمام المحقق بالواثق من نفسه ومن براءته فيجب أن لا يظهر عليك اضطراب وعلامات الاضطراب :-
1- اللعثمة .
2- العرق .
3- زوغان الأبصار ومحاولة تفادي نظرات المحقق .
4- الإجابات المتكررة بعدم التذكر والاحتمال .

كيفية التعاطي مع المحقق
هناك عدة طرق للتعاطي مع أساليب التحقيق ومع المحققين وتعود هذه الأساليب إلى طبيعة الشخص وإلى ظروف الاعتقال ومن هذه الأساليب :-
1- الإنسان ليس له انتماء والبسيط :-
أن تظهر أنك تخاف من المخابرات ، ومن التعذيب ومن المكوث في السجن ، وأنك تريد الخروج من السجن ، وتتجاوب مع المحقق في كل ما يطلبه من الأمور العادية ، وتتمنع في حال طلب منك أمور محرجة أو تمس الكرامة ، ثم تتجاوب معه بعد أن يضغط عليك ، عندها سيتوهم أنه بالضغط عليك لحد معين قد تعترف فيضغط عليك وعندما تتحمل هذا الضغط ستشكل قناعه لديه أنك بريء فعلاً . وهذا الأسلوب غالباً ما ينجح في حال كان الاعتقال نتيجة اشتباه . وهنا يجب أن ننتبه أن التجاوب يكون وأنت في كامل قواك ، ولكنك تمثل على المحقق أنك منهار ..
2- الإنسان ليس له انتماء وذو المركز الاجتماعي وشخصية القوية : -
وقد تظهر أمام المحقق بصورة الواثق من نفسه الذي ليس لديه ما يخيفه أو يخاف منه وتتجاوب معه في الأمور العادية وتعانده في الأمور المحرجة وتبقى مصر على ذلك رغم الضغط . كي تشعره أنك عنيد وليس من السهل على المحقق أن يأخذ منك معلومة أنت لا تريد إعطاءه إياها ، وبذلك ييئس من جدوى التحقيق معك . وهذا الأسلوب يفضل أن يكون في حال كان عليك شهود .
3- الإنسان المنظم والمنتمي والمجاهد ( المحروق )
إظهار العناد والتعاطي مع المحقق بعنف من البداية وعدم التعاطي معه حتى في الأمور العادية حتى ولو تعرض للضغط وهذا غالباً ما يلجأ إليه في حال الضبط المتلبس . أو في حال كان مطاردا وتم أسره .

كيفية مواجهة المحقق
1- يجب أن لا تكشف للمحقق عن مستواك الحقيقي ( الثقافي ، القدرة على التحمل ، القوة البدنية ، قوة الإرادة ..)
2- عدم اطلاع المحقق على ثغراتك ومكامن الضعف والقوة لديك .
3- التعامل الهادئ وذلك من خلال عدم إثارة المحقق
4- اختيار الكلام المناسب
أ. اختصار الاجابة
ب . إعطاء الجواب الغير استدلالي
ج. اعطاء الجواب الغير دقيق
د. الأدب والمجاملة .
5- الحديث بالطريقة المناسبة : فطريقة الكلام إما أن تثير المحقق أو تهدئه في حال كان غاضباً أو تشعره أنك تكذب.
6- محاولة الحصول على معلومات من المحقق عن حقيقة التهمة وحقيقة الأدلة وذلك بالاستفزاز والاستدراج .
7- محاولة استفزاز المحقق وارهاقه وذلك عن طريق :-
أ . التكلم ببطء
ب. الكلام المتقطع .
ج. الجواب على السؤال بسؤال
د. طلب اعادة السؤال
هـ. الدخول معه في حوار خارج الموضوع
ملاحظة : في حال لجأ المحقق للضرب فإن هذا يعني أنه لا يوجد لديه أدلة أو أنه غير مقتنع بالأدلة
وهناك عدة انماط للتعامل الضرب والتعذيب :-
أ. البكاء والصراخ تحت الضرب والتعذيب يجعل المحقق يخفف الضرب ويوقفه
ب. السكون يجعل المحقق يتوتر ويزيد في الضرب .
ت. الضحك والاستهزاء بالمحقق يجعل المحقق يزيد بالضرب وفي حال استمرار الضحك
ينهار المحقق .
ث. اعطاء بعض المعلومات الهامشية يجعل المحقق يوقف التعذيب لتشجيعك على الاعتراف
لماذا يجب أن نصمد ؟
1- واجب شرعي .
2- التخلص من عذاب السجن والضمير التي قد يؤدي إليها الاعتراف .
3- لحجب المعلومات عن العدو .
4- تحطيم معنويات العدو مما يجعل العدو ييئس من أساليب التعذيب .
5- تعزيز ثقة الشعب بالحركة وبالمعتقل .
6- تحويل الصمود والثبات إلى سلوك وتقليد شائع.
7- تعزيز ثقة المعتقل الذي صمد بنفسه .
8- رفع معنويات الشعب ونيل احترام الرأي العام .

العوامل المساعدة على الصمود
1- الجانب العقائدي الإيماني .
2- نوعية المعتقل وصلابته وعناده وجرأته وقوة إرادته .
3- التوعية الأمنية والفكرية والثقافية للعنصر واللياقة البدنية .
4- عدم وجود أدلة أو مستمسكات على المعتقل
5- عدالة القضية التي أعتقل من أجلها واستحقاقها للتضحية .
6- المعنويات العالية للعنصر والثقة والانسجام بين أفراد التنظيم واستعدادهم للتضحية والإيثار .
7- اللياقة البدنية
8- إعداد ساتر للتحقيق :- وهي الخطة المعدة للتعامل مع المحقين وتوضع هذه الخطة بعد معرفة الأمور التالية :
أ. وضع الشخص ( محروق ، وسط ، غير محروق ) .
ب. إذا كان محروق أو وسط ما مدى صحة الأدلة وما مدى الإدانة ؟
ج. ما هي الأدلة وكيف يمكن نفيها ودحضها أو تبريرها ؟
د. في حال ثبات التهمة كاعتقال الشخص متلبس . ما هي المعلومات التي يجب أن يخفيها ، وكيف يمكن أن يخفيها وما هي المعلومات المهمة التي يحرص العدو على الحصول عليها :
1- الانتماء
2- المشاركين
3- المسؤولين
4- جميع المعلومات التي تخص التنظيم ( مراكز ، إمكانيات ، عناصر ، تحالفات ، خطط ، أساليب .. )

ملاحظة : يجب وضع خطة محكمة للتعامل مع التحقيق في حال الأسر ( الضبط متلبس ) ويكون الغاية منها إخفاء المعلومات المهمة عن العدو وتكون الخطة حسب وضع الاعتقال
أ. إما أن نفي الانتماء فننفي وجود تنظيم وندعي أن هذا العمل ارتجالي
ب. أو نحول الانتماء وندعي انتمائنا إلى تنظيم آخر غير التنظيم الأساسي
ت. أو تأكيد الانتماء مع إخفاء المعلومات التنظيمية وهذا يتطلب منا قصة محبوكة تفسر بشكل منطقي كيف تم تنظيمنا ، وكيف تم اتصال التنظيم بنا دون أن نعطي أي شيء حقيقي ، وذلك كالادعاء أن الذي قام بتنظيمنا شخص مطارد أو شهيد أو متوفى أو شخص خارج الدولة ولا يريد العودة ، وندعي أن طريقة استلام المواد والأسلحة و الاتصال مع التنظيم كانت عبر النقاط الميتة ، وهذا يتطلب حفظ بعض النقاط الوهمية وحفظ بعض القصص التي تؤكد هذا فعلاً .
ث. إخفاء المشاركين والمسؤولين وذلك بالادعاء أنك لا تعرف هويتهم ولكن تعرف أوصافهم وأسماءهم الحركية وأنك تعرفت عليهم عن طريق الشيفرة ، وأن الذي أعطاك الشيفرة أو عرفك عليهم شخص شهيد أو مطارد .. وتقوم بإعطاء أوصاف للمشاركين مغايرة للحقيقة كأن تتخيل أحد هؤلاء على أنه ممثل مشهور وتبدأ تصف فيه أو رئيس دولة .. وذلك حتى لا تنسى أوصافه .

أسباب الاعتراف
1- الأنانية .
2- الجبن .
3- السذاجة والبساطة .
4- قلة الخبرة .
5- ضعف الإيمان .
6- ضعف النفسية .
7- ظروف الاعتقال ( متلبس ، وجود شهود ..) .

مبررات الاعتراف !!
1- العرض والشرف والدين .
2- أن المحقق لديه كل شيء نتيجة اختراق أو ضبط مستندات ..
3- التعذيب الذي لا يطاق .
4- اجتزاء الاعتراف لم أعترف إلا بكذا وكذا ولم أذكر إلا فلان وفلان .
5- الضبط متلبس .
6- وجود اعتراف من آخرين .
7- المعلومات موجودة بالتفصيل ولم يكن دوري إلا التوقيع ولم أعطيهم أي معلومة إضافية .

وخـتـــاما .. أخي المجاهد لا تنسَ القاعدة الذهبية إحــفـظ اللـه يـحـفـظـك.

اللهم نسألك باسمك الأعظم أن تننصر إخواننا المجاهدين في كل مكان...إنك القادر على ذلك جل شأنك.