ham75
30-06-2004, 10:29 AM
معجزة صواريخ القسام
2004/06/29
حلقت طائرات اباتشي الاسرائيلية فوق مدينة بيت حانون شمالي قطاع غزة، مما ينبئ بقرب حدوث مجزرة جديدة يرتكبها الجيش الاسرائيلي كرد علي العمليات الفدائية التي نفذتها حركة المقاومة الاسلامية حماس واسفرت عن مقتل ثلاثة اسرائيليين بينهم جندي في اليومين الماضيين.
ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي عقد يوم امس اجتماعا مطولا ضم قياداته العسكرية والامنية علاوة علي وزير الدفاع شاؤول موفاز، وتقرر خلاله ووفق ما قالت الاذاعة الرسمية، الرد علي هذه العمليات الموجعة.
الرد الاسرائيلي ربما لن يكون مختلفا عن الردود السابقة، وخاصة تلك التي استهدفت حي الزيتون في غزة، ومدينة رفح جنوب القطاع، ففي المجزرة الاولي سقط اكثر من خمسين شهيدا وفي الثانية سقط ستون شهيدا علاوة علي تدمير عشرات المنازل وتشريد حوالي الف عائلة.
وعندما نقول ان العمليات الفدائية الاخيرة كانت موجعة، فلأن احداها استهدفت مستوطنة غوش قطيف داخل القطاع، واسفرت عن مقتل جندي واصابة ثمانية اخرين، بينما استهدفت الثانية قصف مستوطنة ستدروت شمال القطاع، وداخل ما يسمي بالخطر الاخضر، واسفرت عن مقتل مستوطنة وطفلها واصابة عدة اخرين.
الهجوم علي المدرعات الاسرائيلية داخل القطاع ليس بالامر الجديد، ولا هو بالخطير بالمقاييس الاسرائيلية، ولكن الخطر هو قصف المستوطنات داخل الخط الاخضر بصواريخ مصنعة محليا (القسام) واصابة اهداف بشرية بطريقة فاعلة. فهذه هي المرة الاولي التي تسفر فيها هذه الصواريخ عن ايقاع خسائر بشرية، الامر الذي يؤكد نجاح حركة حماس في تطويرها من حيث المدي ومن حيث الدقة.
فاللافت ان هناك تطورين اساسيين يمكن رصدهما من خلال متابعة العمليات الفدائية الاخيرة لحركة حماس وفصائل المقاومة الاخري مثل كتائب شهداء الاقصي (فتح) وحركة الجهاد الاسلامي:
الاول: امتلاك المقاومة للقاذفات المضادة للدروع (آر. بي. جيه) وهي اسلحة محظورة استطاعت بوصولها الي ايدي رجال المقاومة، الحاق خسائر كبيرة في صفوف الاسرائيليين مثلما حدث في عملية رفح الاخيرة التي اسفرت عن مقتل خمسة جنود اسرائيليين، مضافا الي ذلك، نجح هذا السلاح في بث الرعب في نفوس الاسرائيليين والحد من حركتهم داخل العربات العسكرية العادية، مثل الجيبات والمجنزرات، واقتصارها علي الدبابات الضخمة من طراز ميركافا .
الثاني: تطوير صواريخ القسام بعد تصنيعها بادوات ومواد محلية، ووصولها اليوم الي مستوطنة سدروت، قد يكون مقدمة لوصولها الي مدينة سدود (اشدود) وربما تل ابيب في المستقبل القريب. فالمتابع لتطور هذه الصواريخ لا بد ان يتذكر انها بدأت بمدي لا يزيد عن كيلومتر واحد، ثم الي اثنين، فخمسة كيلومترات ووصل مداها الآن الي حوالي اثني عشر كيلومترا.
هذه الصواريخ العابرة للحدود والمسافات تشكل قلقا للحكومة الاسرائيلية، ولرئيسها الذي وعد الاسرائيليين بالامن، ومصدر القلق ينبع من كونها تستطيع الغاء الميزات العسكرية لبناء الجدار العنصري الفاصل في الضفة الغربية وربما في قطاع غزة في فترة لاحقة.
فاذا كان هذا السور ساعد في تقليص العمليات الاستشهادية حسب المتحدثين باسم شارون الذين هللوا فرحا لهذا الانجاز قبل يومين، فانه قطعا لن يقف حاجزا في وجه صواريخ القسام اذا ما انتقلت تكنولوجيا تصنيعها الي الضفة الغربية، وهي قطعا ستنتقل اذا لم تكن قد انتقلت فعلا.
ما نريد قوله ان الاسوار العنصرية لا تحمي الاسرائيليين، كما ان المجازر التي ترتكبها قواتهم لن تمنع عمليات المقاومة، ما يحمي الاسرائيليين هو السلام العادل فقط، والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية بالاستقلال والعيش الكريم.
2004/06/29
حلقت طائرات اباتشي الاسرائيلية فوق مدينة بيت حانون شمالي قطاع غزة، مما ينبئ بقرب حدوث مجزرة جديدة يرتكبها الجيش الاسرائيلي كرد علي العمليات الفدائية التي نفذتها حركة المقاومة الاسلامية حماس واسفرت عن مقتل ثلاثة اسرائيليين بينهم جندي في اليومين الماضيين.
ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي عقد يوم امس اجتماعا مطولا ضم قياداته العسكرية والامنية علاوة علي وزير الدفاع شاؤول موفاز، وتقرر خلاله ووفق ما قالت الاذاعة الرسمية، الرد علي هذه العمليات الموجعة.
الرد الاسرائيلي ربما لن يكون مختلفا عن الردود السابقة، وخاصة تلك التي استهدفت حي الزيتون في غزة، ومدينة رفح جنوب القطاع، ففي المجزرة الاولي سقط اكثر من خمسين شهيدا وفي الثانية سقط ستون شهيدا علاوة علي تدمير عشرات المنازل وتشريد حوالي الف عائلة.
وعندما نقول ان العمليات الفدائية الاخيرة كانت موجعة، فلأن احداها استهدفت مستوطنة غوش قطيف داخل القطاع، واسفرت عن مقتل جندي واصابة ثمانية اخرين، بينما استهدفت الثانية قصف مستوطنة ستدروت شمال القطاع، وداخل ما يسمي بالخطر الاخضر، واسفرت عن مقتل مستوطنة وطفلها واصابة عدة اخرين.
الهجوم علي المدرعات الاسرائيلية داخل القطاع ليس بالامر الجديد، ولا هو بالخطير بالمقاييس الاسرائيلية، ولكن الخطر هو قصف المستوطنات داخل الخط الاخضر بصواريخ مصنعة محليا (القسام) واصابة اهداف بشرية بطريقة فاعلة. فهذه هي المرة الاولي التي تسفر فيها هذه الصواريخ عن ايقاع خسائر بشرية، الامر الذي يؤكد نجاح حركة حماس في تطويرها من حيث المدي ومن حيث الدقة.
فاللافت ان هناك تطورين اساسيين يمكن رصدهما من خلال متابعة العمليات الفدائية الاخيرة لحركة حماس وفصائل المقاومة الاخري مثل كتائب شهداء الاقصي (فتح) وحركة الجهاد الاسلامي:
الاول: امتلاك المقاومة للقاذفات المضادة للدروع (آر. بي. جيه) وهي اسلحة محظورة استطاعت بوصولها الي ايدي رجال المقاومة، الحاق خسائر كبيرة في صفوف الاسرائيليين مثلما حدث في عملية رفح الاخيرة التي اسفرت عن مقتل خمسة جنود اسرائيليين، مضافا الي ذلك، نجح هذا السلاح في بث الرعب في نفوس الاسرائيليين والحد من حركتهم داخل العربات العسكرية العادية، مثل الجيبات والمجنزرات، واقتصارها علي الدبابات الضخمة من طراز ميركافا .
الثاني: تطوير صواريخ القسام بعد تصنيعها بادوات ومواد محلية، ووصولها اليوم الي مستوطنة سدروت، قد يكون مقدمة لوصولها الي مدينة سدود (اشدود) وربما تل ابيب في المستقبل القريب. فالمتابع لتطور هذه الصواريخ لا بد ان يتذكر انها بدأت بمدي لا يزيد عن كيلومتر واحد، ثم الي اثنين، فخمسة كيلومترات ووصل مداها الآن الي حوالي اثني عشر كيلومترا.
هذه الصواريخ العابرة للحدود والمسافات تشكل قلقا للحكومة الاسرائيلية، ولرئيسها الذي وعد الاسرائيليين بالامن، ومصدر القلق ينبع من كونها تستطيع الغاء الميزات العسكرية لبناء الجدار العنصري الفاصل في الضفة الغربية وربما في قطاع غزة في فترة لاحقة.
فاذا كان هذا السور ساعد في تقليص العمليات الاستشهادية حسب المتحدثين باسم شارون الذين هللوا فرحا لهذا الانجاز قبل يومين، فانه قطعا لن يقف حاجزا في وجه صواريخ القسام اذا ما انتقلت تكنولوجيا تصنيعها الي الضفة الغربية، وهي قطعا ستنتقل اذا لم تكن قد انتقلت فعلا.
ما نريد قوله ان الاسوار العنصرية لا تحمي الاسرائيليين، كما ان المجازر التي ترتكبها قواتهم لن تمنع عمليات المقاومة، ما يحمي الاسرائيليين هو السلام العادل فقط، والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية بالاستقلال والعيش الكريم.