مشاهدة النسخة كاملة : عرفات باقٍ وهم راحلون!


بنت المهجر
10-10-2008, 05:33 AM
. عرفات باقٍ وهم راحلون!
بقلم: د. رياض الأسطل
اعترف ابتداءً أنني بكيت ثلاث مرات، يوم مهرجان إحياء الذكرى الثالثة لرحيل الشهيد ياسر عرفات ، وذلك بالرغم من أن دموعي عصية على الجريان في الغالب ! . . بكيت أولاً حين رأيت هذه العناصر العسكرية المحتشدة، في استنفار غير عادي، على طول شارع صلاح الدين والشارع الساحلي. . هذه العناصر كان ينبغي أن تشارك في تأبين الشهيد ياسر عرفات . . لا أن تضع العراقيل في وجه الزاحفين لتأبينه وتخليد ذكراه، كزعيم وطني رحل عن عالمنا، دون أن ترحل أحلامه من بيننا، ودون أن تصدق فيه أية دعوى من دعاوى المغرضين والمشككين والدجالين وأصحاب الأهواء.. . وكان ينبغي أن توفر الأمن وسبل الراحة للمواطنين، لا أن تخضعهم للتفتيش الأمني الهادف إلى عرقلة وصولهم إلى وجهتهم الوطنية النبيلة . . كان ينبغي أن توفر جهدها لمواجهة الاحتلال، وأن تخفي بنادقها لحين لحظة الحسم مع الغاصبين، لا أن تستنفر منذ ساعات الفجر الأولى؛ لعرقلة جموع الزاحفين نحو الكتيبة؛ لتخليد ذكرى هذا البناء القيادي والسياسي الكبير !.
وبكيت مرة أخرى حين شاهدت ذلك السيل الجارف من البشر الذي لم يخضع لإرادة الواقفين على الحواجز، ولم يستكن لصعوبة المواصلات، فزحف نحو أرض الكتيبة في عربات النقل العام ، وحتى في عربات الشحن، وعلى ظهور الخيل، وعربات الكارو، وسيراً على الأقدام . . هذا المشهد العظيم . . أبكاني حقاً . . فهو دليل حيوية وحياة، دليل بعث جديد وصحوة جديدة. وفيه رسالة واضحة لمن يريد أن يقرأ مواقف أهل القطاع، ولمن يريد أن يعتبر مما بين السطور . . هذا الزحف الهائل يقول كفى لكل التجاوزات . . ويقول كفى للحصار، ويقول كفى لندرة الحاجات الأساسية، ويقول كفى للفرقة والانقسام، ويقول نحن هنا وقلوبنا هناك . . في القدس ورام الله والخليل ونابلس . . هناك مع الساهرين على المشروع الوطني الفلسطيني بوعي واقتدار، والمتمسكين بالشرعية الفلسطينية متمثلة بإعلان الاستقلال، وبالشرعية العربية متمثلة بقرارات القمة العربية ومبادرتها المعروفة، وبالشرعية الدولية متمثلة بالقرارات ذات الصلة . . تلك الشرعية التي تعلن تمسكها بالثوابت، وعلى رأسها القدس وحق العودة والحدود والثروات، وإنهاء الاحتلال القائم منذ الخامس من حزيران سنة 1967 م . . وتقول كفى فرقة فقد آن الأوان لأن تعود الأمور إلى طبيعتها، والمياه إلى مجاريها، وأن يلتئم شمل الوطن من جديد ، حتى وإن كان الثمن سقوط حسابات هذا الفصيل أو تلك الجماعة . . فوحدة الوطن تعني وحدة المشروع الوطني ، كما تعني توجيه كل البنادق والجهود لمقاومة الاحتلال . . ولا مجال لتضييع الوقت والجهد في ملاحقات داخلية هنا أو هناك ، ولا مجال لتبديد الجهود وتمكين الأعداء في غفلة من الزمن وفرصة من التاريخ ، صنعها الشقاق وتجاوز كل الخطوط الحمر ، وعلى ساحة هي أضيق من أن تتسع بمفرها لأي حلم فلسطيني نبيل !.
وبكيت مرة ثالثة حين تذكرت الرئيس الراحل وهو يدعم المقاومة ـ دون إعلان ـ بالمال والسلاح . . وللحقيقة أقول إنني كنت على اطلاع ـ بحكم الصحبة والجوار ـ بما كان يقدمه الشهيد أحمد مفرج أبو حميد، قائد عام المنطقة الجنوبية ، للمقاومة الوطنية، ومن خلال التنسيق المباشر مع الشهيد عرفات . . بكيت حين قارنت هذا المشهد ـ مشهد الزحف العظيم ، مع مشهد آخر لا يفارق عيني ، حين كانت صورة هذا الزعيم الكبير تداس بالأقدام في مشهد يندى له الجبين . . فرموز الحركة الوطنية ـ وبخاصة من الراحلين ـ أسمى وأعز من أن تدوسهم الأقدام أو أن يصبحوا عرضة لعبث العابثين، وتطاول الصغار والجاهلين . . هذا الديدن أخطاء يفعلها الصغار ، ولكن ينبغي أن يحاسب عليها الكبار . . فالتربية الوطنية ـ وهي مسؤوليتهم ـ قبل الأحزاب وفوق الجماعات . . وفلسطين شعباً وأرضاً وزعامة أكبر من كل المتساقطين على طريق المصالح والأهواء والرغبات الجامحة نحو الحقد وتصفية الحسابات القديمة !.
الزعيم باقٍ . . والصغار وحدهم هم الراحلون!.
ومشهد الزحف العظيم لا يحتاج إلى تفسير ، وذلك الحشد الهائل لا يحتاج إلى توضيح دلالات ، فهو أوضح من الوضوح، وأبلغ من كل بيان ، ومع ذلك يمكن للكاتب ـ في هذا المقام ـ أن يذكر بعدة دلالات أساسية، ومنها:
• أن الزعيم عرفات كان قائداً فوق عادي، وأنه لازال يسكن في قلوب شعبه على نحو غير عادي أيضاً. وأن الجماهير الفلسطينية لم ولن تنساه وإن حاول شطبه المتسلقون والصغار والطامعون في سدة الحكم ووراثة النظام السياسي الفلسطيني، وعشاق الكراسي الكبيرة!. لقد جسَّد ياسر عرفات ـ في نظر أبناء الشعب الفلسطيني ـ الحلم الكبير ، والوفاء الكبير والصمود الكبير ، جسَّد الوطن وقضيته ووحدة شعبه . . وقد أكدت الأحداث اللاحقة ـ من وجهة نظرهم وهم على حق ـ كم كان هذا الزعيم كبيراً ، وقادراً وقائداً وزعيماً . . وكم كان الآخرون صغاراً! .
• أن القاعدة الشعبية لحركة فتح قد عادت إلى حضن حركتها على الطائر الميمون ، ولم يعد لدى جماهير فتح أي شك في أن حركتها هي راعية المشروع الوطني، وأنها الأقدر على إدارة السلطة، وحماية الإنسان الفلسطيني من غول الحصار وغوائل المغامرات السياسية غير المحسوبة!.
• أن الأغلبية الشعبية المستقلة، التي لم تكن قد حسمت أمرها في السابق، قد تعلمت الدرس جيداً، وبدأت تأخذ جانب المبادرة، وتحدد موقفها السياسي على ضوء المتغيرات الجديدة، ووعيها بالمخاطر التي تحيق بقضيتها، ويمكن أن تؤدي إلى المساس بالمشروع الوطني الفلسطيني كله، وتعيده إلى المربع الأول ، وعلى نحو لا يمكن البدء معه من جديد.
• أن الجماهير العريضة من أهل غزة قد ملت الحصار وشظف العيش وضيق ذات اليد، وبدأت تشعر بأزمة الحصار، وتتطلع للخلاص منه على يد السلطة الشرعية في رام الله ، باعتبارها الأمل الوحيد لخروج القطاع من أزمته الراهنة.
• أن خروج هذا الكم الهائل من البشر يؤكد ـ بما لا يدع مجالاً للشك ـ أن الشعب الفلسطيني عصيٌّ على التدجين، وأنه لا يمكن لأحد أن يقوده بالحديد والنار أو أن يروضه بالحواجز العسكرية، وممارسة الإرهاب السياسي أو العسكري أو تضييق الخناق على حركة المواصلات . . . فكرامة الإنسان الفلسطيني الذي ضحى بالنفس والنفيس، وقدم عشرات آلاف الشهداء، أكرم وأعز وأسمى من أن تساس بزناد رشاشات وأعقاب البنادق وهروات العسكر . إن عشرات الحواجز و" المحاسيم " لم تزد أبناء الشعب الفلسطيني إلا إصراراً على الوفاء لزعيمه العظيم ، وعلى إرسال رسائل واضحة لكل من يريد أن يقرأها على وجهتها الحقيقية . . ومفاد هذه الرسالة أن الشعب باقٍ أبد الدهر وأن خصومه هم الراحلون . . وأن هذا الشعب إذا ضل الطريق مرة، فإنه لن يضلها مرة أخرى ومهما كان الثمن .
• أن ارتباط أبناء حركة فتح بتنظيمهم وسلطتهم لم يعد قائماً على إدارة المصالح الشخصية أو الفردية ، أو على أساس العلاقة بقيادات معينة، مهما كان حجمها ـ كما كان من قبل ـ ولكنه أصبح على أساس الارتباط بالمنهج والتعلق بالحركة الأم . . فهذا السيل الجارف من البشر لم تحركه قياداته الفتحاوية المعروفة، وإنما حركه انتماؤه وولاؤه ، وإدراكه للاتجاه الصحيح للبوصلة السياسية، ورغبته العارمة في تصحيح الخلل السياسي القائم.
• أن الإحساس بضرورة صدق الانتماء للحركة قد تغلب على رغبة البعض في الانتقام، الناتج عن أخطاء فردية ـ أو حتى جماعية ـ خلفها هذا الطرف أو ذاك . .
• وأخيراً ـ وليس آخراً ـ لا بد من القول إن هذا المشهد العظيم يؤكد أن الشعب الفلسطيني، بقضه وقضيضه، وفيّ لرموزه الوطنية، وأنه قادر على تكريم هذه الرموز ، حتى في أحلك الظروف وأشد الأزمات ، كما يؤكد أن هؤلاء الرموز باقون في سويداء القلوب أبد الدهر . . وإن سقطت صورهم فلن تسقط مكانتهم . . وإن تجاهلهم البعض ، فإن التاريخ لن ينساهم . . هذا المشهد العظيم يؤكد أن العظماء وحدهم باقون على مر الزمن، وأن الصغار وحدهم هم الراحلون . . فإلى جنة الخلد يا عرفات . طبت وطاب ثراك ، فكم كنت عظيماً حين أحببناك، وكم كنت عظيماً حين أبغضك البعض وقلاك ، وكم كنت عظيماً وأنت تجوب كل بقاع الأرض من أجل قضيتك التي آمنت بها وناضلت من أجلها ، وكم كنت عظيماً حتى تجرعت مرارة الحصار ، وسقيت السم. . حتى سقطت شهيداً، شهيداً، شهيداً دون أن تسقط كوفيتك ، وقبل أن تهتز قامتك أمام كل قوى الحصار . . نعم لقد عشت كريماً ورحلت عظيماً ، ولم نعلم قدرك إلا حين فقدناك ، ولم نعلم شأنك إلا بعد أن جربنا غيرك . . فلك الرحمة، ولك الحب والوفاء ، يا من رحلت عنا إلينا، وسافرت فينا وبنا إلى المستحيل . . لقد كنت البوصلة والشراع . . وكانت رؤيتك الثاقبة وقراءاتك السياسية، أحد من رؤية نسور السماء ، وأدق وأبعد مدىً من بصر زرقاء اليمامة، ومن بصائر كل الساسة الجدد، الذي لا يبصرون إلا تحت أرجلهم ، ولا يفهمون سوى لغة البنادق في إدارة أي حوار!.

في أمان الله

انين

أبو صفوت
10-10-2008, 08:06 AM
الاخت الكريمة والعزيزة انين
اسعد الله ايامك
وكل عام وانت بالف الف خير
تحية الثورة وبعد
نعم اختي الكريمة ابو عمار الياسر الكاس الجاسر باق فينا وهم راحلون ليس شعارا ظرفيا له زمان محدد لان الياسر اختصر الزمن فاصبح رجلا في امة وامة في رجل
نعم اختي الكريمة هو مفجر ثورتنا وقائد مسيرتنا عرفناه وعشنا معه وتعايشنا معه جربناه في كل الاوقات في الشدائد والانفراجات في المعارك وفي الحصارات فكان رجلا عسكريا وبامتياز وحاز على ثقة واحترام الكل ليس الفتحاويين بل كل شرائح شعبنا
نعم كنا نلاحظ عليه ولمسنا فيه الانسانية والرحمة والابوة والحنان في اغلب المواقف التي عايشناها معه فكان مرنا لينا عطوفا مع الجميع خاصة ابناء الفصائل الاخرى وكان يقسوعلى ابناء الحركة اكثر من غيرهم ولكن كان الجميع حتى في القسوة يحترمونه ويقدرونه
نعم اختي الكريمة كان ابو عمار صاحب الواقف الصعبة سواء في ادارة العمليات او في السياسة وكان لا يميز نفسه عن اي كادر داخل الحركة ون الشبل والزهرة الى اكبركادر فيها
نعم عندما نقول ان ابو عمار يتمتع بكاريزما خاصة لن تتوفر ولن توجد الا فيه وعندما قلنا ان الياسررجل في امة وامة في رجل لم ولن نخطىء التقييم والبوصلة
لهذا هو باق فينا ما بقيت فلسطين حتى يرث الله الارض ومن عليها وهم راحلون
رحم الله قائدنا ورمز نضالنا الياسر الكاسر الجاسر
ابوعمار
دمت بخيراختي الكريمة

سعيري
10-10-2008, 11:50 AM
وحبوب سنبلة تموت ستملأ الوادي سنابل
الاخ ابو عمار روحه خالده بيننا وذكراه في قلوبنا
ومدرسته الثوريه باقيه كالجبال الشامخه
لا تهوها رياح المؤامرات

عاشق ياسر عرفات
10-10-2008, 12:08 PM
وهل يموت من ولد في قلب كل فلسطيني ؟؟

هل يموت من زرع فينا حب الوطن .. هل يموت من مات الموت ولم يمت هو

ابو عمار لم يموت ولن يموت كيف يموت وقد حفر اسمه في قلوبنا

كيف يموت ومبادؤه وصوته وفكره حي بيننا .

غاب الجسد .. قسما بالله الروح والذكرى لم تغب ولن تغب

اعذورني على اندفاعي بالكلمات ولكني لا ادري ماذا اقول حينما اتحدث عن ابو عمار

جورج فلسطين
10-10-2008, 02:57 PM
في ليله ظلماء والبدر لم يظهر ...الناس نيام من منهم في الزنازين ومن منهم في سجال نظري بين الوحدو والتحرير والتحرير والوحدة وبين الاشتراكيه والرسماليه فجائه يظهر البدر ....نعم يستفيق شعبنا العربي من المحيط الى الخليج في صباح يوم 1-1-1965 على بيان يكاد ان يكون غريبا عليهم بيان الحريه الاول والرصاصه الاولى وفجر الثورة وانطلاقتها فكبرت الجوامع وقرعت اجراس الكنائس وبدا الناس يبحون عن هوءلاء
هل هم بشر هل هم ملائكه نزلت من السماء ووضعتنا على الطريق الصواب لله درهم من شباب حولونا من لاجئين على ابواب الاغاثه الى احرار حمله بنادق حمله تاريخ وثورة
كيف لي اقول انه رحل انه الموءسس والباني والباقي ان اراد وان لم يرد من هم ظالمون هي التاريخ فالتاريخ باق هي الحريه والحريه لن تزول الفكر حق للجماهير ان تنميه وتسير على دربه درب الكفاح والتحرير انه الرقم الصعب فلماذا لانقتدي فيه

To be My self
10-10-2008, 03:26 PM
وكم آمل ان يتكرر هذا الزحف فالذكرى قادمة من جديد تطل علينا ونحن في البكاء غارقون ودموعنا ليس عصية عن السيلان مثل الكاتب لأننا ربما نساء اولا ولأننا ربما انسان ثانيا وتهزنا كثيرا المواقف الإنسانية ولا سيما حين نرى أن هذه الذكرى تأتنا من جديد وغزة غارقة في الموت والدمار والهلاك والقتل على الهوية والقتل من أجل القتل
تنتابنا مشاعر من القهر ومن الاشمئزاز لأن القاتل أخو الضحية ولأن القتل يحمل نفس الهوية الخضراء وللأسف مكتوب فيها "فلسطيني"
آمل أن تأتي الذكرى وقد محونا من ذاكرتنا ما يحصل في غزة وما حصل
آمل أن تأتي الذكرى ونبكي فقط على الذكرى دون غيرها من ذكريات مؤلمة
شكرا لك غالتي على هذا النقل المميز فعلا
وكل الشكر للكاتب لما سجله لنا من وقائع مبكية

m@m
10-10-2008, 05:23 PM
نعم باق لانه فينا
بداخلنا
نتنفس كلماته نعيشها
لانها خالدة عظيمة
لذلك هو باق وهم زائلون

fatehfateh
10-10-2008, 06:44 PM
عرفات باق فينا ما حيينا
لانه الاب الحنون لكل ابناء الشعب الفلسطيني
وكيف يموت وم نصنع هذه الدولة
وجعل علم فلسطين يرفرف عاليا في كل مكان
كيف يموت ومن وقف امام العالم اجمع وفي يده غصن الزيتون وبندقية الثائر

ابا عمار باق وغيره ذالك زوااااااااااال

ابووطن0599
10-10-2008, 07:51 PM
سيدي ابوعمار

اقسم إني أراك أعظم
واني لوصفك لا أجد بمعجم
فاعذرني أن بوصفك قد قصرت

ابوسمير
11-10-2008, 11:47 AM
وحبوب سنبلة تموت ستملأ الوادي سنابل
الاخ ابو عمار روحه خالده بيننا وذكراه في قلوبنا
ومدرسته الثوريه باقيه كالجبال الشامخه
لا تهوها رياح المؤامرات