مشاهدة النسخة كاملة : القائد الجديد لكتائب الأقصى في نابلس ينتقد صمت السياسيين الفلسطينيين على مجزرة نابلس


ham75
28-06-2004, 02:14 PM
القائد الجديد لكتائب الأقصى في نابلس ينتقد صمت السياسيين الفلسطينيين على مجزرة نابلس

أرسلت في Monday, June 28


القائد الجديد لكتائب الأقصى في نابلس :
لو وقعت عربة خضار في حيفا أو تل أبيب لذهب شارون بنفسه لزيارة تلك المناطق يشد من أزر أصحابها

عملية نابلس للانفراد الإسرائيلي بالضفة"
إسرائيل تلعب على الحبلين؛ فهي من الناحية السياسية تطرح مبادرات وتتفاوض، لكنها مستمرة في عملياتها
إسرائيل ستعمل على تحويل السلطة الفلسطينية إلى مجرد وكيل أمني للاحتلال
وانتقد القائد الجديد لكتائب الأقصى في نابلس "صمت السياسيين الفلسطينيين وعدم إدلائهم بتصريحات تندد بالعملية في نابلس"،ولو وقعت عربة خضار في حيفا أو تل أبيب لذهب شارون بنفسه لزيارة تلك المناطق يشد من أزر أصحابها".


قال محللون وقادة فلسطينيون: إن العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة ضد مدينة نابلس بالضفة الغربية تؤكد أن خطة إسرائيل للانسحاب من قطاع غزة تهدف فقط للانفراد بالضفة الغربية، والقضاء على كل مظاهر المقاومة الفلسطينية فيها.
وفي اتصال هاتفي مع شبكة "إسلام أون لاين" الأحد 27-6-2004 قال الدكتور مصطفى البرغوثي سكرتير عام المبادرة الوطنية الفلسطينية: "إن إسرائيل تقوم بالعمل على ثلاثة خطوط متوازية؛ فهي تسعى لتدمير الحركة الوطنية الفلسطينية ومناضليها ومقاوميها في كل مكان، وتسعى ثانيا إلى استكمال بناء جدار الضم والفصل العنصري الإسرائيلي".
وأضاف البرغوثي: "أما الخط الثالث الذي تعمل عليه إسرائيل فيتمثل في تسويق خطة (رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل) شارون لغزة على أنها القضية الحالية، ومحاولة المراوغة من أجل تحويل غزة لسجن ولكسب الوقت والتهوين من بناء الجدار".
وأكد: "لقد طلبنا من رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع ألا يتحدث بموضوع غزة؛ لأن إسرائيل تتستر بهذه الجرائم التي ترتكبها بستار الانسحاب الباطل والمراوغة فيه". واعتبر البرغوثي أنه "لن يكون هناك انسحاب أو غيره من غزة؛ لأن إسرائيل تستخف بالجميع سواء سلطة أو أفرادا".
وقال: "إن إسرائيل ستعمل على تحويل السلطة الفلسطينية إلى مجرد وكيل أمني للاحتلال، وتحاول أن تستدرج الفلسطينيين إلى خطة شارون، وتحاول أن توقع بين السلطة والمفاوضين العرب في فخ شارون بهدف إحداث البلبلة فيها".
ودعا البرغوثي إلى رفض التعاطي مع خطة شارون، وشن حملة واسعة من أجل وحدة وطنية تدعو إلى الانسحاب الكامل، وتركيز الكفاح الوطني للوقوف أمام هذه الغطرسة الإسرائيلية، مؤكدا أن عملية إسرائيل بنابلس لن تكسر الروح الوطنية لدى الشباب الفلسطيني، بل ستؤججها.
لن تتوقف العمليات
من جهته اعتبر صالح النعامي -الخبير في الشئون الإسرائيلية- أن "إسرائيل تلعب على الحبلين؛ فهي من الناحية السياسية تطرح مبادرات وتتفاوض، لكنها مستمرة في عملياتها العسكرية والاغتيالات في الضفة والقطاع، كما حدث في نابلس"، حيث استشهد 9 فلسطينيين بينهم 7 من كتائب الأقصى المحسوبة على حركة فتح، وأصيب واعتقل العشرات خلال عملية إسرائيلية استمرت من يوم الخميس 24-6-2004 حتى السبت 26-6-2004.
وفي اتصال هاتفي مع شبكة إسلام أون لاين قال النعامي: "إن خطة فك الارتباط أحادية الجانب للانسحاب من غزة هدفها الانفراد بالضفة الغربية، والقضاء على كل مظاهر القوة فيها". وأضاف أن "الإسرائيليين رفضوا الطلب المصري بوقف الاغتيالات وعمليات التوغل والاقتحام لقطاع غزة بعد الانسحاب منه؛ فكيف ستكون الصورة في الضفة الغربية التي أعادت إسرائيل احتلالها كاملة في إبريل 2002؟".
وأعرب النعامي عن استيائه من "استمرار الاتصالات الفلسطينية والعربية مع الإسرائيليين بالرغم من كل ما يقومون به من ممارسات إجرامية بحق الشعب الفلسطيني وفصائله"، وقال: "للأسف هذا يجري وسط تواطؤ فلسطيني عربي وصمت دولي مخيف، وهو ما يشجع إسرائيل على الاستمرار؛ فالاتصالات الفلسطينية الإسرائيلية، والمصرية الإسرائيلية، والأردنية الإسرائيلية وغيرها مما يجري تحت الطاولة لم تتوقف، بل العكس فهي تقدم المزيد من التنازلات"، معتبرا أن هذا يعطي فرصة سانحة لإسرائيل للقضاء على جذور المقاومة في كل مكان.
وأضاف أن "إسرائيل مستمرة في عملياتها العسكرية بهدف إيصال رسالة للفلسطينيين، مفادها أنه لا يمكنكم تحقيق أي تقدم سياسي من خلال المقاومة. ومع هذا فعلينا أن ننظر إلى نصف الكأس المملوء؛ فالانتفاضة أنهكت الإسرائيليين، وأجبرت شارون أبو الاستيطان على تقديم خطة لسحب المستوطنين من قطاع غزة وبعض مستوطنات الضفة".
"متجذرة بالأرض"
وحول تأثير العملية الإسرائيلية في مدينة نابلس قال "أبو الأمين" القائد العسكري الجديد لكتائب الأقصى بالمدينة: "إن تأثيرها لا يتعدى مساحة الحزن عليهم؛ فالمقاومة لا تتمثل في شخص؛ فهي حركة متجذرة في الأرض لها أدبياتها وأفكارها، وسنعمل على تجاوز أحزاننا، وسنأخذ العبر، ونستفيد مما حدث حتى تعود المقاومة إلى نصابها وقوتها".
وأضاف أبو الأمين لشبكة إسلام أون لاين: "ما قاله الإسرائيليون عن أن عملية اغتيال القادة السبعة في نابلس قضت على المقاومة محض خيال وأحلام؛ فالضربة التي لا تميتنا تزيدنا قوة وإصرارا على مواصلة النهج، وعلى الإسرائيليين ألا يفرحوا كثيرا".
وانتقد القائد الجديد لكتائب الأقصى في نابلس "صمت السياسيين الفلسطينيين وعدم إدلائهم بتصريحات تندد بالعملية في نابلس"، موضحا: "منذ فجر الخميس 24-6-2004 تتعرض المدينة لحملة عسكرية إسرائيلية عنيفة، وطوال ذلك الوقت لم نسمع أيا من المسئولين الفلسطينيين يتحدث ولو بكلمة واحدة، ولو وقعت عربة خضار في حيفا أو تل أبيب لذهب شارون بنفسه لزيارة تلك المناطق يشد من أزر أصحابها".
واعتبر أبو الأمين أن "على القيادة الفلسطينية أن تدرك أن وزنها وزن الريشة في ميزان إسرائيل وأمريكا والموازين الإقليمية؛ لذلك عليها أن تحترم نفسها وتفوق من نومها".
وقال: "مسئولونا يعيشون في عالم آخر في جزيرة الأحلام؛ بها الأنهار والبحار وما لذ وطاب، وبقية الشعب يموت فقرا وجوعا؛ لذلك عيب عليهم أن يتحدثوا بلساننا وأسمائنا".