دوشكا
08-07-2004, 02:49 PM
مفهوم التنظيم ( المنظمة)
* أعد هذا الكتاب في رام الله-فلسطين خصيصا لدورة الكادر والتنظيم التي عقدت لكوادر حركة (فتح) في رام الله عام 1998 ، وتم إعادة تنقيحة للدورات الأخرى عام 2003 .
* حقوق الطبع والنشر محفوظة .
* قال تعالى : ولقد مكّناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش ، قليلا ما تشكرون (10) الأعراف . وقال : والذين جاهدوا فينا لنهدينّهم سبلنا ، وإن الله لمع المحسنين (69) العنكبوت .
وقال الشاعر:
كونوا جميعا يا بني إذا اعترى خطب ولا تتفرقوا آحادا
تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا وإذا افترقن تكسرت إفرادا
مفهوم التنظيم ) المنظمة= ( Organization
المحتويات
- مقدمة
- ظاهرة التنظيم
- تعريف التنظيم ( المنظمة )
- في التنظيم السياسي
- أهمية التنظيم
- أهمية التنظيم السياسي
- أهمية التنظيم في قيادة السلطة
- فلسفة المنظمة
- النظرية التنظيمية
- سمات المنظمة
- مكونات التنظيم
- أنواع التنظيمات
- أنواع التنظيمات السياسية
- التنظيم والثورة
- مسؤوليات المنظمة
- بيئة المنظمة
- التنظيم كنظام مفتوح
- خصائص التنظيم الآلي والتنظيم الحركي
مقدمة
لا تستطيع المجتمعات الحديثة أن تواكب التطور اعتمادا على قدرات فردية أو بطولات أحادية لان حجم التنوع والتباين في الحاجات الإنسانية لأفراد المجتمع كبير بحيث لا يمكن تغطيته إلا من خلال التنظيم ( المنظمة ) والتي تعمل على تكوين المفاهيم والاتصالات وصنع القرارات ورسم اتجاهات الرأي والتدرج الاجتماعي والتغيير والتطوير والتمحور حول (القضية= الهدف) بما يسهم في تقدم البشرية وتطورها وبناء الحضارة الإنسانية.
إن مصطلح ( التنظيم ) في الأطر السياسية هو ما يطلق عليه اسم ( المنظمة ) في العلوم الإدارية، لذا فإننا سنستخذم المصطلحين في هذا الكتاب بنفس المعنى ولأهمية ( مفهوم التنظيم ) فسنتعرض له من زوايا متعددة آخذين بالاعتبار الأهمية القصوى للكادر والأهداف والهياكل والقوانين والفعل المنظم والتي تشكل بمجموعها عناصر المنظمة الأساسية .
لقد استفدنا في وضع العناوين الرئيسية والفرعية وبجزء أساسي من المادة من د0 عمر عقيلي و د 0 قيس المؤمن وكتابهما الهام ( المنظمة ونظرية التنظيم ) الصادر عن دار زهران للنشر عام 1993 ومن كتاب الأخ عثمان أبو غربية ( التنظيم بين النظرية والتطبيق في تجربتنا ) الصادر عن دار خليل الوزير ، وكتابنا المعنون حركة (فتح) والتنظيم الذي نريد ، الصادر عن دار عناة للنشر في رام الله عام 2003 . وبجزء قليل من مصادر أخرى شكلت معا مادة هذا الكتاب الموجز لمفهوم التنظيم والذي أعد كمحاضرات لفائدة كوادر المؤسسات و الحركة الوطنية الفلسطينية ، وكوادر حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) . وأي أطر تنظيمية سياسية أو خلافها أخرى تبتغي الاستفادة .
المهندس بكر أبو بكر
نائب المفوض السياسي العام
مسؤول مفوضية التدريب ومدارس الكادر
9/10/ 2003
ظاهرة التنظيم
يحدد المفكر ( بارسون ) أن المجتمع الإنساني قد شهد نمو التنظيمات منذ أو قبيل الثورة الصناعية حيث شهدت أوروبا تنظيمات تمارس نشاطا تجاريا أو تعليميا أو إداريا أو دينيا .
إلا أن التنظيم كان بحجمه الكبير موجودا في البيروقراطية الصينية القديمة التي لم تكن قائمة على معرفة متخصصة بقدر ما كانت تنهض على فلسفة ومقدرة أدبية وارتبطت بالمكانه في التنظيم في المجتمع فاقتصرت العضوية على الطبقات صاحبة السيادة ، وكان للتنظيم الهام في الحضارات المختلفة ومنها البابلية والفرعونية أن استطاعت هذه الحضارات الاستمرار والنمو .
وبنيت العديد من الديانات على شكل تنظيمي متدرج كما هو الحال مع الديانة الهندوسية التي أخذت شكلا تنظيميا طبقيا حيث البراهما والتجار والمنبوذين (الهاريجان) يتوزعون في طبقات ذات اختصاصات مختلفة ومنفصلة ، بينما أخذت المسيحية تنظيما هرميا يبدأ من القساوسة فالأسقف فالمطارنة ثم الكاردينالات فالبابا .
وفي المجتمع الإسلامي على مدى عصوره تشكلت التنظيمات الدينية – السياسية ، والإقليمية والتي ناهضت الحكم لأسباب اجتماعية واقتصادية وسياسية غلفت بغطاءات دينية وكذلك الأمر في عدد من الحضارات المختلفة .
إن عصر الثورة الصناعية في أوروبا شهد نمو ظاهرة التنظيم لأسباب هي :
1- وجود درجة عالية من التباين في الأدوار والمراكز
2- الاتجاه نحو تحديد الأدوار الرئيسية وفقا لمعايير
3- تأكيد مصالح المجتمع قبل مصالح أية جماعات خاصة
4- زيادة تعقد وتشابك الحياة الاجتماعية
5- اهتمام الجماعات بأداء وظائف اقتصادية واجتماعية وسياسية لا تقتصر فقط على مصالحها الخاصة .
6- شيوع التنافس بين الجماعات فيما يتعلق بالأهداف وحول الموارد النادرة .
تعريف التنظيم ( المنظمة )
ولتعريف التنظيم اتجاهات أو زوايا مختلفة يمكن إجمالها كالتالي :
تعريف التنظيم ( المنظمة )
تعريف المفكر( ليترر) : التنظيم وجود اجتماعي طور من قبل الأفراد ، لتحقيق أشياء لا يمكن تحقيقها بغير ذلك ، وهي تأخذ أفرادا متنوعين ومعرفة ، ومواد أولية ، ووضعهم في هيكل ونظام ليعبر عن وحدة متكاملة .
العناصر :
1- التنظيم نظام به مدخلات وعمليات ومخرجات (كالحاسوب مثلا أو المدفأة أوالزرع..)
2- التنظيم يحوي علاقات اجتماعية لأنه يأخذ أفرادا متنوعين
3- إنه وسيلة لإشباع الحاجات كونه وحدة متكاملة
4- للتنظيم هيكل
5- العلاقات داخل المنظمة علاقات تكاملية
تعريف حركة ( فتح ) : التنظيم جماعة من الأفراد لديهم أهداف واحدة و أفكار مشتركة ، وتحكمهم قواعد متفق عليها ، ويقومون بعمل مشترك لتحقيق هذه الأهداف ، ويضمهم هيكل تنظيمي .
العناصر :
1- جماعة موحدة بشروط محددة 2- أهداف ومفاهيم وأفكار مشتركة
3-تحكمهم قواعد متفق عليها 4-عمل مشترك
6- هيكل تنظيمي .
تعريف آخر للتنظيم: التنظيم عملية التئام أو تجمع حول أفكار أو أهداف أ ومصالح من قبل أشخاص ( يحملون قناعات ) ويندرجون في المنظمة في اتصالات مستمرة وضمن تسلسل تراتبي ونظم تحكمهم في مناخ يبلورون فيه ذاتهم ويسعون لتحقيق الاستراتيجية في بيئة مفتوحة .
عناصر التنظيم :
1- التئام حول أفكار
2- أشخاص يحملون قناعات
3- الاندراج في تسلسل تنظيمي
4- اتصالات مستمرة
5- قوانين تحكم الأعضاء
6- مناخ عمل وتحفيز
7- استراتيجية تحقق الأهداف العامة والخاصة
8- بيئة مفتوحة( تأثر وتأثير في المحيط) .
في التنظيم السياسي
أولا : من حيث أن التنظيم جماعة موحدة من الأفراد بشروط محددة يعني امتلاك التنظيم :
1- خط سياسي واضح
2- بنيان تنظيمي سليم / ديمقراطية / تعاون / ادوار / التزام
3- قدرة مؤثرة على التعبئة
4- قدرة على قيادة الحدث وملاحقته
5- قدرة على التفاعل مع المحيط ( يؤثر ويتأثر) .
ثانيا : لهذه الجماعة أهداف سياسية مشتركة ومفاهيم نظرية متماثلة يعني وجود غاية تحكم القضية تنبثق عنها مجموعة أهداف ، أما المفاهيم النظرية المتماثلة فتعني بحدها الأدنى :
- النظريـــــــــــة السياسيــــة
- البرنامــــج السياســــــــــي
تنطلق من تحديد التالي : ( الأهداف / الفكر/ المبادىء/ الأساليب / سياسة المراحل / معرفة العدو والصديق / طبيعة العلاقات والاتصالات مع البيئة التنظيمية والخارجية ).
ثالثا : تحكم التنظيم قواعد متفق عليها ( أو قوانين )
- قواعد عمل التنظيم وأساليبه
- الشكل والمراتب والهيكل التنظيمي
- طبيعة الاتصالات بين الأطر
- أصول اتخاذ القرارات وحل المشكلات
رابعا : يمارس أفراد التنظيم العمل المشترك لتحقيق أهدافهم عبر
1- نشر الفكر السياسي للتنظيم والتعبئة به
2- استقطاب الأعضاء وزيادة الأنصار والأصدقاء
3- تعبئة الجماهير وتحقيق التفافها حول التنظيم
4- تحقيق التربية والبناء التنظيمي الفكري والثقافي والسياسي
5- القيام بالمهمات ( والنشاطات) النضالية ( عقد الاجتماعات ، المؤتمرات، خدمة المجتمع، دعم الناس واحتياجاتهم ، مقاومة المحتل، مقاومة الظلم ، التظاهرات ، المعارض ، الفنون ، دعم الكفاءات ، تحفيز الكوادر للابتكار.......)
خامسا: قدرة على التفاعل مع البيئة ( المحيط) : السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، المحلي منه والإقليمي والعالمي .
أهمية التنظيم
1) تمثل المنظمات ( التنظيمات) الحجر الأساس في المدنية الحديثة كونها تمثل عنصر التطوير والتحديث في المجتمع وبناء الحضارة
2) المنظمات هي الوحدات التطويرية الأساسية في تقدم البشرية كونها المستخدم والموزع للمصادر والموارد والاختراعات بشكل يشبع الحاجات الإنسانية بشكل متطور .
3) التنظيمات تمثل قاعدة التغيير المجتمعي والثوري والحضاري .
4) المنظمات تمثل مراكز صنع اتجاهات الرأي واتخاذ القرارات .
5) المنظمات تمثل الوعاء الرئيسي للفعاليات الاجتماعية الأساسية مثل : التحضر ، الاتصالات ، التدرج الاجتماعي ، تكوين المفاهيم والعادات ، ممارسة السلطة ، تحقيق أهداف المجتمع
6) تمارس التنظيمات سلطة التأثير أو الضغط في المجتمعات
7) تمثل التنظيمات أداة إشباع الحجات الإنسانية الفردية والاجتماعية ( الرجوع لهرم ماسلو مثلا) .
8) المنظمات هي واسطة ممارسة الأفراد لأعمالهم ، والتأثير في سلوكياتهم .
9) تمثل المنظمات قيادة المجتمع لذا فهي تتحمل مسؤوليات الرقابة والتوجيه والتعبئة والتحريض وصنع الرأي العام ورسم المستقبل أمامه .
أهمية التنظيم السياسي
أولا : أنه وسيلة نشر الأفكار السياسية والاجتماعية الجديدة ( أو الخاصة بالتنظيم ) .
ثانيا : وسيلة صنع الإنسان القادر على حمل الفكر (الجديد أو الخاص بالتنظيم) ونقله إلى الآخرين ، وتجسيده وعيا وممارسة .
ثالثا : أداة ( وسيلة) تحريك الجماهير من الدائرة العفوية إلى الدائرة المنظمة .
رابعا: وسيلة بناء روح الجماعة وعمل الفريق .
خامسا : وسيلة اكتشاف قوانين التغيير في المجتمع .
سادسا : وسيلة هدم النظام القديم ، وبناء النظام الجديد. ( أو إدخال المفاهيم الجديدة للحزب..)
أهمية التنظيم الثوري في قيادة السلطة
1- التنظيم ( السياسي الثوري) هو أداة القضاء على مقاومة بقايا النظام القديم الثقافية والفكرية والقيم المجتمعية في المجتمع .
2- هو أداة بناء أسس النظام السياسي الجديد للسلطة .
3- يوفر سياج الأمن والحماية للسلطة والنظام الجديد .
4- هو أداة توجيه السلطة من حيث أنه أداة ضبط ومراقبة حسن التطبيق أو التوافق مع النظرية ( أو البرنامج السياسي أو الأهداف ) .
5- هو أداة تطور الأفكار وتغييرها بما يتفق مع التغيرات البيئية .
فلسفة المنظمة
من الممكن اعتبار أن المنظمة قد تكونت في حالة قيام الأعضاء بتوحيد جهودهم لتحقيق غرض معين . وذلك يستدعي وجود اتصالات بين الأعضاء ( تبادلية ) ليتصرفوا جماعيا لتحقيق أهدافهم . وهنا توجد قاعدتين أساسيتين تبني عليهما فلسفة أي منظمة ( تنظيم ) هما :
1- إشباع الحاجات وتحقيق المصالح .
2- الإنتاج : المستمر والمتطور عبر استغلال عناصر الإنتاج المتمثلة في الأرض والعمل ورأس المال ، وأيضا بالتنظيم أو الإدارة .
وفي التنظيم السياسي تبني فلسفته على :
1- تحقيق الأهداف
2- العمل الجماعي
النظرية التنظيمية
وهي تمثل في التنظيم السياسي عامة عبارة عن تصورات أو مفاهيم عقلية تحدد طبيعة بناء وعمل التنظيم وهي في حركة ( فتح ) كالتالي :
1- المركزية الديمقراطية : والتي بها تتحدد آلية اتخاذ القرارات في حركة ( فتح ) وتنفيذها واختيار الهيئات القيادية ومحاسبتها ومراقبتها وتحديد طبيعة الاتصالات خلال الهيكل التنظيمي ، أو الديمقراطية الملتزمة وهي ما أصبحت تسير عليه منذ دخول الوطن .
2- القيادة الجماعية : في ظل الرفض لمبدأ القيادة الدكتاتورية أو الاستبدادية ( المطلقة ) للفرد أو تلك القيادة الجماعية التي يحكمها فرد متفوق فان خيار حركة ( فتح ) كان القيادة الجماعية التي لا تعطي للفرد سلطات فوق سلطة هيئة القيادة في كافة الأطر .
3- مبدأ العضوية : وتقوم في حركة ( فتح ) على شروط محددة بالنظام الأساسي ومحددة بالواجبات والحقوق وتفترض من العضو الإيمان بالقضية والانتماء لها والانضباط والالتزام
4- البناء التنظيمي : أو التربية والتثقيف التنظيمي والذي يقوم على بناء العضو في مجالات الروح والنفس والعقل والجسد ، بالإيمان بالله والوطن ، وبالأخلاق والقيم والضمير ، وبدعم الفكر وتحسين التفكير ، ثم الجسد بالرياضة والتمارين .
5- الاتصالات التنظيمية : تمثل الحياة الداخلية للتنظيم ، وتتلخص بالعمل من خلال :
أ- المؤتمرات
ب- الاجتماعات الدورية
ت- رفع التقارير
ث- النشرة المركزية و التعاميم .
ج- المهام والنشاطات الحركية .
سمات المنظمة
أولا: المنظمة تكوين اجتماعي: لأنها تضم أفرادا بينهم تفاعل اجتماعي يؤدي لتحقيق الأهداف
وإشباع ( الحاجات / الحياتية والاجتماعية / والتقدير / وتحقيق الذات .....) ، وعبر التعاون والتنسيق
وتقسيم الأعمال وتحديد المهام والمسؤوليات .
ثانيا : التنظيم ( المنظمة ) تكوين إنساني بمعنى أنه يختص بالكائن البشري فقط .
ثالثا: التنظيم تكوين مقصود : لأنه يبغي تحقيق أهداف مقصودة ويقام التنظيم عن وعي لا
عشوائية وبالتالي فالتنظيم ( جماعة ) ذات أهداف منظمة .
رابعا : المنظمة كيان ضروري : لأنها تحقق العمل والإنتاج وإشباع الحاجات ( المتطلبات )
خامسا: المنظمة كيان تطويري : يساهم في الابتكار والإبداع ومواكبة التطورات العالمية
سادسا: المنظمة أداة أو وسيلة و ليست غاية ، لذا فان العمل لتحقيق الأهداف عبر هذه الأداة
هو المطلوب وليس لخدمة التنظيم على حساب الأهداف ، أو على حساب متطلبات القضية أو المجتمع .
مكونات التنظيم
يتشكل التنظيم بحسب التعريفات المختلفة التي أوردناها من عدد من العناصر يمكن أن نحددها بالتالي :
1- الأهداف ( والفكر أو الأيديولوجية للتنظيم السياسي خاصة)
2- الأعضاء
3- الهيكل التنظيمي
4- الاتصالات
5- القوانين
6- العمل
7- نظام ( مفتوح أو مغلق مع البيئة المحيطة )
شكل رقم (2) مكونات التنظيم .
أولا : الأهداف
وتعرف الأهداف بأنها ( نتيجة محددة يجب الوصول إليها في زمن محدد) والأهداف في التنظيم تتميز أنها :
1- المرشد لفعاليات التنظيم : بمعنى أن أي نشاط أو فعالية يجب أن يخدم الهدف و إلا حصل الهدر والضياع في الجهود والإمكانيات .
2- تحدد فعاليات التنظيم : بمعنى أن اختلاف الأهداف يؤدي لاختلاف الفعاليات .
3- وهي مصدر الشرعية
4- وهي مقياس الأداء
5- وأيضا مصدر التحفيز
6- وهي دليل اتخاذ القرارات
7- ودافع ارتباط الأفراد بالمنظمة ( الانتماء ) .
* بينما يعد الفكر ( أو الأيديولوجية) في التنظيم السياسي ذو شأن عظيم لأنه يقوم أيضا مقام المرشد والهادي ومنبع الأهداف أصلا .
ثانيا : الأعضاء ( الأفراد )
إن الأفراد ( الأشخاص) هم العنصر الهام في التنظيم لأنهم يمثلون الروح الحركية والإبداعية والابتكارية والأدائية في التنظيم ، وهم حملة الدعوة والمبشرين بالفكر والمؤثرين في اتجاهات الجماهير وباختصار فهم عنصر الحركة والفعل لذا فان دورهم وأهميتهم تتأتى من التالي:
1- إن التنظيم يعمل من خلال مساهمات الأعضاء ، ونشاطات الأفراد ( التفكير والخبرة والجهد والوقت والكفاءة والإتقان في تنفيذ المهمات والمسؤوليات )
2- يصمم الهيكل ، وتحدد طبيعة الاتصالات ، ويقسم العمل ، وترسم المهمات لتؤدى من قبل الأعضاء
3- تحقيق الغايات للتنظيم وإدارة المؤسسة ( تخطيط وتنظيم ، وتوجيه=قيادة ، ورقابة ) تتم بالأعضاء .
4- ممارسة السلطة والمسؤولية مهمة يقوم بها الأفراد
5- الأفراد يضمنون استمرا المنظمة بأعمالها ، فلا بد لاستمرار المنظمة من استمرارية تواجد الأفراد فيها .
أما التنظيم فيقدم للأفراد إشباعا لحاجاتهم ( عمل / علاقات اجتماعية / انتماء / قيادة / الاعتماد على الآخرين / الاحترام / المكانة / تحقيق الذات / إرضاء الضمير.... ) .
ثالثا : الهيكل التنظيمي :
وهو ( الشكل المحدد للاتصالات بين أجزاء التنظيم ) ، ويماثل الهيكل التنظيمي للتنظيم الهيكل العظمي للإنسان ، فهو الذي يشكل بناء التنظيم ورابط مكوناته الذي من خلاله تنفذ الأعمال والمهمات ، وتحدد المسؤوليات والصلاحيات وعليه فيمكن أن نقول أن الهيكل التنظيمي ( الهرم التنظيمي=السلم التنظيمي) يحقق الأهداف التالية:
1- توزيع الأعمال ، وتحديد مهام الأفراد والجماعات في المنظمة ( الخلايا ، الحلقات ....)
2- يحدد المستويات ( المراتب ) التنظيمية ، ونطاق الإشراف ( المسؤولية ) وبالتالي مستويات السلطة .
3- يحدد عمليات تنسيق المهمات مع بعضها وتحقيق الترابط بينها لجعل التنظيم يعمل كوحدة واحدة .
4- يحدد قنوات الاتصال وانسياب المعلومات وحركتها
5- يعمل الهيكل على تقليص التأثيرات الفردية في التنظيم من خلال الضوابط والقوانين التي تحد من الاجتهادات الشخصية
6- يحدد الهيكل طرق ممارسة الرقابة ومستوياتها وأجهزتها.
( يتشكل الهرم التنظيمي في حركة (فتح) من القاعدة فالقمة كالتالي : الخلية –الحلقة-الجناح-الشعبة-المنطقة-الإقليم- مكتب التعبئة والتنظيم- المجلس الثوري-اللجنة المركزية مع محطة المؤتمرات في المنطقة والإقليم والمؤتمر العام ) . حيث تمثل أسبانيا إقليما كما تمثل نابلس إقليما على سبيل المثال .
رابعا: الاتصالات :
إن الاتصالات من حيث هي تبادل للحقائق والأفكار والآراء والعواطف ، أو من حيث هي اشتراك بالمعنى والمفهوم (سي جي براون) هي اعتراف بإنسانية الكادر ، وضرورة أن يعبر عن ذاته وروحه بطريقته ، إن الاتصالات في التنظيم إقرار بحق الفرد في التفكير وإبداء المشاعر والتساؤلات والمعاني وتقبل التوجهات والقرارات أو التوصيات بالاتجاه الآخر .
خامسا: العمل ( المهمات)
إن عمل التنظيم ( أي تنظيم) أو مهماته تمثل الأنشطة المطلوب تنفيذها والتي يبني عليها التنظيم ما يحقق الأهداف والخدمات الضرورية وإشباع حاجات الأفراد والمجتمع ، وقد تأخذ النشاطات أي من الأشكال التالية :
- النشاطات الإدارية والمالية - النشاطات الإعلامية والتثقيفية والفنية
- نشاطات الرأي والإبداع - النشاطات الفكرية والتعبوية
- النشاطات الرقابية - النشاطات الاجتماعية ( مهرجانات ، معارض ، ندوات ، زيارات ...)
- النشاطات البيئية - النشاطات النضالية ( مواجهات ، اضرابات ، تظاهرات ....)
- النشاطات العسكرية - .........الخ.
سادسا : القوانين
تحكم التنظيمات ( المنظمات ) ومنها السياسة قوانين أو مجموعة قواعد تسمى دستورا أو نظاما أساسيا أو لائحة داخلية وهي عبارة عن ( مجموعة المبادئ والقواعد والأسس التي تمثل التنظيم و تحكم العلاقات الداخلية في التنظيم ) .
مواصفات النظام الأساسي:
1- يحدد طبيعة العلاقات بين العناصر والقيادة
2- يحمل قدسية خاصة ، ويجب الالتزام به وتنفيذه
3- أنه قابل للتغيير والنظام نفسه يحدد هذه الآلية للتغيير
4- انه المرجع الأول لحل الخلافات والإشكالات ، فلا اجتهاد في موضع النص ، وان هناك هيئات محددة لها حق التفسير لبنود اللائحة أو النظام .
إن تطبيق القوانين وتحقيق النظام في حركة فتح يتم عبر : -
1- اعتبار المؤتمرات أعلى سلطة قيادية حال انعقادها
2- ممارسة القيادة الجماعية عبر اللجان .
3- خضوع القيادات للمؤتمرات ، والمراتب الأدنى للأعلى
4- مساواة الأعضاء بخضوع الجميع للنظام .
سابعا: نظام مفتوح .
بمعنى تضمنه للعناصر الثلاثة الرئيسية لأي نظام ( المدخلات والعمليات والمخرجات) فمن المدخلات عمليات الاستقطاب والتخطيط والتقارير والتفكير ، ومن العمليات عقد الجلسات وتنظيم الجهود والتدريب والعمل بروح الفريق والتثقيف ، ومن المخرجات صنع القيادات وتحقيق الأهداف وحل المشكلات والتغيير والتقييم ...الخ . وبذلك تكون حقيقة التنظيم الانفتاح على ثلاثة مؤثرات رئيسية هي الأعضاء أنفسهم بخلفياتهم المتنوعة ، وبيئة المنظمة ، والبيئة الخارجية من علاقات المنظمة بالمحيط . وبمقدار ما تمثل المنظمة رعاية لمصالح أو احتياجات أو أفكار الجماهير ( أو جماهيرها) يكون تأثيرها في المحيط .
أنواع التنظيمات
أولا : من حيث الأداء ( الأسلوب )
أ-تنظيمات ثورية ب- تنظيمات انقلابية
ج-تنظيمات رجعية د- تنظيمات إصلاحية
هـ-تنظيمات محافظة و- تنظيمات إرهابية
ز-تنظيمات ديمقراطية
ثانيا: من حيث الهدف
أ- تنظيمات اجتماعية ( مجتمعية) : كالجمعيات الخيرية ، والاقتصادية ، والاقتصادية الاجتماعية مثل ( النقابات) والمنظمات غير الحكومية التي تسعى لخدمة احتياجات مختلفة في المجتمع .
ب- تنظيمات سياسية : الأحزاب والتجمعات والجبهات والحركات والتكتلات ومنها مثلا : منظمة المؤتمر الإسلامي أو الأمم المتحدة أو الجامعة العربية أو شمال أمريكا أو حزب الوفد أو حركة فتح أو الجبهة الديمقراطية أو تكتل الليكود أو حزب المحافظين .
ت- تنظيمات اقتصادية سياسية . ( منظمة الأوبك ، الأوابك ، الأسيان ، منظمة التجارة العالمية ....)
ث- تنظيمات دينية أو ايدولوجية . ( تنظيمات الهندوس أو الإسلامويين أو اليمين اليهودي أو التنظيمات الشيوعية...)
ج- تنظيمات صحية أو تعليمية ....الخ
ثالثا : من حيث القواعد المعتمدة
1- منظمات رسميــــــة : وهي المنظمات ( التنظيمات ) التي تسودها قواعد ونظم و إجراءات مقررة ومعتمدة وعلنية .
2- منظمات غير رسميــــة : أو اتصالات غير رسمية وهي التشكيلات والمحاور والتحالفات والاتصالات السرية التي تتشكل داخل جسد التنظيم الرسمي .
رابعا : من حيث الشرعية
- منظمات شرعية ( قانونية ) -منظمات غير قانونية
خامسا : من حيث نمط القيادة
- منظمات بيروقراطية -منظمات مركزية ديمقراطية
- منظمات استبدادية -منظمات ديمقراطية
- منظمات ثيوقراطية - ......الخ.
سادسا: من حيث الامتداد الجغرافي
- منظمات محلية ( ضمن الوطن / في جزء منه)
- منظمات وطنية ( قطرية )
- منظمات إقليمية ( تضم أكثر من قطر ، أو أكثر من ناحية )
- منظمات دولية .
سابعا : من حيث السرية
- تنظيمات سرية -تنظيمات شبه سرية
- تنظيمات علنية
ثامنا: من حيث الربحية
1- تنظيمات ربحية : أي تبتغي الربح المادي أساسا ، إضافة لأهداف أخرى ( مثل المؤسسات والشركات والأسواق والجمعيات التجارية)
2- تنظيمات غير ربحية : مثل مؤسسات الدولة وهيئاتها ومثل المنظمات الشعبية والمنظمات غير الحكومية والمنظمات السياسية ....الخ ، وهذه التنظيمات هي مجال تخصص حديثنا الرئيسي في هذا الكتاب .
أنواع التنظيمات السياسية
أولا : الحزب وهو تنظيم سياسي يمتلك منهجا وخطة وبرنامجا لاستلام السلطة السياسية ، والأحزاب منها العقائدية ( الأخوان المسلمين ، حزب التحرير ، حزب جناتا دال ( الهند) ، الحزب الشيوعي ، حزب شاس الإسرائيلي، ...) ومنها غير العقائدية ( حزب العمال في بريطانيا ) ، الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي ( أمريكا ) حزب المؤتمر ( الهند...)
ثانيا : التكتل وقد يطلق عليه اسم الرابطة أو الائتلاف أو التجمع أو المنبر أو المحور وهو أضعف أشكال التنظيمات السياسية من حيث الاتصالات بين الأعضاء أو الجماعات المشاركة في التكتل ، ومحور التوحد هنا مسائل مطلبية مصلحية سياسية اجتماعية .
ثالثا : الحركة هي تنظيم يتوحد حول قضية ( قضايا ) سياسة ذات طابع شمولي للأمة والوطن ، ولا يشترط بالحركة أن تمتلك أيديولوجية "أو منهجا وخطة وبرنامج للحكم" ، وتتميز الحركة بالمرونة والتعامل بعقلية المراحل ، ولديها إمكانية وضع تصوراتها للحكم في المرحلة المناسبة .
رابعا : الجبهة السياسية وهي عبارة عن ائتلاف تنظيمات متعددة تلتقي على برنامج يعد بمثابة الجامع المشرك لبرامجها الخاصة . وبصورة أخرى فالجبهة هي عبارة عن مجموعة كتل أو تنظيمات سياسية من الممكن أن تحافظ على تمايزها في الإطار الواحد. في الواقع العملي فان الكثير من المنظمات تطلق على نفسها مسمى لا يتطابق مع بنيانها فالجبهات الفلسطينية معظمها في الحقيقة أحزاب إيديولوجية ، وبعض الحركات أيضا هي أحزاب أو امتداد لأحزاب ( حركة حماس ، جبهة التحرير العربية ، الصاعقة ...) . وهناك إمكانية لدى التنظيمات للتحول من شكل تنظيمي إلى آخر ، كما حصل مع جبهة التحرير الجزائرية التي تحولت بعد التحرير إلى حزب وكذلك الأمر مع جبهة التحرير الفيتنامية .
التنظيم والثورة
* لا ثورة بدون تنظيم ثوري .
* لأن التنظيم هو الذي يقود ويوجّه الثورة ، ويربطها بالشعب وهو مصدر قوة الفعل الجماهيري ، وخط رجعتها وملاذها وقت الانتكاسات أو الحصار أو العدوان ، والتنظيم أيضا هو أداة الثورة في استثمار النصر .
ويتلخص دور التنظيم في الثورة بأنه :
1. وسيلة الثورة الأساسية
2. وسيلة توجيه وقيادة الثورة وضميرها ومحدد غاياتها وأهدافها
3. وسيلة الثورة للاتصال بالجماهير وتعبئتها وتنظيمها
4. هو العقل المدبر للثورة ، يخطط وينظم ويوجه ويقود ويراقب ويحاسب .
5. هو الذي يصنع الحدث ، ويستثمر نتائج الأحداث خسرانا أو نصرا.
6. التنظيم مصنع الرجال والمناضلين .
7. يرسم الخطط ويحدد المهام ويوزع التكليفات والنشاطات على الأعضاء
8. ضمير الثورة وبوصلتها وحصن أهدافها .
مسؤوليات المنظمة
إن المنظمات في المجتمع ، ومنها السياسية والثقافية والاجتماعية تمثل الخلايا الأساسية للعمل والأداء ، لذا فإن عليها تجاه البيئة والمجتمع والشعب مسؤوليات عامة تصب في اتجاهين-إضافة لمسؤولياتها الأخرى وهي :
1. ضمان بقاء المجتمع واستمرارية وجوده
2. تطوير المجتمع وقدراته وامكاناته لمواجهة متطلبات البقاء والدوام
لذا فإن واجبات ومهمات ونشاطات التنظيمات تجاه المجتمع والبيئة تنطلق من مسؤولياتها التالية :
أولا: المسؤولية الاجتماعية وهي المسؤولية التي تحقق التوازن بين أهداف المنظمات وأهداف المجتمع .
وتتمثل المسؤولية الاجتماعية للتنظيم في جانبين هما :
* تأثيرات المنظمة على المجتمع :
أ-السلوك الإيجابي للمنظمة والمتمثل :
- الالتزام والانضباط بقواعد وسلوكيات وعادات المجتمع .
- خلق سلوك في التنظيم داعم للسلوكيات المجتمعية الايجابية .
- تصحيح السلوكيات الخاطئة والسلبية.
- وبالتالي توجيه مسيرة المجتمع وتطويره بالاتجاه الصحيح
ب- السلوك السلبي للمنظمة : ويتمثل بممارستها لسلوكيات سلبية في المجتمع تدفع باتجاه دعم نشاطات وسلوكيات مجتمعية وفردية شاذة وسلبية تؤثر اجتماعيا واقتصاديا وفي المجتمع كالنشاطات المنحرفة والسلوكيات اللاأخلاقية ( سرقة السيارات ، التساهل مع مروجي المخدرات ، الإساءة المقصودة لرجال الشرطة ، بث الإشاعات ضد السلطة ، مدح العدو أو منتجاته ، التشبه بالعدو باللبس والحديث ... الخ) .
* مسؤولية المنظمة في دعم مسيرة المجتمع وتتمثل في :
1- الالتزام بالقوانين والأنظمة وعدم الالتفاف عليها .
2- احترام ومراعاة الأعراف والعادات والتقاليد أثناء ممارسة المنظمة لنشاطاتها .
3- تطوير السلوكيات الاجتماعية الايجابية ( الحفاظ على نظافة البيئة ، عدم التدخين ، احترام الأشجار ، احترام كبار السن ، استخدام الألفاظ اللائقة ....) والحد من السلوكيات السلبية .
4- دعم النشاطات الاجتماعية الصحية والتعليمية والأمنية والثقافية التي تؤدي لتطوير المجتمع .
5- الحفاظ على المؤسسات الاجتماعية ودعمها .
6- تأمين الحاجات الاجتماعية للأفراد والمجتمع بشكل جيد وكفؤ ومتواصل .
ثانيا : المسؤوليـــة القانونيـــة
وتتحدد بالتالي :
1- التزام المنظمة عند ممارسة نشاطاتها بقوانين وأنظمة المجتمع .
2- التزام التنظيمات بقواعد وأنظمة الدولة وأجهزتها .
3- التزام قواعد العدالة بالتعامل مع الآخرين
4- التزامها بتشجيع منتسبيها (أعضائها) على الانضباط للقوانين والأعراف
5- الالتزام بالقوانين والنظم الدولية والعالمية خاصة في المنظمات الدولية
ثالثا : المسؤوليــــة الأخلاقيــــة
لاسيما والأخلاق هي بوصلة السلوك العام للتنظيم والمجتمع . لذا يجب أن تكون أخلاق المنظمة منسجمة ومتوافقة مع السلوك العام للمجتمع .
(أ) التزام المنظمة بأخلاق المجتمع .
(ب) التزام التنظيم بأخلاق التنظيم ( أو المهنة ) .
(ت) تطوير الأفراد كجزء من المهمة الأخلاقية
(ث) عدم التجاوز على حقوق المجتمع والأفراد لصالح التنظيم
(ج) الحفاظ على حقوق الأطراف المتعاملة مع التنظيم
(ح) عدم استغلال الأفراد للتنظيم في النزاعات المختلفة .
رابعا : المسؤوليــــة الذاتيــــة
1- تقديم الخدمات التطوعية لتنمية وتطوير المجتمع . ( إزالة الأنقاض ، تقليم الأشجار، دعم حملات حماية البيئة ، الحفاظ على الآثار...)
2- تقديم التبرعات ، والإعانات ، والمساعدات للفئات المتضررة المستحقة في المجتمع
3- الاهتمام بمواجهة النكبات والكوارث والمآسي الإنسانية والطارئة ( وهل في اعتداءات الجيش الإسرائيلي متعددة الأشكال مآسي أفظع ؟؟! ) .
4- تطوير المجتمع عبر تطوير تقنياته وآلياته ( دعم إنشاء حكومة الكترونية مثلا، احترام الشارع ، نبذ المخالفين ..) .
5- تقديم الدعم بكافة أشكاله ومنه المعنوي للمجتمع ومنظماته الأخرى وأفراده .
* وفي المنظمات الربحية ( كالشركات والمؤسسات والمحلات التجارية ...) الخ والتي تسعى أصلا لهدف تحقيق الكسب المادي ( كانت النظرة القديمة أن لا هدف لهذه المنظمات=الشركات إلا الربح ) فإنها ملزمة بتحقيق المسؤولية الاقتصادية بالحفاظ على ثروات الوطن واستخدامها بشكل راشد وعقلاني ، وإنتاج وتقديم السلع والخدمات والمنتجات التي يحتاجها المجتمع لتأمين عيشه واستمرار بقائه بكفاءة وجودة عالمية ( أصبح ذلك أكثر مدعاة في ظل اتفاقات الغات GATT ومنظمة المواصفات والمقاييس العالمية..) وبأمانة ، إضافة للحفاظ على البيئة وعدم الإضرار بها أو تسميمها أو إهمالها ، وأخيرا بالابتعاد عن الاحتكار والمغالاة بالربح ، والالتزام بالمنافسة الشريفة ولا تعفي هذه المسؤولية الاقتصادية للمنظمات الربحية أنها ملزمة أيضا بتحقيق المسؤوليات الأربعة المذكورة سابقا ( الاجتماعية والقانونية والأخلاقية والذاتية ) بل يجب أن تتحمل مسؤوليتها وان كان هدفها الأساسي الربح والكسب المادي كما ذكرنا ، إلى جانب المنظمات والأطر الأخرى النقابية والثقافية والسياسية والاجتماعية والقانونية ...الخ
بيئة المنظمة
إن البيئة أو المحيط تمثل المساحة أو الإطار أو المجال الحيوي الذي توجد فيه المنظمة وتعمل من خلاله ، وتعرف البيئة بأنها ( العوامل المحيطة بالتنظيم من طبيعية ومجتمعات بشرية ونظم وقوانين ومعايير اجتماعية واتصالات وعلاقات شخصية ) وفي هذا تحديد للبيئة بأنها البيئة الخارجية ويقابلها البيئة الداخلية أي بيئة العمل داخل التنظيم .
وتتكون البيئة الخارجية من :
1- العوامل الاجتماعية : درجة التقدم والقيم والعادات والتقاليد والتنظيم الاجتماعي السائد ( عشائري / مؤسسي / اسري )
2- العوامل الثقافية : الأفكار والقيم والمستوى الثقافي ( عال ، متوسط ، معدوم ، يؤمن بالخرافات ...) والنمط الثقافي السائد ( حر متنوع ، متشدد ) والمكونات الثقافية للمجتمع .
3- العوامل التعليمية : نوع نظام التعليم وأسلوبه ، ونتائج التعلم ، وحجم المتعلمين في المجتمع ، وما يوفره النظام التعليمي من علوم ومعلومات ومعارف ، ومستوى الأمية في المجتمع .
4- العوامل الأخلاقية و القيمية : مثل القواعد والأعراف السائدة ، وأخلاقيات العمل ، والسلوكيات الشخصية والعامة ، ومدى الالتزام الأخلاقي والأدبي في المجتمع .
5- العوامل الاقتصادية : مثل نوع النظام السائد ( اشتراكي ، رأسمالي ، إسلامي ، مركزي ...) الوضع الاقتصادي السائد ( رواج ، انكماش ، تضخم ) مدى توفر الموارد الاقتصادية ، المنافسة ، النظام المصرفي والمالي وحجم الاستثمارات ، درجة ومستوى المعيشة ، الأشعار ، الضرائب ، العملات ، البطالة ...الخ
6- العوامل السكانية : مثل حجم السكان وتوزيعاتهم وطبيعة القوى البشرية ، ومعدلات النمو السكاني ، واتجاهات الهجرة الداخلية والخارجية ، وحجم القوى العاملة وتوزيعها ، ودرجة التحضر ( ريف / بدو/حضر )
7- العوامل السياسية : وتتمثل في فلسفة الحكم السائد وسياساته ونوع النظام ( حزبي ، شيوعي ، ديمقراطي ....) ودرجة تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي ، وفي عمل التنظيمات ، نوع المنظمات في النشاط الاقتصادي ، وفي عمل التنظيمات ، نوع المنظمات السياسية الأخرى وتأثيراتها في المجتمع ، مدى الاستقرار السياسي ...الخ
8- العوامل القانونية : وتمثل مجمل القوانين والتشريعات ، والنظام القضائي والتشريعي ..الخ
9- العوامل التقنية : وتمثل الإطار التقني والعلمي والتطويري في البيئة وهذه من أكثر العوامل تغيرا في البيئة
10- الحكومة والتنظيمات المنافسة والتنظيمات الأخرى في المجتمع .
أما البيئة الداخلية فتتكون من :
1- أعضاء التنظيم : أنماطهم الاجتماعية ، قدراتهم ،تفكيرهم ، مدى مساهمتهم في التنظيم ، نشاطاتهم ، قناعاتهم ، فعالياتهم في نشر فكر التنظيم السياسي ، أو الاتصال بالجماهير وكسب أعضاء جدد ...الخ
2- الأنصار والأصدقاء : وهي الدائرة الأوسع حول أعضاء التنظيم والذين يمثلون الإطار الداعم للتنظيم ومجال حركته الجماهيرية الأوسع .
3- نموذج القيادة : وأهميتها تنبع من أن الموقع القيادي يفترض المسؤولية والسلطة والصلاحيات الأوسع التي تؤثر على مجموع أعضاء التنظيم ، وترسم بينهم مناخ العمل ( ايجابي / مرح / نكد / ديمقراطي / متشدد/ مؤامرات / نزاعات / و صراعات / اتصالات سلسلة / ثقة وأمان / بيروقراطية وروتين / تساهل شديد وتسيب / مرونة ...الخ )
4- سلوكيات التنظيم : والتي يجب أن تكون -خاصة في التنظيمات الاجتماعية والسياسية- محددة ومعتمدة في قوانين التنظيم بما يتفق مع حضارة وثقافة الشعب والأمة ( قواعد المسلكية الثورية في المجال التنظيمي ، السياسي، الجماهيري ، والعسكري في حركة ( فتح ) على سبيل المثال )
إن البيئة هامة للتنظيم لأنها تمثل :
(1) مصدر المعلومات .
(2) مصدر المواد الأولية ( أعضاء / مال / ...الخ ) .
(3) مصدر التنوع في الأداء: نتيجة المتطلبات والتأثيرات المختلفة .
التنظيم كنظام مفتوح .
إن أحد أبرز النظريات الحديثة هي تلك التي تتعامل مع التنظيم باعتباره نظام مفتوح ( مقابل النظام الآخر المغلق) يتفاعل مع البيئة بشكل حركي وحيوي وحيّ لأنه يؤثر ويتأثر بالبيئة حتى يصل لمرحلة التوازن مع المحيط ، بما يحقق للتنظيم سمته وكيانه المحدد ووجوده الفاعل أو المعرّف من الآخرين. ومفهوم النظام أنه يتكون من : مدخلات ومعالجة (تشغيل) ومخرجات (نتائج) وتغذية مرتدة ( استجابة) كما بالشكل المرفق.
إن هناك نوعين من البيئة يؤثران على المنظمة ويؤديان لنظامين (إداريين) عامين يتحدد من خلالهما أسلوب عمل المنظمة كالتالي :
البيئة المستقرة -------= النظام الآلي--------= منظمة آلية
البيئة المتحركة-------= النظام الحيوي------ = منظمة حركية.
* حيث يفرض النظام الإداري الآلي قيودا وحدودا عالية على الإدارة والتنفيذ في التنظيم، بينما يترك النظام الحيوي الباب مفتوحا للعناصر البشرية والتنظيمية لأخذ دورها بحرية لتحدي أطر عمل التنظيم وأسلوب عملها ، إذ أن للمبادرة والإبداع والابتكار هنا دور كبير. وضمن هذين النظامين الإداريين تقع جميع أنواع المنظمات ، فلا يوجد منظمة آلية تماما وأخرى حركية تماما ، بل يتحدد نوع المنظمة من خلال حجم توافر عناصر أي نظام أكثر من الآخر .
خصائص ومواصفات المنظمة الآلية والمنظمة الحركية
ت المنظمة الآلية المنظمة الحركية
1 المهمة محددة وثابتة ومجالات الأداء محددة بشكل تفصيلي المهمة متغيرة ومتنوعة والأداء حسب متطلبات العمل
2 توزيع الأعمال يكون بشكل تفصيلي/تخصصي ودقيق توزيع العمل حسب المهام ومتطلبات العمل ويتغير من مهمة إلى أخرى
3 السلطات في المنظمة رسمية وثابتة تخويل واسع للسلطات ومرونة عالية في استخدام السلطات
4 الانصياع الكامل للتعليمات والقواعد والضوابط في المنظمة الالتزام بتعليمات وقواعد وضوابط العمل وفق الأداء للمهمة المطلوبة
5 جميع التعليمات والإجراءات والأوامر مكتوبة طبيعة العمل في أكثر مجالاته استشاري
6 الاتصالات عمودية وتتبع التسلسل الإداري الرسمي الاتصالات مفتوحة في جميع الاتجاهات
7 المركزية العالية/الشديدة في اتخاذ القرارات اللامركزية في اتخاذ القرارات
8 حجم التغيرات في المنظمة قليلة وبطيئة حجم التغيرات في المنظمة عال ومتكرر وسريع
9 الرقابة المركزية على الأداء هي قاعدة النظام الرقابي الرقابة الذاتية على الأداء من قبل العاملين والوحدات الهيكلية
10 الضوابط والتعليمات والإجراءات مستقرة وتصدر عن القيادة العليا الضوابط والتعليمات والإجراءات متغيرة حسب تغير ظروف العمل
11 الهيكل التنظيمي هرمي وعمودي فيما يخص السيطرة والسلطة والاتصالات الهيكل التنظيمي منبسط ومرن فيما يخص السيطرة والسلطة والاتصالات
12 التركيز في المنظمة على الولاء للمنظمة والطاعة للمسؤولين التركيز في المنظمة على الالتزام والاندفاع في تحقيق أهداف المنظمة أكثر من الولاء والطاعة
13 المعلومات تأخذ شكلا رسميا وانسيابيتها تكون عبر هرم السلطة المعلومات تأخذ شكلا علميا وتنتشر في عموم المنظمة وتبادلها مفتوح
14 التوجيهات تأخذ صيغة الأوامر وبشكل قرارات نهائية التوجيهات تأخذ شكل : معلومات/نصيحة/توجيه/تذكير.
* أعد هذا الكتاب في رام الله-فلسطين خصيصا لدورة الكادر والتنظيم التي عقدت لكوادر حركة (فتح) في رام الله عام 1998 ، وتم إعادة تنقيحة للدورات الأخرى عام 2003 .
* حقوق الطبع والنشر محفوظة .
* قال تعالى : ولقد مكّناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش ، قليلا ما تشكرون (10) الأعراف . وقال : والذين جاهدوا فينا لنهدينّهم سبلنا ، وإن الله لمع المحسنين (69) العنكبوت .
وقال الشاعر:
كونوا جميعا يا بني إذا اعترى خطب ولا تتفرقوا آحادا
تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا وإذا افترقن تكسرت إفرادا
مفهوم التنظيم ) المنظمة= ( Organization
المحتويات
- مقدمة
- ظاهرة التنظيم
- تعريف التنظيم ( المنظمة )
- في التنظيم السياسي
- أهمية التنظيم
- أهمية التنظيم السياسي
- أهمية التنظيم في قيادة السلطة
- فلسفة المنظمة
- النظرية التنظيمية
- سمات المنظمة
- مكونات التنظيم
- أنواع التنظيمات
- أنواع التنظيمات السياسية
- التنظيم والثورة
- مسؤوليات المنظمة
- بيئة المنظمة
- التنظيم كنظام مفتوح
- خصائص التنظيم الآلي والتنظيم الحركي
مقدمة
لا تستطيع المجتمعات الحديثة أن تواكب التطور اعتمادا على قدرات فردية أو بطولات أحادية لان حجم التنوع والتباين في الحاجات الإنسانية لأفراد المجتمع كبير بحيث لا يمكن تغطيته إلا من خلال التنظيم ( المنظمة ) والتي تعمل على تكوين المفاهيم والاتصالات وصنع القرارات ورسم اتجاهات الرأي والتدرج الاجتماعي والتغيير والتطوير والتمحور حول (القضية= الهدف) بما يسهم في تقدم البشرية وتطورها وبناء الحضارة الإنسانية.
إن مصطلح ( التنظيم ) في الأطر السياسية هو ما يطلق عليه اسم ( المنظمة ) في العلوم الإدارية، لذا فإننا سنستخذم المصطلحين في هذا الكتاب بنفس المعنى ولأهمية ( مفهوم التنظيم ) فسنتعرض له من زوايا متعددة آخذين بالاعتبار الأهمية القصوى للكادر والأهداف والهياكل والقوانين والفعل المنظم والتي تشكل بمجموعها عناصر المنظمة الأساسية .
لقد استفدنا في وضع العناوين الرئيسية والفرعية وبجزء أساسي من المادة من د0 عمر عقيلي و د 0 قيس المؤمن وكتابهما الهام ( المنظمة ونظرية التنظيم ) الصادر عن دار زهران للنشر عام 1993 ومن كتاب الأخ عثمان أبو غربية ( التنظيم بين النظرية والتطبيق في تجربتنا ) الصادر عن دار خليل الوزير ، وكتابنا المعنون حركة (فتح) والتنظيم الذي نريد ، الصادر عن دار عناة للنشر في رام الله عام 2003 . وبجزء قليل من مصادر أخرى شكلت معا مادة هذا الكتاب الموجز لمفهوم التنظيم والذي أعد كمحاضرات لفائدة كوادر المؤسسات و الحركة الوطنية الفلسطينية ، وكوادر حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) . وأي أطر تنظيمية سياسية أو خلافها أخرى تبتغي الاستفادة .
المهندس بكر أبو بكر
نائب المفوض السياسي العام
مسؤول مفوضية التدريب ومدارس الكادر
9/10/ 2003
ظاهرة التنظيم
يحدد المفكر ( بارسون ) أن المجتمع الإنساني قد شهد نمو التنظيمات منذ أو قبيل الثورة الصناعية حيث شهدت أوروبا تنظيمات تمارس نشاطا تجاريا أو تعليميا أو إداريا أو دينيا .
إلا أن التنظيم كان بحجمه الكبير موجودا في البيروقراطية الصينية القديمة التي لم تكن قائمة على معرفة متخصصة بقدر ما كانت تنهض على فلسفة ومقدرة أدبية وارتبطت بالمكانه في التنظيم في المجتمع فاقتصرت العضوية على الطبقات صاحبة السيادة ، وكان للتنظيم الهام في الحضارات المختلفة ومنها البابلية والفرعونية أن استطاعت هذه الحضارات الاستمرار والنمو .
وبنيت العديد من الديانات على شكل تنظيمي متدرج كما هو الحال مع الديانة الهندوسية التي أخذت شكلا تنظيميا طبقيا حيث البراهما والتجار والمنبوذين (الهاريجان) يتوزعون في طبقات ذات اختصاصات مختلفة ومنفصلة ، بينما أخذت المسيحية تنظيما هرميا يبدأ من القساوسة فالأسقف فالمطارنة ثم الكاردينالات فالبابا .
وفي المجتمع الإسلامي على مدى عصوره تشكلت التنظيمات الدينية – السياسية ، والإقليمية والتي ناهضت الحكم لأسباب اجتماعية واقتصادية وسياسية غلفت بغطاءات دينية وكذلك الأمر في عدد من الحضارات المختلفة .
إن عصر الثورة الصناعية في أوروبا شهد نمو ظاهرة التنظيم لأسباب هي :
1- وجود درجة عالية من التباين في الأدوار والمراكز
2- الاتجاه نحو تحديد الأدوار الرئيسية وفقا لمعايير
3- تأكيد مصالح المجتمع قبل مصالح أية جماعات خاصة
4- زيادة تعقد وتشابك الحياة الاجتماعية
5- اهتمام الجماعات بأداء وظائف اقتصادية واجتماعية وسياسية لا تقتصر فقط على مصالحها الخاصة .
6- شيوع التنافس بين الجماعات فيما يتعلق بالأهداف وحول الموارد النادرة .
تعريف التنظيم ( المنظمة )
ولتعريف التنظيم اتجاهات أو زوايا مختلفة يمكن إجمالها كالتالي :
تعريف التنظيم ( المنظمة )
تعريف المفكر( ليترر) : التنظيم وجود اجتماعي طور من قبل الأفراد ، لتحقيق أشياء لا يمكن تحقيقها بغير ذلك ، وهي تأخذ أفرادا متنوعين ومعرفة ، ومواد أولية ، ووضعهم في هيكل ونظام ليعبر عن وحدة متكاملة .
العناصر :
1- التنظيم نظام به مدخلات وعمليات ومخرجات (كالحاسوب مثلا أو المدفأة أوالزرع..)
2- التنظيم يحوي علاقات اجتماعية لأنه يأخذ أفرادا متنوعين
3- إنه وسيلة لإشباع الحاجات كونه وحدة متكاملة
4- للتنظيم هيكل
5- العلاقات داخل المنظمة علاقات تكاملية
تعريف حركة ( فتح ) : التنظيم جماعة من الأفراد لديهم أهداف واحدة و أفكار مشتركة ، وتحكمهم قواعد متفق عليها ، ويقومون بعمل مشترك لتحقيق هذه الأهداف ، ويضمهم هيكل تنظيمي .
العناصر :
1- جماعة موحدة بشروط محددة 2- أهداف ومفاهيم وأفكار مشتركة
3-تحكمهم قواعد متفق عليها 4-عمل مشترك
6- هيكل تنظيمي .
تعريف آخر للتنظيم: التنظيم عملية التئام أو تجمع حول أفكار أو أهداف أ ومصالح من قبل أشخاص ( يحملون قناعات ) ويندرجون في المنظمة في اتصالات مستمرة وضمن تسلسل تراتبي ونظم تحكمهم في مناخ يبلورون فيه ذاتهم ويسعون لتحقيق الاستراتيجية في بيئة مفتوحة .
عناصر التنظيم :
1- التئام حول أفكار
2- أشخاص يحملون قناعات
3- الاندراج في تسلسل تنظيمي
4- اتصالات مستمرة
5- قوانين تحكم الأعضاء
6- مناخ عمل وتحفيز
7- استراتيجية تحقق الأهداف العامة والخاصة
8- بيئة مفتوحة( تأثر وتأثير في المحيط) .
في التنظيم السياسي
أولا : من حيث أن التنظيم جماعة موحدة من الأفراد بشروط محددة يعني امتلاك التنظيم :
1- خط سياسي واضح
2- بنيان تنظيمي سليم / ديمقراطية / تعاون / ادوار / التزام
3- قدرة مؤثرة على التعبئة
4- قدرة على قيادة الحدث وملاحقته
5- قدرة على التفاعل مع المحيط ( يؤثر ويتأثر) .
ثانيا : لهذه الجماعة أهداف سياسية مشتركة ومفاهيم نظرية متماثلة يعني وجود غاية تحكم القضية تنبثق عنها مجموعة أهداف ، أما المفاهيم النظرية المتماثلة فتعني بحدها الأدنى :
- النظريـــــــــــة السياسيــــة
- البرنامــــج السياســــــــــي
تنطلق من تحديد التالي : ( الأهداف / الفكر/ المبادىء/ الأساليب / سياسة المراحل / معرفة العدو والصديق / طبيعة العلاقات والاتصالات مع البيئة التنظيمية والخارجية ).
ثالثا : تحكم التنظيم قواعد متفق عليها ( أو قوانين )
- قواعد عمل التنظيم وأساليبه
- الشكل والمراتب والهيكل التنظيمي
- طبيعة الاتصالات بين الأطر
- أصول اتخاذ القرارات وحل المشكلات
رابعا : يمارس أفراد التنظيم العمل المشترك لتحقيق أهدافهم عبر
1- نشر الفكر السياسي للتنظيم والتعبئة به
2- استقطاب الأعضاء وزيادة الأنصار والأصدقاء
3- تعبئة الجماهير وتحقيق التفافها حول التنظيم
4- تحقيق التربية والبناء التنظيمي الفكري والثقافي والسياسي
5- القيام بالمهمات ( والنشاطات) النضالية ( عقد الاجتماعات ، المؤتمرات، خدمة المجتمع، دعم الناس واحتياجاتهم ، مقاومة المحتل، مقاومة الظلم ، التظاهرات ، المعارض ، الفنون ، دعم الكفاءات ، تحفيز الكوادر للابتكار.......)
خامسا: قدرة على التفاعل مع البيئة ( المحيط) : السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، المحلي منه والإقليمي والعالمي .
أهمية التنظيم
1) تمثل المنظمات ( التنظيمات) الحجر الأساس في المدنية الحديثة كونها تمثل عنصر التطوير والتحديث في المجتمع وبناء الحضارة
2) المنظمات هي الوحدات التطويرية الأساسية في تقدم البشرية كونها المستخدم والموزع للمصادر والموارد والاختراعات بشكل يشبع الحاجات الإنسانية بشكل متطور .
3) التنظيمات تمثل قاعدة التغيير المجتمعي والثوري والحضاري .
4) المنظمات تمثل مراكز صنع اتجاهات الرأي واتخاذ القرارات .
5) المنظمات تمثل الوعاء الرئيسي للفعاليات الاجتماعية الأساسية مثل : التحضر ، الاتصالات ، التدرج الاجتماعي ، تكوين المفاهيم والعادات ، ممارسة السلطة ، تحقيق أهداف المجتمع
6) تمارس التنظيمات سلطة التأثير أو الضغط في المجتمعات
7) تمثل التنظيمات أداة إشباع الحجات الإنسانية الفردية والاجتماعية ( الرجوع لهرم ماسلو مثلا) .
8) المنظمات هي واسطة ممارسة الأفراد لأعمالهم ، والتأثير في سلوكياتهم .
9) تمثل المنظمات قيادة المجتمع لذا فهي تتحمل مسؤوليات الرقابة والتوجيه والتعبئة والتحريض وصنع الرأي العام ورسم المستقبل أمامه .
أهمية التنظيم السياسي
أولا : أنه وسيلة نشر الأفكار السياسية والاجتماعية الجديدة ( أو الخاصة بالتنظيم ) .
ثانيا : وسيلة صنع الإنسان القادر على حمل الفكر (الجديد أو الخاص بالتنظيم) ونقله إلى الآخرين ، وتجسيده وعيا وممارسة .
ثالثا : أداة ( وسيلة) تحريك الجماهير من الدائرة العفوية إلى الدائرة المنظمة .
رابعا: وسيلة بناء روح الجماعة وعمل الفريق .
خامسا : وسيلة اكتشاف قوانين التغيير في المجتمع .
سادسا : وسيلة هدم النظام القديم ، وبناء النظام الجديد. ( أو إدخال المفاهيم الجديدة للحزب..)
أهمية التنظيم الثوري في قيادة السلطة
1- التنظيم ( السياسي الثوري) هو أداة القضاء على مقاومة بقايا النظام القديم الثقافية والفكرية والقيم المجتمعية في المجتمع .
2- هو أداة بناء أسس النظام السياسي الجديد للسلطة .
3- يوفر سياج الأمن والحماية للسلطة والنظام الجديد .
4- هو أداة توجيه السلطة من حيث أنه أداة ضبط ومراقبة حسن التطبيق أو التوافق مع النظرية ( أو البرنامج السياسي أو الأهداف ) .
5- هو أداة تطور الأفكار وتغييرها بما يتفق مع التغيرات البيئية .
فلسفة المنظمة
من الممكن اعتبار أن المنظمة قد تكونت في حالة قيام الأعضاء بتوحيد جهودهم لتحقيق غرض معين . وذلك يستدعي وجود اتصالات بين الأعضاء ( تبادلية ) ليتصرفوا جماعيا لتحقيق أهدافهم . وهنا توجد قاعدتين أساسيتين تبني عليهما فلسفة أي منظمة ( تنظيم ) هما :
1- إشباع الحاجات وتحقيق المصالح .
2- الإنتاج : المستمر والمتطور عبر استغلال عناصر الإنتاج المتمثلة في الأرض والعمل ورأس المال ، وأيضا بالتنظيم أو الإدارة .
وفي التنظيم السياسي تبني فلسفته على :
1- تحقيق الأهداف
2- العمل الجماعي
النظرية التنظيمية
وهي تمثل في التنظيم السياسي عامة عبارة عن تصورات أو مفاهيم عقلية تحدد طبيعة بناء وعمل التنظيم وهي في حركة ( فتح ) كالتالي :
1- المركزية الديمقراطية : والتي بها تتحدد آلية اتخاذ القرارات في حركة ( فتح ) وتنفيذها واختيار الهيئات القيادية ومحاسبتها ومراقبتها وتحديد طبيعة الاتصالات خلال الهيكل التنظيمي ، أو الديمقراطية الملتزمة وهي ما أصبحت تسير عليه منذ دخول الوطن .
2- القيادة الجماعية : في ظل الرفض لمبدأ القيادة الدكتاتورية أو الاستبدادية ( المطلقة ) للفرد أو تلك القيادة الجماعية التي يحكمها فرد متفوق فان خيار حركة ( فتح ) كان القيادة الجماعية التي لا تعطي للفرد سلطات فوق سلطة هيئة القيادة في كافة الأطر .
3- مبدأ العضوية : وتقوم في حركة ( فتح ) على شروط محددة بالنظام الأساسي ومحددة بالواجبات والحقوق وتفترض من العضو الإيمان بالقضية والانتماء لها والانضباط والالتزام
4- البناء التنظيمي : أو التربية والتثقيف التنظيمي والذي يقوم على بناء العضو في مجالات الروح والنفس والعقل والجسد ، بالإيمان بالله والوطن ، وبالأخلاق والقيم والضمير ، وبدعم الفكر وتحسين التفكير ، ثم الجسد بالرياضة والتمارين .
5- الاتصالات التنظيمية : تمثل الحياة الداخلية للتنظيم ، وتتلخص بالعمل من خلال :
أ- المؤتمرات
ب- الاجتماعات الدورية
ت- رفع التقارير
ث- النشرة المركزية و التعاميم .
ج- المهام والنشاطات الحركية .
سمات المنظمة
أولا: المنظمة تكوين اجتماعي: لأنها تضم أفرادا بينهم تفاعل اجتماعي يؤدي لتحقيق الأهداف
وإشباع ( الحاجات / الحياتية والاجتماعية / والتقدير / وتحقيق الذات .....) ، وعبر التعاون والتنسيق
وتقسيم الأعمال وتحديد المهام والمسؤوليات .
ثانيا : التنظيم ( المنظمة ) تكوين إنساني بمعنى أنه يختص بالكائن البشري فقط .
ثالثا: التنظيم تكوين مقصود : لأنه يبغي تحقيق أهداف مقصودة ويقام التنظيم عن وعي لا
عشوائية وبالتالي فالتنظيم ( جماعة ) ذات أهداف منظمة .
رابعا : المنظمة كيان ضروري : لأنها تحقق العمل والإنتاج وإشباع الحاجات ( المتطلبات )
خامسا: المنظمة كيان تطويري : يساهم في الابتكار والإبداع ومواكبة التطورات العالمية
سادسا: المنظمة أداة أو وسيلة و ليست غاية ، لذا فان العمل لتحقيق الأهداف عبر هذه الأداة
هو المطلوب وليس لخدمة التنظيم على حساب الأهداف ، أو على حساب متطلبات القضية أو المجتمع .
مكونات التنظيم
يتشكل التنظيم بحسب التعريفات المختلفة التي أوردناها من عدد من العناصر يمكن أن نحددها بالتالي :
1- الأهداف ( والفكر أو الأيديولوجية للتنظيم السياسي خاصة)
2- الأعضاء
3- الهيكل التنظيمي
4- الاتصالات
5- القوانين
6- العمل
7- نظام ( مفتوح أو مغلق مع البيئة المحيطة )
شكل رقم (2) مكونات التنظيم .
أولا : الأهداف
وتعرف الأهداف بأنها ( نتيجة محددة يجب الوصول إليها في زمن محدد) والأهداف في التنظيم تتميز أنها :
1- المرشد لفعاليات التنظيم : بمعنى أن أي نشاط أو فعالية يجب أن يخدم الهدف و إلا حصل الهدر والضياع في الجهود والإمكانيات .
2- تحدد فعاليات التنظيم : بمعنى أن اختلاف الأهداف يؤدي لاختلاف الفعاليات .
3- وهي مصدر الشرعية
4- وهي مقياس الأداء
5- وأيضا مصدر التحفيز
6- وهي دليل اتخاذ القرارات
7- ودافع ارتباط الأفراد بالمنظمة ( الانتماء ) .
* بينما يعد الفكر ( أو الأيديولوجية) في التنظيم السياسي ذو شأن عظيم لأنه يقوم أيضا مقام المرشد والهادي ومنبع الأهداف أصلا .
ثانيا : الأعضاء ( الأفراد )
إن الأفراد ( الأشخاص) هم العنصر الهام في التنظيم لأنهم يمثلون الروح الحركية والإبداعية والابتكارية والأدائية في التنظيم ، وهم حملة الدعوة والمبشرين بالفكر والمؤثرين في اتجاهات الجماهير وباختصار فهم عنصر الحركة والفعل لذا فان دورهم وأهميتهم تتأتى من التالي:
1- إن التنظيم يعمل من خلال مساهمات الأعضاء ، ونشاطات الأفراد ( التفكير والخبرة والجهد والوقت والكفاءة والإتقان في تنفيذ المهمات والمسؤوليات )
2- يصمم الهيكل ، وتحدد طبيعة الاتصالات ، ويقسم العمل ، وترسم المهمات لتؤدى من قبل الأعضاء
3- تحقيق الغايات للتنظيم وإدارة المؤسسة ( تخطيط وتنظيم ، وتوجيه=قيادة ، ورقابة ) تتم بالأعضاء .
4- ممارسة السلطة والمسؤولية مهمة يقوم بها الأفراد
5- الأفراد يضمنون استمرا المنظمة بأعمالها ، فلا بد لاستمرار المنظمة من استمرارية تواجد الأفراد فيها .
أما التنظيم فيقدم للأفراد إشباعا لحاجاتهم ( عمل / علاقات اجتماعية / انتماء / قيادة / الاعتماد على الآخرين / الاحترام / المكانة / تحقيق الذات / إرضاء الضمير.... ) .
ثالثا : الهيكل التنظيمي :
وهو ( الشكل المحدد للاتصالات بين أجزاء التنظيم ) ، ويماثل الهيكل التنظيمي للتنظيم الهيكل العظمي للإنسان ، فهو الذي يشكل بناء التنظيم ورابط مكوناته الذي من خلاله تنفذ الأعمال والمهمات ، وتحدد المسؤوليات والصلاحيات وعليه فيمكن أن نقول أن الهيكل التنظيمي ( الهرم التنظيمي=السلم التنظيمي) يحقق الأهداف التالية:
1- توزيع الأعمال ، وتحديد مهام الأفراد والجماعات في المنظمة ( الخلايا ، الحلقات ....)
2- يحدد المستويات ( المراتب ) التنظيمية ، ونطاق الإشراف ( المسؤولية ) وبالتالي مستويات السلطة .
3- يحدد عمليات تنسيق المهمات مع بعضها وتحقيق الترابط بينها لجعل التنظيم يعمل كوحدة واحدة .
4- يحدد قنوات الاتصال وانسياب المعلومات وحركتها
5- يعمل الهيكل على تقليص التأثيرات الفردية في التنظيم من خلال الضوابط والقوانين التي تحد من الاجتهادات الشخصية
6- يحدد الهيكل طرق ممارسة الرقابة ومستوياتها وأجهزتها.
( يتشكل الهرم التنظيمي في حركة (فتح) من القاعدة فالقمة كالتالي : الخلية –الحلقة-الجناح-الشعبة-المنطقة-الإقليم- مكتب التعبئة والتنظيم- المجلس الثوري-اللجنة المركزية مع محطة المؤتمرات في المنطقة والإقليم والمؤتمر العام ) . حيث تمثل أسبانيا إقليما كما تمثل نابلس إقليما على سبيل المثال .
رابعا: الاتصالات :
إن الاتصالات من حيث هي تبادل للحقائق والأفكار والآراء والعواطف ، أو من حيث هي اشتراك بالمعنى والمفهوم (سي جي براون) هي اعتراف بإنسانية الكادر ، وضرورة أن يعبر عن ذاته وروحه بطريقته ، إن الاتصالات في التنظيم إقرار بحق الفرد في التفكير وإبداء المشاعر والتساؤلات والمعاني وتقبل التوجهات والقرارات أو التوصيات بالاتجاه الآخر .
خامسا: العمل ( المهمات)
إن عمل التنظيم ( أي تنظيم) أو مهماته تمثل الأنشطة المطلوب تنفيذها والتي يبني عليها التنظيم ما يحقق الأهداف والخدمات الضرورية وإشباع حاجات الأفراد والمجتمع ، وقد تأخذ النشاطات أي من الأشكال التالية :
- النشاطات الإدارية والمالية - النشاطات الإعلامية والتثقيفية والفنية
- نشاطات الرأي والإبداع - النشاطات الفكرية والتعبوية
- النشاطات الرقابية - النشاطات الاجتماعية ( مهرجانات ، معارض ، ندوات ، زيارات ...)
- النشاطات البيئية - النشاطات النضالية ( مواجهات ، اضرابات ، تظاهرات ....)
- النشاطات العسكرية - .........الخ.
سادسا : القوانين
تحكم التنظيمات ( المنظمات ) ومنها السياسة قوانين أو مجموعة قواعد تسمى دستورا أو نظاما أساسيا أو لائحة داخلية وهي عبارة عن ( مجموعة المبادئ والقواعد والأسس التي تمثل التنظيم و تحكم العلاقات الداخلية في التنظيم ) .
مواصفات النظام الأساسي:
1- يحدد طبيعة العلاقات بين العناصر والقيادة
2- يحمل قدسية خاصة ، ويجب الالتزام به وتنفيذه
3- أنه قابل للتغيير والنظام نفسه يحدد هذه الآلية للتغيير
4- انه المرجع الأول لحل الخلافات والإشكالات ، فلا اجتهاد في موضع النص ، وان هناك هيئات محددة لها حق التفسير لبنود اللائحة أو النظام .
إن تطبيق القوانين وتحقيق النظام في حركة فتح يتم عبر : -
1- اعتبار المؤتمرات أعلى سلطة قيادية حال انعقادها
2- ممارسة القيادة الجماعية عبر اللجان .
3- خضوع القيادات للمؤتمرات ، والمراتب الأدنى للأعلى
4- مساواة الأعضاء بخضوع الجميع للنظام .
سابعا: نظام مفتوح .
بمعنى تضمنه للعناصر الثلاثة الرئيسية لأي نظام ( المدخلات والعمليات والمخرجات) فمن المدخلات عمليات الاستقطاب والتخطيط والتقارير والتفكير ، ومن العمليات عقد الجلسات وتنظيم الجهود والتدريب والعمل بروح الفريق والتثقيف ، ومن المخرجات صنع القيادات وتحقيق الأهداف وحل المشكلات والتغيير والتقييم ...الخ . وبذلك تكون حقيقة التنظيم الانفتاح على ثلاثة مؤثرات رئيسية هي الأعضاء أنفسهم بخلفياتهم المتنوعة ، وبيئة المنظمة ، والبيئة الخارجية من علاقات المنظمة بالمحيط . وبمقدار ما تمثل المنظمة رعاية لمصالح أو احتياجات أو أفكار الجماهير ( أو جماهيرها) يكون تأثيرها في المحيط .
أنواع التنظيمات
أولا : من حيث الأداء ( الأسلوب )
أ-تنظيمات ثورية ب- تنظيمات انقلابية
ج-تنظيمات رجعية د- تنظيمات إصلاحية
هـ-تنظيمات محافظة و- تنظيمات إرهابية
ز-تنظيمات ديمقراطية
ثانيا: من حيث الهدف
أ- تنظيمات اجتماعية ( مجتمعية) : كالجمعيات الخيرية ، والاقتصادية ، والاقتصادية الاجتماعية مثل ( النقابات) والمنظمات غير الحكومية التي تسعى لخدمة احتياجات مختلفة في المجتمع .
ب- تنظيمات سياسية : الأحزاب والتجمعات والجبهات والحركات والتكتلات ومنها مثلا : منظمة المؤتمر الإسلامي أو الأمم المتحدة أو الجامعة العربية أو شمال أمريكا أو حزب الوفد أو حركة فتح أو الجبهة الديمقراطية أو تكتل الليكود أو حزب المحافظين .
ت- تنظيمات اقتصادية سياسية . ( منظمة الأوبك ، الأوابك ، الأسيان ، منظمة التجارة العالمية ....)
ث- تنظيمات دينية أو ايدولوجية . ( تنظيمات الهندوس أو الإسلامويين أو اليمين اليهودي أو التنظيمات الشيوعية...)
ج- تنظيمات صحية أو تعليمية ....الخ
ثالثا : من حيث القواعد المعتمدة
1- منظمات رسميــــــة : وهي المنظمات ( التنظيمات ) التي تسودها قواعد ونظم و إجراءات مقررة ومعتمدة وعلنية .
2- منظمات غير رسميــــة : أو اتصالات غير رسمية وهي التشكيلات والمحاور والتحالفات والاتصالات السرية التي تتشكل داخل جسد التنظيم الرسمي .
رابعا : من حيث الشرعية
- منظمات شرعية ( قانونية ) -منظمات غير قانونية
خامسا : من حيث نمط القيادة
- منظمات بيروقراطية -منظمات مركزية ديمقراطية
- منظمات استبدادية -منظمات ديمقراطية
- منظمات ثيوقراطية - ......الخ.
سادسا: من حيث الامتداد الجغرافي
- منظمات محلية ( ضمن الوطن / في جزء منه)
- منظمات وطنية ( قطرية )
- منظمات إقليمية ( تضم أكثر من قطر ، أو أكثر من ناحية )
- منظمات دولية .
سابعا : من حيث السرية
- تنظيمات سرية -تنظيمات شبه سرية
- تنظيمات علنية
ثامنا: من حيث الربحية
1- تنظيمات ربحية : أي تبتغي الربح المادي أساسا ، إضافة لأهداف أخرى ( مثل المؤسسات والشركات والأسواق والجمعيات التجارية)
2- تنظيمات غير ربحية : مثل مؤسسات الدولة وهيئاتها ومثل المنظمات الشعبية والمنظمات غير الحكومية والمنظمات السياسية ....الخ ، وهذه التنظيمات هي مجال تخصص حديثنا الرئيسي في هذا الكتاب .
أنواع التنظيمات السياسية
أولا : الحزب وهو تنظيم سياسي يمتلك منهجا وخطة وبرنامجا لاستلام السلطة السياسية ، والأحزاب منها العقائدية ( الأخوان المسلمين ، حزب التحرير ، حزب جناتا دال ( الهند) ، الحزب الشيوعي ، حزب شاس الإسرائيلي، ...) ومنها غير العقائدية ( حزب العمال في بريطانيا ) ، الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي ( أمريكا ) حزب المؤتمر ( الهند...)
ثانيا : التكتل وقد يطلق عليه اسم الرابطة أو الائتلاف أو التجمع أو المنبر أو المحور وهو أضعف أشكال التنظيمات السياسية من حيث الاتصالات بين الأعضاء أو الجماعات المشاركة في التكتل ، ومحور التوحد هنا مسائل مطلبية مصلحية سياسية اجتماعية .
ثالثا : الحركة هي تنظيم يتوحد حول قضية ( قضايا ) سياسة ذات طابع شمولي للأمة والوطن ، ولا يشترط بالحركة أن تمتلك أيديولوجية "أو منهجا وخطة وبرنامج للحكم" ، وتتميز الحركة بالمرونة والتعامل بعقلية المراحل ، ولديها إمكانية وضع تصوراتها للحكم في المرحلة المناسبة .
رابعا : الجبهة السياسية وهي عبارة عن ائتلاف تنظيمات متعددة تلتقي على برنامج يعد بمثابة الجامع المشرك لبرامجها الخاصة . وبصورة أخرى فالجبهة هي عبارة عن مجموعة كتل أو تنظيمات سياسية من الممكن أن تحافظ على تمايزها في الإطار الواحد. في الواقع العملي فان الكثير من المنظمات تطلق على نفسها مسمى لا يتطابق مع بنيانها فالجبهات الفلسطينية معظمها في الحقيقة أحزاب إيديولوجية ، وبعض الحركات أيضا هي أحزاب أو امتداد لأحزاب ( حركة حماس ، جبهة التحرير العربية ، الصاعقة ...) . وهناك إمكانية لدى التنظيمات للتحول من شكل تنظيمي إلى آخر ، كما حصل مع جبهة التحرير الجزائرية التي تحولت بعد التحرير إلى حزب وكذلك الأمر مع جبهة التحرير الفيتنامية .
التنظيم والثورة
* لا ثورة بدون تنظيم ثوري .
* لأن التنظيم هو الذي يقود ويوجّه الثورة ، ويربطها بالشعب وهو مصدر قوة الفعل الجماهيري ، وخط رجعتها وملاذها وقت الانتكاسات أو الحصار أو العدوان ، والتنظيم أيضا هو أداة الثورة في استثمار النصر .
ويتلخص دور التنظيم في الثورة بأنه :
1. وسيلة الثورة الأساسية
2. وسيلة توجيه وقيادة الثورة وضميرها ومحدد غاياتها وأهدافها
3. وسيلة الثورة للاتصال بالجماهير وتعبئتها وتنظيمها
4. هو العقل المدبر للثورة ، يخطط وينظم ويوجه ويقود ويراقب ويحاسب .
5. هو الذي يصنع الحدث ، ويستثمر نتائج الأحداث خسرانا أو نصرا.
6. التنظيم مصنع الرجال والمناضلين .
7. يرسم الخطط ويحدد المهام ويوزع التكليفات والنشاطات على الأعضاء
8. ضمير الثورة وبوصلتها وحصن أهدافها .
مسؤوليات المنظمة
إن المنظمات في المجتمع ، ومنها السياسية والثقافية والاجتماعية تمثل الخلايا الأساسية للعمل والأداء ، لذا فإن عليها تجاه البيئة والمجتمع والشعب مسؤوليات عامة تصب في اتجاهين-إضافة لمسؤولياتها الأخرى وهي :
1. ضمان بقاء المجتمع واستمرارية وجوده
2. تطوير المجتمع وقدراته وامكاناته لمواجهة متطلبات البقاء والدوام
لذا فإن واجبات ومهمات ونشاطات التنظيمات تجاه المجتمع والبيئة تنطلق من مسؤولياتها التالية :
أولا: المسؤولية الاجتماعية وهي المسؤولية التي تحقق التوازن بين أهداف المنظمات وأهداف المجتمع .
وتتمثل المسؤولية الاجتماعية للتنظيم في جانبين هما :
* تأثيرات المنظمة على المجتمع :
أ-السلوك الإيجابي للمنظمة والمتمثل :
- الالتزام والانضباط بقواعد وسلوكيات وعادات المجتمع .
- خلق سلوك في التنظيم داعم للسلوكيات المجتمعية الايجابية .
- تصحيح السلوكيات الخاطئة والسلبية.
- وبالتالي توجيه مسيرة المجتمع وتطويره بالاتجاه الصحيح
ب- السلوك السلبي للمنظمة : ويتمثل بممارستها لسلوكيات سلبية في المجتمع تدفع باتجاه دعم نشاطات وسلوكيات مجتمعية وفردية شاذة وسلبية تؤثر اجتماعيا واقتصاديا وفي المجتمع كالنشاطات المنحرفة والسلوكيات اللاأخلاقية ( سرقة السيارات ، التساهل مع مروجي المخدرات ، الإساءة المقصودة لرجال الشرطة ، بث الإشاعات ضد السلطة ، مدح العدو أو منتجاته ، التشبه بالعدو باللبس والحديث ... الخ) .
* مسؤولية المنظمة في دعم مسيرة المجتمع وتتمثل في :
1- الالتزام بالقوانين والأنظمة وعدم الالتفاف عليها .
2- احترام ومراعاة الأعراف والعادات والتقاليد أثناء ممارسة المنظمة لنشاطاتها .
3- تطوير السلوكيات الاجتماعية الايجابية ( الحفاظ على نظافة البيئة ، عدم التدخين ، احترام الأشجار ، احترام كبار السن ، استخدام الألفاظ اللائقة ....) والحد من السلوكيات السلبية .
4- دعم النشاطات الاجتماعية الصحية والتعليمية والأمنية والثقافية التي تؤدي لتطوير المجتمع .
5- الحفاظ على المؤسسات الاجتماعية ودعمها .
6- تأمين الحاجات الاجتماعية للأفراد والمجتمع بشكل جيد وكفؤ ومتواصل .
ثانيا : المسؤوليـــة القانونيـــة
وتتحدد بالتالي :
1- التزام المنظمة عند ممارسة نشاطاتها بقوانين وأنظمة المجتمع .
2- التزام التنظيمات بقواعد وأنظمة الدولة وأجهزتها .
3- التزام قواعد العدالة بالتعامل مع الآخرين
4- التزامها بتشجيع منتسبيها (أعضائها) على الانضباط للقوانين والأعراف
5- الالتزام بالقوانين والنظم الدولية والعالمية خاصة في المنظمات الدولية
ثالثا : المسؤوليــــة الأخلاقيــــة
لاسيما والأخلاق هي بوصلة السلوك العام للتنظيم والمجتمع . لذا يجب أن تكون أخلاق المنظمة منسجمة ومتوافقة مع السلوك العام للمجتمع .
(أ) التزام المنظمة بأخلاق المجتمع .
(ب) التزام التنظيم بأخلاق التنظيم ( أو المهنة ) .
(ت) تطوير الأفراد كجزء من المهمة الأخلاقية
(ث) عدم التجاوز على حقوق المجتمع والأفراد لصالح التنظيم
(ج) الحفاظ على حقوق الأطراف المتعاملة مع التنظيم
(ح) عدم استغلال الأفراد للتنظيم في النزاعات المختلفة .
رابعا : المسؤوليــــة الذاتيــــة
1- تقديم الخدمات التطوعية لتنمية وتطوير المجتمع . ( إزالة الأنقاض ، تقليم الأشجار، دعم حملات حماية البيئة ، الحفاظ على الآثار...)
2- تقديم التبرعات ، والإعانات ، والمساعدات للفئات المتضررة المستحقة في المجتمع
3- الاهتمام بمواجهة النكبات والكوارث والمآسي الإنسانية والطارئة ( وهل في اعتداءات الجيش الإسرائيلي متعددة الأشكال مآسي أفظع ؟؟! ) .
4- تطوير المجتمع عبر تطوير تقنياته وآلياته ( دعم إنشاء حكومة الكترونية مثلا، احترام الشارع ، نبذ المخالفين ..) .
5- تقديم الدعم بكافة أشكاله ومنه المعنوي للمجتمع ومنظماته الأخرى وأفراده .
* وفي المنظمات الربحية ( كالشركات والمؤسسات والمحلات التجارية ...) الخ والتي تسعى أصلا لهدف تحقيق الكسب المادي ( كانت النظرة القديمة أن لا هدف لهذه المنظمات=الشركات إلا الربح ) فإنها ملزمة بتحقيق المسؤولية الاقتصادية بالحفاظ على ثروات الوطن واستخدامها بشكل راشد وعقلاني ، وإنتاج وتقديم السلع والخدمات والمنتجات التي يحتاجها المجتمع لتأمين عيشه واستمرار بقائه بكفاءة وجودة عالمية ( أصبح ذلك أكثر مدعاة في ظل اتفاقات الغات GATT ومنظمة المواصفات والمقاييس العالمية..) وبأمانة ، إضافة للحفاظ على البيئة وعدم الإضرار بها أو تسميمها أو إهمالها ، وأخيرا بالابتعاد عن الاحتكار والمغالاة بالربح ، والالتزام بالمنافسة الشريفة ولا تعفي هذه المسؤولية الاقتصادية للمنظمات الربحية أنها ملزمة أيضا بتحقيق المسؤوليات الأربعة المذكورة سابقا ( الاجتماعية والقانونية والأخلاقية والذاتية ) بل يجب أن تتحمل مسؤوليتها وان كان هدفها الأساسي الربح والكسب المادي كما ذكرنا ، إلى جانب المنظمات والأطر الأخرى النقابية والثقافية والسياسية والاجتماعية والقانونية ...الخ
بيئة المنظمة
إن البيئة أو المحيط تمثل المساحة أو الإطار أو المجال الحيوي الذي توجد فيه المنظمة وتعمل من خلاله ، وتعرف البيئة بأنها ( العوامل المحيطة بالتنظيم من طبيعية ومجتمعات بشرية ونظم وقوانين ومعايير اجتماعية واتصالات وعلاقات شخصية ) وفي هذا تحديد للبيئة بأنها البيئة الخارجية ويقابلها البيئة الداخلية أي بيئة العمل داخل التنظيم .
وتتكون البيئة الخارجية من :
1- العوامل الاجتماعية : درجة التقدم والقيم والعادات والتقاليد والتنظيم الاجتماعي السائد ( عشائري / مؤسسي / اسري )
2- العوامل الثقافية : الأفكار والقيم والمستوى الثقافي ( عال ، متوسط ، معدوم ، يؤمن بالخرافات ...) والنمط الثقافي السائد ( حر متنوع ، متشدد ) والمكونات الثقافية للمجتمع .
3- العوامل التعليمية : نوع نظام التعليم وأسلوبه ، ونتائج التعلم ، وحجم المتعلمين في المجتمع ، وما يوفره النظام التعليمي من علوم ومعلومات ومعارف ، ومستوى الأمية في المجتمع .
4- العوامل الأخلاقية و القيمية : مثل القواعد والأعراف السائدة ، وأخلاقيات العمل ، والسلوكيات الشخصية والعامة ، ومدى الالتزام الأخلاقي والأدبي في المجتمع .
5- العوامل الاقتصادية : مثل نوع النظام السائد ( اشتراكي ، رأسمالي ، إسلامي ، مركزي ...) الوضع الاقتصادي السائد ( رواج ، انكماش ، تضخم ) مدى توفر الموارد الاقتصادية ، المنافسة ، النظام المصرفي والمالي وحجم الاستثمارات ، درجة ومستوى المعيشة ، الأشعار ، الضرائب ، العملات ، البطالة ...الخ
6- العوامل السكانية : مثل حجم السكان وتوزيعاتهم وطبيعة القوى البشرية ، ومعدلات النمو السكاني ، واتجاهات الهجرة الداخلية والخارجية ، وحجم القوى العاملة وتوزيعها ، ودرجة التحضر ( ريف / بدو/حضر )
7- العوامل السياسية : وتتمثل في فلسفة الحكم السائد وسياساته ونوع النظام ( حزبي ، شيوعي ، ديمقراطي ....) ودرجة تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي ، وفي عمل التنظيمات ، نوع المنظمات في النشاط الاقتصادي ، وفي عمل التنظيمات ، نوع المنظمات السياسية الأخرى وتأثيراتها في المجتمع ، مدى الاستقرار السياسي ...الخ
8- العوامل القانونية : وتمثل مجمل القوانين والتشريعات ، والنظام القضائي والتشريعي ..الخ
9- العوامل التقنية : وتمثل الإطار التقني والعلمي والتطويري في البيئة وهذه من أكثر العوامل تغيرا في البيئة
10- الحكومة والتنظيمات المنافسة والتنظيمات الأخرى في المجتمع .
أما البيئة الداخلية فتتكون من :
1- أعضاء التنظيم : أنماطهم الاجتماعية ، قدراتهم ،تفكيرهم ، مدى مساهمتهم في التنظيم ، نشاطاتهم ، قناعاتهم ، فعالياتهم في نشر فكر التنظيم السياسي ، أو الاتصال بالجماهير وكسب أعضاء جدد ...الخ
2- الأنصار والأصدقاء : وهي الدائرة الأوسع حول أعضاء التنظيم والذين يمثلون الإطار الداعم للتنظيم ومجال حركته الجماهيرية الأوسع .
3- نموذج القيادة : وأهميتها تنبع من أن الموقع القيادي يفترض المسؤولية والسلطة والصلاحيات الأوسع التي تؤثر على مجموع أعضاء التنظيم ، وترسم بينهم مناخ العمل ( ايجابي / مرح / نكد / ديمقراطي / متشدد/ مؤامرات / نزاعات / و صراعات / اتصالات سلسلة / ثقة وأمان / بيروقراطية وروتين / تساهل شديد وتسيب / مرونة ...الخ )
4- سلوكيات التنظيم : والتي يجب أن تكون -خاصة في التنظيمات الاجتماعية والسياسية- محددة ومعتمدة في قوانين التنظيم بما يتفق مع حضارة وثقافة الشعب والأمة ( قواعد المسلكية الثورية في المجال التنظيمي ، السياسي، الجماهيري ، والعسكري في حركة ( فتح ) على سبيل المثال )
إن البيئة هامة للتنظيم لأنها تمثل :
(1) مصدر المعلومات .
(2) مصدر المواد الأولية ( أعضاء / مال / ...الخ ) .
(3) مصدر التنوع في الأداء: نتيجة المتطلبات والتأثيرات المختلفة .
التنظيم كنظام مفتوح .
إن أحد أبرز النظريات الحديثة هي تلك التي تتعامل مع التنظيم باعتباره نظام مفتوح ( مقابل النظام الآخر المغلق) يتفاعل مع البيئة بشكل حركي وحيوي وحيّ لأنه يؤثر ويتأثر بالبيئة حتى يصل لمرحلة التوازن مع المحيط ، بما يحقق للتنظيم سمته وكيانه المحدد ووجوده الفاعل أو المعرّف من الآخرين. ومفهوم النظام أنه يتكون من : مدخلات ومعالجة (تشغيل) ومخرجات (نتائج) وتغذية مرتدة ( استجابة) كما بالشكل المرفق.
إن هناك نوعين من البيئة يؤثران على المنظمة ويؤديان لنظامين (إداريين) عامين يتحدد من خلالهما أسلوب عمل المنظمة كالتالي :
البيئة المستقرة -------= النظام الآلي--------= منظمة آلية
البيئة المتحركة-------= النظام الحيوي------ = منظمة حركية.
* حيث يفرض النظام الإداري الآلي قيودا وحدودا عالية على الإدارة والتنفيذ في التنظيم، بينما يترك النظام الحيوي الباب مفتوحا للعناصر البشرية والتنظيمية لأخذ دورها بحرية لتحدي أطر عمل التنظيم وأسلوب عملها ، إذ أن للمبادرة والإبداع والابتكار هنا دور كبير. وضمن هذين النظامين الإداريين تقع جميع أنواع المنظمات ، فلا يوجد منظمة آلية تماما وأخرى حركية تماما ، بل يتحدد نوع المنظمة من خلال حجم توافر عناصر أي نظام أكثر من الآخر .
خصائص ومواصفات المنظمة الآلية والمنظمة الحركية
ت المنظمة الآلية المنظمة الحركية
1 المهمة محددة وثابتة ومجالات الأداء محددة بشكل تفصيلي المهمة متغيرة ومتنوعة والأداء حسب متطلبات العمل
2 توزيع الأعمال يكون بشكل تفصيلي/تخصصي ودقيق توزيع العمل حسب المهام ومتطلبات العمل ويتغير من مهمة إلى أخرى
3 السلطات في المنظمة رسمية وثابتة تخويل واسع للسلطات ومرونة عالية في استخدام السلطات
4 الانصياع الكامل للتعليمات والقواعد والضوابط في المنظمة الالتزام بتعليمات وقواعد وضوابط العمل وفق الأداء للمهمة المطلوبة
5 جميع التعليمات والإجراءات والأوامر مكتوبة طبيعة العمل في أكثر مجالاته استشاري
6 الاتصالات عمودية وتتبع التسلسل الإداري الرسمي الاتصالات مفتوحة في جميع الاتجاهات
7 المركزية العالية/الشديدة في اتخاذ القرارات اللامركزية في اتخاذ القرارات
8 حجم التغيرات في المنظمة قليلة وبطيئة حجم التغيرات في المنظمة عال ومتكرر وسريع
9 الرقابة المركزية على الأداء هي قاعدة النظام الرقابي الرقابة الذاتية على الأداء من قبل العاملين والوحدات الهيكلية
10 الضوابط والتعليمات والإجراءات مستقرة وتصدر عن القيادة العليا الضوابط والتعليمات والإجراءات متغيرة حسب تغير ظروف العمل
11 الهيكل التنظيمي هرمي وعمودي فيما يخص السيطرة والسلطة والاتصالات الهيكل التنظيمي منبسط ومرن فيما يخص السيطرة والسلطة والاتصالات
12 التركيز في المنظمة على الولاء للمنظمة والطاعة للمسؤولين التركيز في المنظمة على الالتزام والاندفاع في تحقيق أهداف المنظمة أكثر من الولاء والطاعة
13 المعلومات تأخذ شكلا رسميا وانسيابيتها تكون عبر هرم السلطة المعلومات تأخذ شكلا علميا وتنتشر في عموم المنظمة وتبادلها مفتوح
14 التوجيهات تأخذ صيغة الأوامر وبشكل قرارات نهائية التوجيهات تأخذ شكل : معلومات/نصيحة/توجيه/تذكير.